ميزوري السادسة: صوت إذاعي ومهندس معماري يتنافسان لخلافة جريفز
يتنافس الجمهوري كريس ستيجال والديمقراطي جوش سميد على مقعد الدائرة السادسة في ولاية ميزوري بمجلس النواب الأميركي، بعد إعلان النائب الحالي سام جريفز تقاعده؛ انتقال في الأسماء يفتح باب مقارنة الأولويات المقبلة.
مشهد من سانت جوزيف في ميزوري — صورة أرشيفية.
مصدر الصورة وحقوق استخدامها
مشهد من سانت جوزيف في ميزوري — صورة أرشيفية. Tim Kiser ( w:User:Malepheasant ) · المصدر · CC BY-SA 2.5
مجلس النواب3 دقائق قراءة
أبرز المرشحين
الحزب الجمهوري
كريس ستيجال
Chris Stigall
مرشح الحزب الجمهوري للمقعد في انتخابات 2026.
الحزب الديمقراطي
جوش سميد
Josh Smead
مرشح الحزب الديمقراطي للمقعد في انتخابات 2026.
مقعد مفتوح بعد 26 عاماً
يفتح تقاعد الجمهوري سام جريفز بعد 13 ولاية في مجلس النواب باب المنافسة على تمثيل الدائرة السادسة في شمال ميزوري. ويتواجه الجمهوري كريس ستيجال، المعروف بعمله في الإذاعة المحافظة، والديمقراطي جوش سميد، المهندس المعماري وصاحب المشروع الصغير. وقد حسم المرشحان الانتخابات التمهيدية في أغسطس، لينتقلا إلى مواجهة تجمع خبرتين مهنيتين مختلفتين في منطقة تحتل فيها الزراعة والخدمات الريفية مكانة أساسية.
يحظى ستيجال بدعم جريفز، الذي مثّل الدائرة طوال 26 عاماً، ويقدم نفسه امتداداً محافظاً لهذا المقعد. أما سميد فيربط ترشحه بمحاسبة الإدارة وتحسين ظروف الأسر العاملة. ويعني غياب النائب الحالي أن الناخبين يختارون ممثلاً جديداً، يتعين عليه بناء نفوذه داخل اللجان والتعامل مع ملفات سبق أن ارتبطت طويلاً باسم جريفز وعلاقاته في واشنطن.
ستيجال: من الأثير إلى بطاقة الاقتراع
ولد ستيجال في ريتشموند بمقاطعة راي، وارتبطت طفولته بأرض زراعية لجده الأكبر قرب هنريتا، قبل انتقال أسرته إلى مقاطعة كلاي. ودرس الإعلام الإذاعي في جامعة نورث ويست ميزوري ستيت. وعمل فترة قصيرة ممثلاً ميدانياً ونائباً لمدير الاتصالات في مكتب جريفز، ثم عاد إلى الإذاعة في كنساس سيتي عام 2006، وطوّر حضوراً في البرامج السياسية المحافظة.
ويعيش ستيجال في هولت، وهو أب لثلاثة أبناء، فيما عملت زوجته معلمة في المدارس العامة. وتمنحه الإذاعة خبرة في مخاطبة جمهور سياسي واسع، لكن برنامج الكونجرس يتطلب تحويل المواقف إلى تفاصيل تشريعية. ومن بين أولوياته المعلنة دعم خيارات التعليم، وخفض الضرائب، وتقليل التدخل الحكومي في النشاط الاقتصادي، إلى جانب اهتمام خاص بمصالح المنتجين الزراعيين.
سميد: تصميم المباني وخبرة إدارة المشروعات
حصل سميد على شهادة في تاريخ الفن من جامعة جيمس ماديسون عام 2012، ثم ماجستير في العمارة من جامعة ولاية آيوا عام 2016. وعمل في التصميم المعماري المرتبط بالمنشآت الرياضية، بما في ذلك فترة في هونولولو. وتكشف هذه الخلفية مساراً بدأ بالدراسة الفنية وانتقل إلى مشروعات تتطلب تنسيقاً بين التصميم والتمويل والتنفيذ، قبل دخوله المنافسة السياسية.
وانضم عام 2023 إلى شركة "ليبرتي ديزاين ديفيلوبمنت" في مدينة ليبرتي، حيث يعمل مالكاً شريكاً ومهندساً معمارياً. وتشمل خبرة الشركة مشروعات تجارية وسكنية ومجتمعية، ويقدم سميد خبرته في إدارة المشروعات أساساً للتعامل مع المشكلات العامة. وفي حملته، يعلن تأييده للنقابات وحق العاملين في التنظيم، ويركز على الأجور وحماية الخدمات التي تعتمد عليها الأسر محدودة الدخل.
الزراعة والصحة الريفية في الواجهة
يعد ستيجال بتقليل القيود على المزارعين وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق، ويعلن رغبته في العمل بلجنة الزراعة في مجلس النواب. كما يؤيد جعل تخفيضات ترمب الضريبية دائمة، وتشجيع الابتكار في الأصول الرقمية. وفي الرعاية الصحية الريفية، يدعو إلى تخفيف المتطلبات الاتحادية ومعالجة نقص العاملين ومشكلات التعويضات المالية لمقدمي الخدمات، وهي نقاط تتصل بقدرة المستشفيات والعيادات الصغيرة على الاستمرار.
أما سميد فيعارض خفض تمويل "ميديكيد"، برنامج التأمين الصحي لذوي الدخل المحدود، ويضع حماية "ميديكير"، وهو تأمين صحي اتحادي مخصص أساساً لكبار السن، والضمان الاجتماعي ضمن أولوياته. ويرفض منح الأثرياء مزايا ضريبية بالتزامن مع تقليص الخدمات. كما انتقد آثار الرسوم الجمركية وحرب إيران على المزارعين، وفق تغطية الانتخابات التمهيدية. ويعكس ذلك اختلافاً في تشخيص الضغوط الاقتصادية: بين التركيز على القيود الحكومية، والنظر إلى كلفة السياسات التجارية والإنفاقية للإدارة.
أي تمثيل تريده بلدات الشمال؟
يدعم ستيجال تشديد أمن الحدود، واستكمال الجدار، وإبعاد من يصفهم بالمهاجرين غير النظاميين المجرمين الخطرين، كما يعارض استخدام الضرائب الاتحادية لتمويل الإجهاض. ويضع هذه المواقف داخل برنامج محافظ أوسع. في المقابل، يقدم سميد حماية شبكات الرعاية وحقوق العمال مدخلاً لاستقطاب ناخبين يرون أن مصالحهم الاقتصادية لا تحظى بتمثيل كافٍ.
وتكمن أهمية السباق في اختيار من يحمل مطالب المجتمعات الزراعية والبلدات الصغيرة إلى الكونجرس بعد مرحلة جريفز الطويلة. فملفات التأمين الصحي والضرائب والتجارة تؤثر في المزرعة والمستشفى وصاحب المشروع معاً. وستمنح النتيجة أحد المرشحين فرصة الدفاع عن برنامجه، بينما يبقى نجاحه التشريعي مرتبطاً بقدرته على بناء التحالفات داخل المجلس وبهوية الحزب الذي يسيطر على أغلبيته.