يواجه النائب الجمهوري مايك فلود منافسه الديمقراطي كريس باكيماير على مقعد الدائرة الأولى بولاية نبراسكا في مجلس النواب الأميركي، في منافسة تتيح مقارنة سجل نائب قائم ببرنامج يسعى إلى تغيير التمثيل.
مشهد من لينكولن في نبراسكا — صورة أرشيفية.
مصدر الصورة وحقوق استخدامها
مشهد من لينكولن في نبراسكا — صورة أرشيفية. Hanyou23 · المصدر · CC BY-SA 4.0
مجلس النواب3 دقائق قراءة
أبرز المرشحين
الحزب الجمهوري
مايك فلود
Mike Flood
النائب الحالي عن الدائرة ومرشح الحزب الجمهوري للمقعد في انتخابات 2026.
الحزب الديمقراطي
كريس باكيماير
Chris Backemeyer
مرشح الحزب الديمقراطي للمقعد في انتخابات 2026.
لينكولن والريف أمام أربعة خيارات
يتنافس الجمهوري مايك فلود والديمقراطي كريس باكيماير على تمثيل الدائرة الأولى في نبراسكا، حيث تجتمع مدينة لينكولن ومجتمعات أصغر ومناطق ريفية. ويخوض فلود السباق نائباً يسعى إلى مواصلة عمله في الإسكان والاقتصاد، بينما يستند باكيماير إلى تجربة في الدبلوماسية والأمن القومي. ويشارك في المنافسة أيضاً مرشحون من خارج الحزبين الرئيسيين، بينهم الليبرتاري نيك ساندمان ودان هارتونج عن حزب "أميركا أولاً".
برزت حرب إيران والرسوم الجمركية والإسكان في مناظرة جمعت فلود وباكيماير في سبتمبر 2026، لتوضح كيف تنتقل السياسة الخارجية إلى حسابات الأسر والمزارع. فالنقاش لم يقتصر على علاقة الكونجرس بالرئيس، بل شمل أسعار الوقود والأسمدة والسلع، ومدى قدرة النائب على التأثير في قرارات تتخذها الإدارة ويشعر بنتائجها السكان بعيداً عن واشنطن.
فلود: الإعلام والعمل التشريعي
نشأ فلود في نورفولك وبدأ العمل في الإذاعة خلال المرحلة الثانوية، ثم أسس شركة "فلود كوميونيكيشنز" عام 1999، ووسع نشاطها في الإذاعة والتلفزيون. ودرس في جامعة نوتردام، وحصل على شهادة القانون من جامعة نبراسكا. وشغل عضوية برلمان الولاية، وتولى رئاسته في مرحلة من مسيرته، قبل انتخابه للكونجرس في انتخابات خاصة عام 2022.
ويرأس فلود التجمع الجمهوري "مين ستريت"، كما يرأس اللجنة الفرعية للإسكان والتأمين داخل لجنة الخدمات المالية. ويمنحه هذا الموقع دوراً في صياغة سياسات السكن والتمويل، وقد شارك في إعداد حزمة إصلاحات للإسكان أصبحت قانوناً في يوليو 2026. ويركز دفاعه عنها على زيادة المعروض وتخفيف العوائق أمام البناء، باعتبار ارتفاع كلفة شراء المنزل مشكلة تتطلب تشريعاً اتحادياً وتعاوناً بين الحزبين.
باكيماير: خبرة دبلوماسية تعود إلى الولاية
ولد باكيماير ونشأ في لينكولن، وعمل في وزارة الخارجية في ظل إدارات ديمقراطية وجمهورية، ثم في مجلس الأمن القومي ومكتب نائب الرئيس. وتضمنت مسؤولياته مكافحة الإرهاب والسياسة الاقتصادية وشؤون الشرق الأوسط. كما شارك بصفته مفاوضاً بارزاً في وزارة الخارجية في مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني عام 2015، وسبق أن عمل نائب مدير مكتب سياسة العقوبات وتنفيذها.
وتجعل هذه الخلفية موقفه من الحرب ملفاً شخصياً وسياسياً في الوقت نفسه. ففي مناظرة سبتمبر، دعا إلى إنهاء حرب إيران، معتبراً أنها تزيد الأعباء الاقتصادية، بينما دافع فلود عن مواقفه في هذا الملف وانتقد اتفاق 2015. ويكشف الخلاف اختلافاً في تقييم استخدام القوة والدبلوماسية، وفي الدور الذي ينبغي أن يمارسه الكونجرس عند اتخاذ قرارات تمس الأمن والإنفاق.
الصحة والزراعة في صلب البرنامج
يقترح باكيماير إنشاء خيار تأمين صحي عام، وتمديد الدعم الذي يخفض أقساط التأمين عبر قانون الرعاية الميسرة، واستعادة تمويل "ميديكيد"، وهو برنامج تغطية صحية لذوي الدخل المحدود تموّله الحكومة الاتحادية والولايات، لحماية المستشفيات الريفية. كما يدعو إلى خفض سن الاستحقاق لبرنامج "ميديكير"، وهو برنامج تأمين صحي يغطي أساساً من بلغوا 65 عاماً فأكثر، إلى 60 عاماً. وهذه تغييرات يقترحها المرشح، ولا تمثل قواعد نافذة لمجرد إدراجها في برنامجه أو إعلان تأييده لها.
وفي الزراعة، يريد إقرار قانون طويل الأجل يدعم المزارع العائلية، وتوسيع بيع الوقود المحتوي على 15% من الإيثانول طوال العام، وتعزيز المنافسة والإنترنت الريفي. ويعارض ما يصفه باضطراب السياسة الجمركية، داعياً إلى توسيع الأسواق أمام المنتجين. أما فلود فيدافع عن اتجاه الإدارة لإعادة صياغة العلاقات التجارية، ويقدم خفض الضرائب والقيود الحكومية بوصفه وسيلة لدعم النمو والاستثمار.
كيف تتحول الخبرة إلى نتائج؟
يبرز فلود دعمه لتمويل حرس الحدود وتحسين تقنيات أمن الحدود ومكافحة تهريب الفنتانيل، إلى جانب تقليل الإنفاق الذي يراه غير ضروري. ويراهن على موقعه داخل الكتلة الجمهورية وقدرته على العمل في التشريع. في المقابل، يطرح باكيماير خبرته داخل الإدارة بوصفها أداة لمساءلتها، ويطالب بدور أقوى للكونجرس في السياسة التجارية ومراقبة السلطة التنفيذية.
وبذلك يختار الناخبون بين نائب يقدم سجله في الإسكان والضرائب، ومنافس يربط تغيير السياسات الخارجية والاقتصادية بتحسين المعيشة. وستظل المقارنة مرتبطة بأسئلة عملية: هل يصبح العلاج أقرب وأقل كلفة؟ وهل تتوسع فرص المزارع والمنشآت الصغيرة؟ وما الذي يستطيع الممثل إنجازه عبر اللجان والتفاوض، إلى جانب التصويت مع حزبه أو الاعتراض على الإدارة؟