نيويورك 13 | أفيلا شوفالييه وويليامز يختلفان على السكن والهجرة
بعد إزاحة أدريانو إسبايات في الانتخابات التمهيدية، تواجه دارياليزا أفيلا شوفالييه الجمهوري جومو ويليامز في سباق يعكس اتجاهين مختلفين لتوفير الحماية الاقتصادية للسكان.
تدخل الدائرة الثالثة عشرة في نيويورك، وهي إحدى دوائر انتخاب أعضاء مجلس النواب الأميركي، مرحلة جديدة بعدما فازت دارياليزا أفيلا شوفالييه بالترشيح الديمقراطي على حساب النائب أدريانو إسبايات. وتواجه مرشح الحزب الجمهوري جومو ويليامز في دائرة تضم أجزاء من شمال مانهاتن وبرونكس. ويعني ذلك أن ناخبي نوفمبر سيختارون ممثلاً جديداً، أياً يكن الفائز.
وتحمل المنافسة بعداً داخل السياسة الديمقراطية بعد صعود مرشحة تنتمي إلى فرع مدينة نيويورك في منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا" وتحظى بدعم عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني. لكن برنامج ويليامز يضيف مواجهة مباشرة بشأن تفسير أزمة المعيشة: هل تتطلب توسيع الخدمات العامة والحماية من السوق، أم فتح فرص العمل والملكية أمام مزيد من السكان داخل اقتصاد السوق؟
أفيلا شوفالييه: التنظيم المجتمعي والبحث الجامعي
نشأت أفيلا شوفالييه في أسرة من أصول دومينيكانية؛ يعمل والدها سائق شاحنة، وعملت والدتها في الخدمات الاجتماعية. وتورد سيرتها تنقلات خلال الطفولة بين فلوريدا وجمهورية الدومينيكان وفنزويلا، قبل انتقالها إلى شمال مانهاتن للدراسة في جامعة كولومبيا.
وهي باحثة دكتوراه في جامعة مدينة نيويورك، وتدرس أوضاع المهاجرين السود من أميركا اللاتينية داخل نظام الهجرة. كما عملت محققة في مكتب للدفاع القانوني في هارلم، ومدرسة جامعية، وناشطة نقابية. وتربط حملتها هذه الخبرات بملفات السكن العام والتعليم والاحتجاز، وتعرض العمل مع الأسر في أزماتها القانونية بوصفه أساساً لطلب تمثيلها في الكونجرس. ومن بين أنشطتها العمل مع منظمة "عائلات من أجل الحرية" لدعم مهاجرين محتجزين، والتضامن مع الناشط الفلسطيني وطالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا محمود خليل بعد احتجازه من سلطات الهجرة في 2025. وتعطي هذه التجارب ملف الهجرة حضوراً شخصياً ومهنياً في برنامجها الحالي.
ويليامز: ملكية وعمل وشبكة أمان
يقدم ويليامز نفسه من أبناء هارلم وصاحب عمل محلي، وسبق أن خاض انتخابات مجلس المدينة. ويطرح إطاراً يسميه "الرأسمالية الشاملة"، يقوم على توسيع قدرة الأفراد على المشاركة في الاقتصاد، مع حماية الملكية الخاصة وتخفيف عوائق البناء والاستثمار.
وتتضمن رؤيته ضمان فرصة عمل للقادرين على العمل في مشروعات البنية التحتية والخدمات المجتمعية، وتوفير حد أساسي من السكن والصحة والحضانة والتعليم. كما يؤيد توسيع الحق في المساعدة القانونية في القضايا المدنية المهمة، مثل نزاعات السكن والعمل التجاري. ويقول إن التمويل يمكن أن يأتي من إعادة توجيه الإنفاق الحالي، لكن الوثيقة الانتخابية لا تمثل موازنة معتمدة أو برنامجاً اتحادياً نافذاً.
الإيجارات والسكن العام
تقترح أفيلا شوفالييه وضع سقف سنوي قدره 5% لزيادة إيجارات الوحدات القائمة لدى كبار الملاك، وزيادة تمويل قسائم الإيجار، وإصلاح مرافق هيئة إسكان مدينة نيويورك. كما تدعو إلى تركيب مضخات حرارية وأجهزة أكثر كفاءة، ودعم نماذج ملكية مجتمعية مثل صندوق أراضي شمال مانهاتن.
ويركز ويليامز على توسيع تملك المنازل والمساحات التجارية للمشروعات المحلية، مع تقليص الإجراءات التي تزيد كلفة البناء. ويلتقي المرشحان عند اعتبار استقرار السكن شرطاً للعمل والحياة الأسرية، لكنهما يفترقان في الأدوات: حماية تنظيمية وتمويل عام أوسع لدى المرشحة الديمقراطية، مقابل أولوية الملكية والفرص الاقتصادية في خطاب المنافس الجمهوري.
الهجرة والسياسة الخارجية
تدعو أفيلا شوفالييه إلى إلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، وتوسيع مسارات الجنسية وإتاحة التمثيل القانوني للمهاجرين. وتؤيد تأميناً صحياً شاملاً وتحويل جزء من الإنفاق العسكري إلى دعم الأطفال والأسر. كما برز نشاطها المؤيد للفلسطينيين، وألقت الشرطة القبض عليها خلال احتجاج ضد زيارة بنيامين نتنياهو للأمم المتحدة في سبتمبر 2026، وفق رويترز.
أما ويليامز فيعارض سياسات "المدينة الملاذ" التي تحد تعاون السلطات المحلية مع إنفاذ قوانين الهجرة، ويعرض إضافات إلى مشروع قانون "الكرامة" تربط بعض الإجراءات بمؤشرات سوق العمل والسكن. ولا يستطيع نائب اتحادي تغيير قواعد المدينة بمفرده. ويوضح الاختلاف أن السباق يجمع قضايا محلية شديدة القرب من الأسر مع خلاف أوسع بشأن حقوق المهاجرين وحدود سلطة الحكومة وأولويات الإنفاق الأميركي.