الجيش الأميركي يكشف عن خطة لتشغيل سرب من المسيّرات الانتحارية

فحص  طائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper تابعة للقوات الجوية الأميركية في مطار رافائيل هيرنانديز في بورتوريكو. 17 نوفمبر 2025 - Reuters
فحص طائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper تابعة للقوات الجوية الأميركية في مطار رافائيل هيرنانديز في بورتوريكو. 17 نوفمبر 2025 - Reuters
دبي -الشرق

منحت القوات الجوية الأميركية عقداً بملايين الدولارات لتوريد أنظمة جوية مسيّرة "انتحارية" صغيرة يمكنها دعم قوات العمليات الخاصة.

وذكرت مجلة The National Interest أن القوات الجوية وقّعت عقداً بقيمة 50 مليون دولار مع شركة Anduril لتزويدها بطائرات مسيّرة صغيرة تُطلق من أنظمة جوية مسيّرة أكبر حجماً.

وتهدف هذه الخطوة إلى تزويد طائرات MQ-9 Reaper المسيّرة بعدة ذخائر جوّالة من طراز ALTIUS 600، لتوسيع نطاق التغطية العملياتية ومنح القادة خيارات إضافية.

وبموجب العقد، ستوفر شركة Anduril أيضاً خدمات الدعم الخاصة بالذخيرة الجوّالة، والحمولات، وروابط البيانات، وأنابيب الإطلاق، إلى جانب التدريب والدعم الفني.

مشروع A2E 

يندرج نظام ALTIIUS 600 ضمن مشروع "المشروع الجوي التكيفي" (A2E) التابع لقيادة العمليات الخاصة للقوات الجوية الأميركية، والذي يهدف إلى تزويد الطائرات المسيّرة الكبيرة بطائرات أصغر تعمل عملياً كذخائر موجهة قادرة على ضرب الأهداف في ساحة القتال.

ووصف قادة سابقون في قيادة العمليات الخاصة للقوات الجوية مشروع A2E بأنه أحد أهم أولوياتها في التحديث، مشيرين إلى ضرورة تطوير قدرات القوات الخاصة للتعامل مع سيناريوهات صراع محتمل مع خصوم مثل الصين أو روسيا.

وقالت القيادة في تعليق سابق على مفهوم A2E: "حوّلت قيادة العمليات الخاصة للقوات الجوية الأميركية أولويتها من مكافحة التنظيمات المتطرفة العنيفة إلى امتلاك القدرة على مواجهة الخصوم من أقرانهم في بيئات متنازع عليها.

ويجسّد مشروع A2E هذا التحوّل، إذ يوسّع دور طائرة MQ-9 ليشمل مهاماً تتجاوز الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) والهجمات الدقيقة".

ولسنوات عديدة، وفّرت طائرة MQ-9 Reaper لوحدات العمليات الخاصة قدرات حيوية في الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

وفي كثير من الأحيان، كانت هذه الطائرات مُسلحة أيضاً بصواريخ AGM-114 Hellfire جو- أرض، ونفذت ضربات حركية مُوجهة ومهام دعم جوي قريب.

ويمنح تزويد MQ-9 Reaper بذخائر جوّالة، خيارات هجومية أوسع للقادة والوحدات الميدانية.

تجربة أوكرانيا

ولا تقتصر الذخيرة الجوّالة على الإطلاق من الطائرات المسيّرة فقط، إذ يمكن نشر ALTIUS 600 من طائرات ثابتة الجناح أو مروحيات، مثل طائرات AC-130J Ghostrider الحربية وطائرات UH-60 Black Hawk المروحية.

كما أثبتت طائرة ALTIUS 600 قدراتها القتالية في أوكرانيا، والتي توفر بيئة قتال واقعية لأنظمة الطائرات المسيّرة في العالم.

اقرأ أيضاً

من الدبابات إلى المسيرات.. تعرف على قدرات الجيش الأوكراني

الدعم الغربي يبقي أوكرانيا صامدة أمام روسيا رغم التفوق العسكري لموسكو. تفاصيل السباق العسكري تكشف رهانات كييف على إنتاج المسيرات لمعادلة الكفة.

 

وكانت قوات العمليات الخاصة الأميركية من أوائل الوحدات التي استخدمت أنظمة طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه على المستوى التكتيكي.

واستخدم الجيش الأوكراني هذه الطائرات الانتحارية المسيّرة بفاعلية كبيرة ضد القوات الروسية وأنظمة الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك دبابات القتال الرئيسية، وناقلات الجند المدرعة، ومركبات المشاة القتالية.

ويمثّل السعي إلى تزويد الطائرات المسيّرة الكبيرة بطائرات أصغر قادرة على توفير إسناد جوي قريب لقوات العمليات الخاصة خطوة إضافية نحو تعزيز التكامل بين هذه القوات وأنظمة القتال غير المأهولة.

تصنيفات

قصص قد تهمك