نقص مزمن بالموظفين وفترات انتظار طويلة للحصول على موعد مع طبيب

بريطانيا.. معدل الرضا عن النظام الصحي يتراجع إلى أدنى مستوى

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يزور مركز تدريب طبي بجامعة سري في جيلفورد بجنوب البلاد. 30 نوفمبر 2023 - AFP
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يزور مركز تدريب طبي بجامعة سري في جيلفورد بجنوب البلاد. 30 نوفمبر 2023 - AFP
لندن-أ ف بأ ف ب

انخفض مستوى رضا البريطانيين عن نظامهم الصحي العام إلى أدنى مستوياته، مع لوائح انتظار طويلة في المستشفيات وصعوبات في الحصول على موعد مع طبيب، وفق استطلاع للرأي.

وعبّر أقل من 24% من البريطانيين المشاركين بالاستطلاع عن رضاهم عن أداء الخدمة الصحية الوطنية في عام 2023، أي أقل بنسبة 5% عن العام السابق، وأدنى مستوى منذ الاستطلاع الأول عام 1983 الذي أجراه معهد British Social Attitudes.

ويسمح النظام الصحي "الوطني"، الذي احتفل السنة الماضية بمرور 75 عاماً على تأسيسه، للبريطانيين باستشارة أطبائهم والحصول على معظم الرعاية مجاناً، ومن المتوقع أن يكون تدهوره في صلب النقاش تمهيداً للانتخابات التشريعية المنتظرة هذا العام.

وجاء في تقرير، أُرفق بهذه الدراسة، أن "عقداً من انخفاض التمويل ونقص مزمن في القوى العاملة، أعقبته جائحة عالمية (فيروس كورونا)، ترك هيئة الخدمات الصحية الوطنية في حالة أزمة مستمرة". 

وتدهور مستوى رضا البريطانيين في غضون 15 عاماً. وفي عام 2010، عندما بدأت فترة تقشف الميزانية في بريطانيا مع وصول (حزب) المحافظين إلى السلطة، عبَّر 70% عن رضاهم عن عمل النظام الصحي، لكن استياءهم تزايد بعد جائحة كورونا، مع انخفاض مستوى رضاهم بنسبة 29% خلال 3 سنوات.

أسباب أزمة النظام الصحي في بريطانيا

ويعود هذا التراجع إلى فترات الانتظار الطويلة للحصول على موعد مع طبيب، أو في المستشفيات، وكذلك النقص المزمن في الموظفين.

وقال الباحث في مركز كينجز فاند للأبحاث دان ويلينجز، في مؤتمر صحافي، إن "الصورة قاتمة، لكن هذه النتائج ليست مفاجئة بعد عام من الإضرابات والفضائح والانتظار للحصول على علاج".

وعى الرغم من الأزمات، تواصل غالبية البريطانيين دعم المبادئ التأسيسية لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، إذ إنها شبه مجانية (91%) وتمويلها عن طريق الضرائب (82%) وإمكانية الوصول إليها للجميع (82%).

وذكر التقرير أن المواطنين "لا يرغبون في تغيير هيئة الخدمات الصحية الوطنية: إنهم يريدون فقط أن يعمل النموذج الحالي بشكل صحيح".

واعتبر نحو نصف الذين شملهم الاستطلاع، والبالغ عددهم 3 آلاف شخص، أن الحكومة لا تنفق ما يكفي من المال على النظام الصحي.

وأضاف ويلينجز أنه "مع اقتراب الانتخابات التشريعية، يجب ألا يتجاهل القادة هذا التراجع في معدل الرضا عن هذه المؤسسة العامة الشهيرة".

ورداً على ذلك، أفادت وزارة الصحة بأن "قوائم الانتظار التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية انخفضت للشهر الرابع على التوالي" رغم الإضرابات وضغوط الشتاء على النظام.

تصنيفات

قصص قد تهمك