بريطانيا.. مخاوف من انتشار الحصبة مع تراجع عمليات التلقيح

time reading iconدقائق القراءة - 4
طفل يتلقى لقاحاً ضد الحصبة في إحدى المصحات. كراكاس، فنزويلا. 17 أغسطس 2022 - AFP
طفل يتلقى لقاحاً ضد الحصبة في إحدى المصحات. كراكاس، فنزويلا. 17 أغسطس 2022 - AFP
لندن-رويترزأ ف ب

حذرت هيئة الصحة العامة في بريطانيا، الجمعة، من أن تفشي مرض الحصبة في وسط إنجلترا قد ينتشر إلى مدن وبلدات أخرى ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لزيادة الإقبال على تلقي اللقاح.

وأعلنت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة حالة الطوارئ الوطنية؛ ما يشير إلى تزايد المخاطر على الصحة العامة.

وأكدت أن هناك 216 حالة مؤكدة و103 حالات محتملة في "وست ميدلاندز" منذ الأول من أكتوبر العام الماضي، وأغلبها لأطفال تقل أعمارهم عن 10 سنوات.

وقالت جيني هاريس، الرئيسة التنفيذية لوكالة الأمن الصحي: "مع انخفاض معدل تلقي اللقاح في بعض المجتمعات، تزداد خطورة تفشي الفيروس في مدن وبلدات أخرى".

وأضافت: "نحتاج جهوداً مركزة وعلى المدى الطويل لحماية الأفراد ومنع انتشار واسع النطاق" للحصبة، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لرفع معدلات التلقيح في المناطق التي تسجل تراجعاً في هذا المجال.

وفي يوليو من العام الماضي، حذرت وكالة الأمن الصحي البريطانية من الارتفاع المستمر في حالات الإصابة بداء الحصبة، وخطر انتشار الفيروس خصوصاً في لندن، حيث من الممكن أن يحدث تفشي ما يتراوح بين 40 إلى 160 ألف حالة، بسبب انخفاض معدلات التلقيح.

وأفاد تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية والمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها في نوفمبر الماضي، بأنه كانت هناك زيادة سنوية "صادمة" في حالات الحصبة والوفيات الناجمة عنها على مستوى العالم في عام 2022.

ويعد فيروس الحصبة أحد أكثر الفيروسات قدرة على نقل العدوى في العالم ولكن يمكن الوقاية منه عن طريق أخذ جرعتين من اللقاح. وتأثرت جهود التطعيم الروتينية بشكل كبير بسبب جائحة كوفيد-19 على مستوى عالمي، وكانت عملية الانتعاش بطيئة في هذا الصدد.

تداعيات فترة الجائحة؟

وغداة جائحة كورونا مطلع 2022، سجلت حالات الإصابة بالحصبة المسجلة حول العالم أعلى مستوياتها على الإطلاق، بعدما ارتفعت بنسبة 80%، حسب أرقام منظمة الصحة العالمية.

وارتفعت الإصابات بنسبة 79% خلال الشهرين الأوليين من العام 2022 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بحسب منظمة الصحة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). 

وقالت المديرة العامة لليونيسف كاثرين راسل: "الحصبة ليست مجرد مرض خطر قد يسبب الوفاة، إذ إنها تشكل أحد أول المؤشرات إلى وجود ثغرات في التغطية اللقاحية العالمية".

وتشير منظمة الصحة العالمية ويونيسف إلى أن عدداً كبيراً جداً من الأطفال لم يحصلوا على لقاح الحصبة بسبب تأثر الأنظمة الصحية بجائحة كوفيد-19.

في عام 2020، لم يتلق 23 مليون طفل في العالم اللقاحات الأساسية من خلال الأجهزة الصحية العادية وهو العدد الأعلى منذ 2009، ويزيد بـ3.9 ملايين عن العام 2019 وفق المنظمتين.

وحذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس: "أوقفت جائحة كوفيد-19 آليات التلقيح وعانت الأنظمة الصحية من الإقبال الشديد عليها ونشهد الآن عودة أمراض مميتة من بينها الحصبة. وسيكون لتوقف خدمات التلقيح تداعيات على أمراض عدة أخرى على مدى عقود".

في العام 2019 قضى 207 آلاف و500 شخص من جراء الحصبة، في حصيلة أعلى بنسبة 50% مقارنة بالعام 2016، وقد حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن التغطية اللقاحية تتداعى عالمياً.

تصنيفات

قصص قد تهمك