تحمل تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن "حرب اقتصادية" غير مسبوقة على إيران رسالة مزدوجة، إذ تسعى واشنطن إلى تشديد الضغط على طهران لإجبارها على تقديم تنازلات، دون الانزلاق، في الوقت الراهن، إلى مواجهة عسكرية واسعة.
غادرت حاملة الطائرات الأميركية USS Abraham Lincoln الشرق الأوسط بعد تسعة أشهر من نشرها في المنطقة لدعم حرب إيران.
دخلت حرب إيران مرحلة جديدة مع إعلان الولايات المتحدة بدء "يوم الإنزال الاقتصادي"، في إطار حملة تستهدف فرض ما تصفه بـ"أقسى العقوبات في التاريخ" على طهران، وسط رهان أميركي على تعاون الصين لإنجاحها، فيما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من استمرار التعاون اقتصادياً مع الإيرانيين.
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن الولايات المتحدة تعمل على تنسيق عزلة اقتصادية ضد إيران، معتبراً أن أسواق النفط "تسيء تفسير" معنى الضغوط الاقتصادية التي تعتزم واشنطن فرضها على طهران.
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الولايات المتحدة دخلت "مرحلة جديدة" من الصراع مع إيران، معتبراً أن الأداة الأكثر فاعلية المتاحة لواشنطن في هذه المرحلة هي "الضغط الاقتصادي" على طهران.
قالت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، إنها وافقت على بيع محتمل لطائرات KC-46A للتزود بالوقود جواً ومعدات ذات صلة إلى قطر بكلفة تقديرية تبلغ 4.50 مليار دولار.
تحدثت مجلة "تايمز" البريطانية عن فشل اجتماع أزمة بين الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان والمرشد مجتبى خامنئي لإنهاء الخلافات الداخلية، إذ يعرقل جناح المتشددين والحرس الثوري اتفاق السلام مع واشنطن باشتراطهم الاحتفاظ بالبرنامج النووي وفرض رسوم مرور بمضيق هرمز، ما يبقي زمام القرار في طهران بيد الداعين للمواجهة رغم تحذيرات المعتدلين.
تتواصل حالة اللا حرب واللا سلم بين واشنطن وطهران وسط توقف المفاوضات واستمرار الضغط الاقتصادي. ويرى المسؤول السابق في الخارجية الأميركية أندرو جي تابلر أن الوضع الراهن قد يستمر، فيما يقول خبير الشؤون الإيرانية د. فراس إلياس إن طهران تعيد ترتيب أوراقها وتستعد لاحتمال عودة التصعيد أكثر من العودة السريعة للتفاوض.
تسعى الولايات المتحدة إلى تحييد ورقة الضغط الإيرانية في مضيق هرمز عبر تنظيم حركة ناقلات النفط في مسار جنوبي بمحاذاة ساحل عمان. وبحسب موقع أكسيوس، يجري الجيش الأميركي منذ أسابيع تنسيق حركة الناقلات، مع توفير حماية جوية ومراقبة للممر.