حرب إيران تدفع دول آسيان لزيادة التركيز على خطط أمن الطاقة | الشرق للأخبار

حرب إيران تدفع دول آسيان لزيادة التركيز على خطط أمن الطاقة

جانب من مسيرة احتجاجية ضد ارتفاع أسعار الوقود بالقرب من محطة وقود في مدينة كويزون بمترو مانيلا في الفلبين. 9 مارس 2026 - REUTERS
جانب من مسيرة احتجاجية ضد ارتفاع أسعار الوقود بالقرب من محطة وقود في مدينة كويزون بمترو مانيلا في الفلبين. 9 مارس 2026 - REUTERS
مانيلا-

يواجه وزراء الطاقة في دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان)، الذين يجتمعون في مانيلا هذا الأسبوع، احتمال أمد طويل للحرب في الشرق الأوسط، بعدما كشفت الأزمة عن نقاط ضعف ناجمة عن اعتماد دول المنطقة على واردات الطاقة.

ومع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تتزايد الحاجة المُلحة أمام دول "آسيان" لتنفيذ خططها الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل تعرضها لصدمات الأسعار الناجمة عن الهجمات على البنية التحتية وطرق الشحن في الشرق الأوسط.

وتستورد دول "آسيان" أكثر من نصف احتياجات مصافيها من النفط الخام من الشرق الأوسط، فيما ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية قرب 100 دولار للبرميل. وزادت الحرب المخاوف بشأن أمن الطاقة في المنطقة، بعدما علقت المصافي الصينية صادرات المنتجات النفطية خلال أكتوبر الجاري.

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يراجع وزراء الطاقة، خلال اجتماعهم في مانيلا، تدابير أمن الوقود التي أُطلقت عقب محادثات طارئة في وقت سابق من العام، بما في ذلك جهود وضع استجابات طارئة منسقة موضع التنفيذ بموجب اتفاقية إطار عمل "آسيان" بشأن أمن البترول.

ويشمل جدول الأعمال كذلك مبادرات طويلة الأجل، من بينها شبكة الطاقة في "آسيان" والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة.

وقال وكيل وزارة الطاقة الفلبينية فيليكس فوينتيبلا لـ"رويترز"، في الأول من أكتوبر: "ما جلبته الأزمة هو تركيز أكبر على المتانة"، مضيفاً أن أمن الطاقة تحول من قضية فنية إلى أولوية بالنسبة إلى وزراء وقادة دول "آسيان".

مخاطر على إمدادات الطاقة

وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة الأعباء على الأسر في دول المنطقة، كما تضغط على دخل العاملين في قطاع النقل.

وحذر مركز الطاقة التابع لـ"آسيان"، في ورقة سياسات، من أن اضطراباً شديداً في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط قد يعرض للخطر كميات من النفط تعادل نحو 28% من الاستهلاك النهائي للنفط في دول الرابطة، ما يؤكد الحاجة إلى ترتيبات إقليمية أقوى لتعزيز أمن الإمدادات.

وقالت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون جارين إن الفلبين، التي لا تزال في حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة، تدرس ترتيبات إقليمية لتخزين الوقود، ويمكنها استضافة مشاريع تخزين مستقبلية.

لكن محللين حذروا من أن مثل هذه الإجراءات من غير المرجح أن يكون لها تأثير في الأزمة الحالية.

ومن المتوقع أيضاً أن يبحث الوزراء سبل الحد من الاعتماد على واردات الوقود على المدى الطويل، على أن تحظى الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية وكفاءة استهلاك الطاقة باهتمام كبير.

وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن فاتورة واردات الطاقة في جنوب شرق آسيا قد ترتفع من أكثر من 80 مليار دولار في 2024 إلى نحو 245 مليار دولار بحلول 2035، في حال عدم إجراء تغييرات هيكلية.

وقالت الوكالة إن التوسع في استخدام الكهرباء، بما في ذلك المركبات الكهربائية، إلى جانب الوقود الحيوي، من شأنه المساعدة في الحد من الطلب على النفط وتقليل التعرض لتقلبات واردات الوقود.

وفي المقابل، تتطلب خطوط الربط العابرة للحدود ضمن شبكة الطاقة التابعة لـ"آسيان"، التي تستهدف زيادة تكامل شبكات الكهرباء في المنطقة، استثمارات تقدر بنحو 27 مليار دولار بحلول 2040.

تصنيفات

قصص قد تهمك