خلاف جديد يشتعل بين الكوريتين بسبب "الصواريخ الباليستية"

قناة كورية جنوبية تبث تقريراً يعرض صوراً لصاروخ باليستي قصير المدى، تم إطلاقه في كوريا الشمالية خلال تجارب - سيول - 2 أغسطس 2019 - REUTERS
قناة كورية جنوبية تبث تقريراً يعرض صوراً لصاروخ باليستي قصير المدى، تم إطلاقه في كوريا الشمالية خلال تجارب - سيول - 2 أغسطس 2019 - REUTERS
سيول -رويترز

اشتعل خلاف جديد بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، بعد إنهاء اتفاقية بين واشنطن  وسيول، كانت تحد من تطوير كوريا الجنوبية للصواريخ الباليستية.

وانتقدت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، الاثنين، إنهاء هذه الاتفاقية، ووصفته بأنه علامة على انتهاج واشنطن لسياسة "الكيل بمكيالين بشكل مخزٍ".

وأعلن رئيس كوريا الجنوبية مون جيه أن إلغاء الإرشادات المشتركة الخاصة بالصواريخ، والتي حدت من تطوير البلاد للصواريخ الباليستية إلى مدى 800 كيلومتر، بعد أول قمة له مع الرئيس الأميركي جو بايدن، في وقت سابق من هذا الشهر.

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية مقالاً كتبه كيم ميونغ تشول، الذي وصفته بأنه "ناقد للشؤون الدولية"، يتهم فيه الولايات المتحدة بالكيل بمكيالين في سعيها إلى منع بيونغ يانغ من تطوير صواريخ باليستية.

وقال كيم إن الولايات المتحدة "منهمكة في المواجهة، رغم تشدقها بالحوار"، مضيفاً أن "خطوة الإنهاء، تذكير صارخ بسياسة الولايات المتحدة العدائية تجاه جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، والكيل بمكيالين بشكل مخز".

وكان رئيس كوريا الجنوبية مون جيه أعلن، بعد أول لقاء قمة بينه وبين الرئيس الأميركي، جو بايدن في واشنطن، في 21 مايو الجاري، عن قرار إلغاء المبادئ التوجيهية الثنائية التي تحظر على كوريا الجنوبية تطوير أو امتلاك صواريخ يصل مداها الأقصى إلى أكثر من 800 كيلومتر.

ولفتت الوكالة الكورية الشمالية إلى أن "الولايات المتحدة منعت كوريا الجنوبية في السابق من تطوير صاروخ يصل مداه إلى 800 كيلومتر، بسبب مخاوف بشأن سباق تسلح إقليمي"، مشيرة إلى أن "مدى الصاروخ كافٍ لضرب كوريا الشمالية بالكامل، إذ إن مداه لا يصل إلى أهداف رئيسية محتملة لجيران آخرين مثل الصين واليابان".

 "نهج أميركي جديد"

ويأتي بيان كوريا الشمالية في وقت تصوغ فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن نهجاً جديداً بشأن كوريا الشمالية، وسط محادثات خاملة منذ فترة طويلة بشأن البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

ووفقاً لشبكة "إي بي سي نيوز"، فإن ردّ كوريا الشمالية يعد الأول على القمة، والتي أنهت خلالها واشنطن قيوداً استمرت لعقود من الزمن، حدّت من تطوير الصواريخ في كوريا الشمالية وسمحت لحليفها بتطوير أسلحة ذات نطاقات غير محدودة.

وخلال القمة، قال بايدن في بيان إن "مراجعة السياسة الأميركية الجديدة بشأن كوريا الشمالية، تتخذ نهجاً محسوباً وعملياً منفتحاً على الدبلوماسية، وستستكشفها مع كوريا الجنوبية".

من جانبهم، أشاد بعض المراقبين الكوريين الجنوبيين بـ"إنهاء القيود، باعتبارها استعادة للسيادة العسكرية"، لكن آخرين شكوا في أن نية الولايات المتحدة كانت "تعزيز القدرة العسكرية لحليفها، وسط تنافس مع الصين".

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن بايدن "سيتبنى سياسة الوسط بين أسلافه، ولن يمنح كوريا الشمالية على الأرجح تخفيفاً كبيراً للعقوبات، ما لم تتخذ خطوات ملموسة لنزع السلاح النووي أولاً".