الجيش الأميركي: تسليم 6 منشآت للجيش الأفغاني ونقل حمولة 763 طائرة

عدد من الجنود الأميركيين العائدين من أفغانستان في قاعدة عسكرية بولاية كارولينا الشمالية - REUTERS
عدد من الجنود الأميركيين العائدين من أفغانستان في قاعدة عسكرية بولاية كارولينا الشمالية - REUTERS
دبي-الشرق

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، تسليم 6 منشآت إلى وزارة الدفاع الأفغانية، ونقل ما يعادل حمولة 763 طائرة "سي-17"؛ وذلك بالتزامن مع تحركات حركة "طالبان" لتعزيز سيطرتها على البلاد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان، إن وزارة الدفاع (بنتاغون) "أرجعت ما يُعادل 763 حمولة طائرة سي-17 من المواد من أفغانستان، ونقلت ما يقرب من 14 ألفاً و790 قطعة من المعدات إلى وكالة الدفاع اللوجستية (التابعة للوزارة) للتخلص منها". 

وأوضح البيان أن هذه المعدات بالكامل تقريباً تضم "ممتلكات شخصية فائضة فيدرالية. ومعظم هذه المعدات ليست أدوات دفاعية أو تعتبر معدات رئيسية".

وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة "سلّمت رسمياً ست منشآت إلى وزارة الدفاع الأفغانية"، دون تفاصيل إضافية.

وأضاف البيان: "نتوقع عمليات نقل إضافية للقواعد والأصول العسكرية في المستقبل، والتي ستدعم الحكومة الأفغانية وقوات الأمن الوطنية أثناء عملها على تحقيق الاستقرار والدفاع عن دولتهم".

معبر "شير خان"

وفي وقت سابق الثلاثاء، سيطرت حركة "طالبان" على أبرز معبر حدودي مع طاجيكستان، شمالي أفغانستان، وعلى المناطق المؤدية إلى قندوز، كبرى مدن شمال شرقي البلاد.

جاء ذلك عشية زيارة لمسؤولين من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى تركيا، لمناقشة أمن مطار كابول، بعدما اقترحت أنقرة تولّيه بشروط، إثر انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤولَين محليَّين قولهما إن الحركة "سيطرت على معبر شير خان"، الذي يربط أفغانستان ببقية آسيا الوسطى، على بعد 50 كيلومتراً شمال قندوز.

توسع طالباني

هذا التطوّر جاء بعد ساعات على إعلان الشرطة الأفغانية أن "طالبان" سيطرت على منطقة الإمام صاحب، المهمة في قندوز، ومقر الشرطة.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن الناطق باسم الشرطة الأفغانية، إنعام الدين رحماني، قوله إن مسلّحي الحركة كانوا على بعد كيلومتر من مقرّ عاصمة الإقليم، لافتاً إلى تقارير بشأن دخول مجموعات صغيرة منهم ضواحي المدينة، فيما أن سكانها يحاولون المغادرة إلى كابول. وأكد الناطق باسم "طالبان"، ذبيح الله مجاهد، أن منطقة الإمام صاحب سقطت في يد الحركة.

ومنذ بداية مايو الماضي، سقطت عشرات المناطق في يد "طالبان"، بعدما بدأت القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) مغادرة أفغانستان، التي أُنجز أكثر من 50% منها، وستُستكمل بحلول 11 سبتمبر المقبل.

إبطاء الانسحاب

وأعلن جون كيربي، الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، أن قوات بلاده قد تبطئ وتيرة انسحابها من أفغانستان، إذا واصلت الحركة تحقيق مكاسب ميدانية. 

واستدرك: "هناك أمران لم يتغيّرا: أولاً، سننجز الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من أفغانستان، باستثناء تلك التي ستبقى لحماية الوجود الدبلوماسي؛ وثانياً، سيتم ذلك بحلول مطلع سبتمبر، وفقاً لما أمر به القائد الأعلى"، في إشارة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن.

ولفت كيربي إلى أن الجيش الأميركي سيواصل تقديم إسناد جوّي للقوات الأفغانية، لافتاً إلى أن هذا الدعم لن يستمرّ على حاله، حتى اليوم الأخير للوجود العسكري الأميركي في أفغانستان.

وكان الرئيس بايدن، أعلن في أبريل أن الولايات المتحدة ستبدأ عملية سحب جميع القوات من أفغانستان اعتباراً من 1 مايو الماضي، بهدف الانتهاء بحلول 11 سبتمبر المقبل، ما أثار مخاوف آنذاك من أن تتغلب حركة "طالبان" على الحكومة الأفغانية، وتستعيد السيطرة على البلاد.

اقرأ أيضاً: