قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الضربات الجوية الأخيرة على سوريا هي "رسالة واضحة وتحذير للمستقبل"، مشدداً على أن بلاده "لن تسمح بأي ضرر يلحق بأمن دولة إسرائيل"، وفق قوله، فيما زعم الجيش الإسرائيلي أنه شن ضربات جوية وبرية على جنوب سوريا، "رداً على تعرض قواته لإطلاق نار".
وذكر كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق العازلة التي يحتلها في داخل سوريا، للتصدي لما وصفه بـ"التهديدات لأمن إسرائيل"، كما حذر الحكومة السورية من أنها ستدفع "ثمناً باهظاً" إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول" للمنطقة، وفق قوله.
وجاء هذا بعدما شن الطيران الإسرائيلي، الأربعاء، غارات جوية على قاعدتين جويتين ومواقع للبنية التحتية العسكرية في مدن دمشق وحماة وحمص السورية، حسب ما أعلن الجيش.
كما توغل بعدة مركبات عسكرية في حرش سد الجبلية بالقرب من مدينة نوى غربي درعا، وقال إنه قتل عدداً ممن وصفهم بـ"المسلحين"، في منطقة تسيل جنوب سوريا خلال عملية ليلية، زاعماً أن القوات الإسرائيلية شنت الضربات البرية والجوية "رداً على تعرضها لإطلاق نار".
وأفادت محافظة درعا بسقوط 9 ضحايا مدنيين وإصابة آخرين، كحصيلة أولية، إثر القصف الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية، الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "خلال ساعات الليلة الماضية عملت قوات من اللواء 474 (الجولان) في منطقة تسيل في جنوب سوريا حيث صادرت وسائل قتالية، ودمرت بنى تحتية".
وزعم أنه "خلال النشاط أطلق عدد من المسلحين النار نحو قواتنا العاملة في المنطقة لتقوم القوات باستهدافهم والقضاء على عدد من المسلحين في استهداف بري وجوي... وجود وسائل قتالية في منطقة جنوب سوريا يشكل تهديداً على دولة إسرائيل".
"تصعيد غير مبرر"
وقالت الخارجية السورية في بيان إن هذا التصعيد "غير المبرر (يمثل) محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها"، معلنة أن "موجة العدوان الإسرائيلي الأخيرة على سوريا" أسفرت عن تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين.
وأفادت الوكالة السورية للأنباء (سانا) ومسؤولون محليون بأن هذه الغارات استهدفت المطار العسكري الواقع في مدينة حماة ومحيط مبنى مركز البحوث العلمية في حي برزة بالعاصمة دمشق.
وقصفت إسرائيل مبنى البحوث العلمية بعد فترة وجيزة من الإطاحة بالأسد في الثامن من ديسمبر، زاعمة أن المركز يُستخدم لتطوير صواريخ موجهة وأسلحة كيميائية.
وفي حماة، قال مصدر عسكري سوري لـ"رويترز"، إن أكثر من 10 هجمات دمرت مدارج الطائرات وبرج المراقبة ومستودعات الأسلحة وحظائر الطائرات بالمطار العسكري.
وتابع المصدر بالقول "دمرت إسرائيل قاعدة حماة الجوية بالكامل لضمان عدم استخدامها. هذا قصف ممنهج لتدمير القدرات العسكرية للقواعد الجوية الرئيسية في البلاد".
وأعلنت إسرائيل أيضاً استهدافها لقاعدة "تي.4" الجوية في محافظة حمص، وهي قاعدة تعرضت لقصف إسرائيلي متكرر خلال الأسبوع الماضي.