دقة الصواريخ الصينية تُسبب صداعاً للولايات المتحدة

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية قصيرة المدى من طراز DF-15B خلال عرض عسكري في بكين - 3 سبتمبر 2015 - REUTERS
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية قصيرة المدى من طراز DF-15B خلال عرض عسكري في بكين - 3 سبتمبر 2015 - REUTERS
دبي-الشرق

ذكر الجيش الأميركي في تقرير حديث، أن الجيش الصيني تمكّن من تحسين دقّة ومدى قوّة صواريخه الباليستية، العابرة للقارات، والقادرة على حمل رؤوس نووية.

وأضاف التقرير الذي أوردته وكالة "بلومبرغ"، أن صاروخ "DF-11" الباليستي قصير المدى، صمم في الأصل لضرب أهداف تصل إلى 300 كيلومتر، لكن الطرازات الأحدث وسعت نطاقاتها إلى أكثر من 700 كيلومتر، وفقاً لما ورد في منشور عسكري بعنوان "التكتيكات الصينية" صدر الاثنين، عن مشروع "اتحاد العلماء الأميركيين"، وهو منظمة تعمل في مجال تعزيز الأمن القومي.

وبحسب التقرير، فإنه يمكن لصاروخ DF-11 استخدام الرؤوس الحربية التقليدية والنووية، وقد "زادت دقته بشكل يتيح ضربات دقيقة بعيدة المدى"،  كما أن القاذفات المتحركة تتيح عمليات إطلاق وإعادة تحميل سريعة.

ويحاول الجيش الأميركي إعادة تشكيل قواته، للتركيز على الوجود في المحيطين الهندي والهادئ، والاستعداد لمواجهة الصين بتنسيق جهود القوات الجوية والبحرية. فيما يقدم المنشور الجديد قائمة بالصواريخ الصينية الأطول مدى والأكثر دقة، التي قد تواجهها القوات الأميركية وتايوان في أي نزاع.

وبالإضافة إلى ذلك، يبلغ مدى صاروخ DF-15/16 الأحدث، 600 كيلومتر إلى 1000 كيلومتر. وبحسب تقرير الجيش الأميركي فالصينيون "يستخدمون إجراءات مضادة للصواريخ الباليستية المتقدمة، كالمناورات والشراك الخداعية".

وبحسب "بلومبرغ"، فإن التقرير الذي يتناول العديد من القدرات العسكرية الصينية الأخرى، يعد الأحدث الذي يصور القوة العسكرية لدولة يعتبرها قادة الولايات المتحدة التهديد الرئيسي، الذي يقود التخطيط الاستراتيجي والإنفاق الأميركي.

وفي يوليو الماضي كشفت صور الأقمار الاصطناعية قيامَ الحكومة الصينية، بحفر موقع جديد لما يبدو أنه 110 منصات لإطلاق صواريخ نووية، على بُعد 1200 ميل (نحو 2100 كيلومتر) غرب العاصمة بكين. 

وتعد هذه القاعدة التي يتم إنشاؤها تحت الأرض، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، الثانية من نوعها التي يكشفها المحللون العاكفون على دراسة صور الأقمار الاصطناعية، في الأسابيع الأخيرة. 

ويعبر هذا الكشف عن "توسّع هائل في ترسانة الأسلحة النووية الصينية"، فيما يمثل رغبة صينية في امتلاك قوة فائقة اقتصادية وتكنولوجية، توضح أنها باتت جاهزة لامتلاك ترسانة نووية بحجم ترسانة واشنطن أو موسكو. 

وأعربت الولايات المتحدة مطلع يوليو الماضي، عن قلقها عقب تقارير أفادت بأن الصين تعزز ترسانتها النووية، داعية بكين إلى الدخول في حوار، لتجنب سباق تسلح جديد.

وقال السفير الأميركي في مؤتمر نزع السلاح بجنيف، روبرت وود للصحافيين: "من مصلحة الجميع أن تتناقش القوى النووية، مع بعضها البعض مباشرة، بشأن الحد من المخاطر النووية، وكيفية تجنب سوء التقدير".

واعتبر وود أن ذلك "مقلق للغاية"، مضيفاً: "طالما أن الصين لا تجلس مع الولايات المتحدة على المستوى الثنائي، فإن خطر حدوث سباق تسلح مدمر، سيستمر في الازدياد، ولن يكون في مصلحة أحد".

وأشار الدبلوماسي إلى أن الصين تدعي أنها "قوة نووية مسؤولة"، وأن "ترسانتها الصغيرة جداً جداً، لها غرض دفاعي فقط، لكن عندما ترى الكثير مما تفعله الصين، تجد أنه يتعارض مع ما تقول".