أعلن الجيش الأميركي، تنفيذ ضربات جديدة استهدفت 5 قوارب يشتبه في أنها كانت تنقل مخدرات على مدار يومين، ما أودى بحياة 8 أشخاص، فيما قال مسؤولون أميركيون، إن قوات خفر السواحل تبحث عن ناجين.
ونفذت إدارة الرئيس دونالد ترمب أكثر من 30 غارة ضد قوارب يشتبه في نقلها مخدرات في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ منذ سبتمبر الماضي، في حملة أودت بحياة العشرات.
ولم تكشف القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على أميركا الجنوبية، عن مكان الهجمات التي وقعت، الثلاثاء والأربعاء. وكانت الهجمات السابقة في البحر الكاريبي، وفي شرق المحيط الهادئ.
ويظهر مقطع فيديو لهجوم، الثلاثاء، نشرته القيادة الجنوبية على منصة "إكس"، 3 قوارب تبحر على نحو متقارب، وهو أمر غير معتاد، وقال الجيش، إنها كانت في قافلة على مسار معروف لتهريب المخدرات، و"كانت تنقل المخدرات بين القوارب الثلاث قبل وقوع الهجمات"، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".
وقال الجيش الأميركي، وفق الوكالة، إن 3 أشخاص لقوا حتفهم عندما ضُرب القارب الأول، بينما قفز الأشخاص الذين كانوا على متن القاربين الآخرين في البحر، وابتعدوا عن القوارب قبل أن تؤدي الهجمات التالية إلى إغراق القاربين. وقالت القيادة الجنوبية، إنها أبلغت خفر السواحل الأميركي على الفور لتفعيل جهود البحث والإنقاذ.
البحث عن ناجين
وقال مسؤول أميركي، طلب عدم كشف هويته، لوكالة "رويترز"، إن 8 أشخاص تركوا القاربين ويجري البحث عنهم.
وقال خفر السواحل الأميركي لوكالة "رويترز"، إنه نشر طائرة للبحث عن ناجين ويعمل مع السفن في المنطقة.
ولم يذكر بيان القيادة الجنوبية، ما إذا كان قد تم إنقاذ الأشخاص الذين قفزوا من القاربين، فيما يعد استدعاء خفر السواحل أمراً لافتاً، لأن الجيش الأميركي خضع لتدقيق شديد بعد أن استهدفت القوات الأميركية ناجين من هجوم في أوائل سبتمبر الماضي بضربة لاحقة لقاربهم المعطل.
ويشكك خبراء في القانون وأعضاء بالحزب الديمقراطي في شرعية تلك الضربات، ويقولون إن الجيش ارتكب "جريمة"، بينما تؤكد إدارة الرئيس ترمب وبعض المشرعين الجمهوريين، قانونية الضربات.
وقالت القيادة الجنوبية في بيان منفصل، إن القوات الأميركية هاجمت زورقين آخرين الأربعاء، ما أودى بحياة 5 أشخاص يشتبه أنهم كانوا يهربون المخدرات عبر مسار تهريب معروف.
ولم تقدم أدلة على عمليات التهريب المشتبه بها، أو تكشف عن المسطح المائي (الموقع) الذي وقعت فيه الهجمات. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت مع البيان على منصة "إكس" قارباً في المياه وانفجارات.
تصعيد متواصل ضد فنزويلا
ترفع الهجمات الأخيرة العدد الإجمالي للضربات المعروفة على القوارب إلى 35 هجوماً، وعدد الضحايا إلى 115 شخصاً على الأقل منذ أوائل سبتمبر، بحسب الأرقام التي أعلنتها إدارة ترمب.
وقد برر الرئيس دونالد ترمب، الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن البلاد تخوض "صراعاً مسلحاً" مع عصابات المخدرات.
وإلى جانب هذه الهجمات، عززت إدارة ترمب وجودها العسكري في المنطقة، في إطار حملة ضغط متصاعدة على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي اتهمته الولايات المتحدة بـ"الإرهاب" المرتبط بالمخدرات.
وفي الوقت نفسه، تقف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، وراء غارة نفذتها طائرة مسيرة، الأسبوع الماضي، على منطقة لرسو السفن، يُعتقد أن عصابات المخدرات الفنزويلية كانت تستخدمها، حسبما ذكر شخصان مطلعان على تفاصيل العملية طلبا عدم كشف هويتيهما.
وكانت هذه أول عملية مباشرة معروفة على الأراضي الفنزويلية، منذ أن بدأت الولايات المتحدة الضربات على "قوارب المخدرات" في سبتمبر الماضي، وهو تصعيد كبير في حملة الضغط التي تشنها الإدارة الأميركية على حكومة مادورو.











