أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، أن طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني إلى جانب طائرات فرنسية نفذت ضربة جوية استهدفت منشأة تحت الأرض شمال منطقة تدمر في سوريا، وذلك في إطار عمليات تهدف إلى منع عودة تنظيم "داعش".
وأفادت وزارة الدفاع، في بيان، بأن "تحليلاً استخباراتياً دقيقاً حدد منشأة تحت الأرض في الجبال الواقعة على بعد أميال شمال الموقع الأثري لمدينة تدمر، كانت تُستخدم من قبل تنظيم (داعش)، ويرجح أنها خصصت لتخزين الأسلحة والمتفجرات"، مشيرة إلى أن "المنطقة المحيطة بالمنشأة خالية من أي وجود مدني".
وأوضحت الوزارة أن طائرات "Typhoon FGR4" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وبدعم من طائرة التزويد بالوقود "Voyager"، انضمت إلى طائرات فرنسية في "ضربة مشتركة استهدفت المنشأة تحت الأرض مساء السبت".
وأضاف أن الطائرات البريطانية استخدمت قنابل موجهة من طراز "بايفواي 4" لاستهداف عدد من أنفاق الدخول المؤدية إلى المنشأة.
وذكر البيان البريطاني أن "تقييم الأضرار لا يزال جارياً"، إلا أن "المؤشرات الأولية تشير إلى أن الهدف أُصيب بنجاح"، مؤكداً أنه "لا توجد أي مؤشرات على تعرّض المدنيين لأي خطر جراء الضربة، وأن جميع الطائرات عادت بسلام".
من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن "هذا التحرك يُظهر قيادة بريطانيا وإصرارها على الوقوف جنباً إلى جنب مع حلفائنا للقضاء على أي عودة محتملة لتنظيم (داعش) وأيديولوجياته الخطيرة والعنيفة في الشرق الأوسط".
3 قذائف صاروخية
وجاءت هذه الضربة بالتزامن مع إعلان وكالة الأنباء السورية "سانا" سقوط 3 قذائف صاروخية أطلقها مجهولون، مساء السبت، على منطقة المزة في العاصمة دمشق دون وقوع إصابات.
وذكرت مديرية إعلام دمشق، في بيان، أن إحدى القذائف أصابت قبة مسجد المحمدي، والثانية مبنى الاتصالات، وتسبب بأضرار مادية فيهما، فيما سقطت الثالثة في محيط مطار المزة، وفقاً لـ"سانا".
وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت، الأربعاء، إن انتحارياً يشتبه في صلته بتنظيم "داعش" حاول استهداف كنيسة في مدينة حلب بشمال سوريا ليلة رأس السنة قبل أن يفجر حزامه الناسف قرب دورية أمنية مما أسفر عن سقوط أحد أفرادها وإصابة اثنين آخرين.
وذكر المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا أن التحقيقات جارية لتحديد هوية المهاجم. وأضاف في تصريحات لقناة الإخبارية التلفزيونية الحكومية أن "الشخص الذي فجر نفسه بحزام ناسف ضمن الدورية في حلب يرجح أن يكون من خلفية فكرية أو تنظيمية لتنظيم داعش".
يأتي الهجوم في وقت تعزز فيه السلطات السورية تعاونها مع القوات الأميركية في المواجهة ضد تنظيم "داعش".
وفي ديسمبر، سقط جنديان من الجيش الأميركي ومترجم مدني في سوريا على يد مهاجم يُشتبه في انتمائه لتنظيم "داعش"، استهدف رتلاً للقوات الأميركية والسورية قبل أن يُقتل بالرصاص.
ورد الجيش الأميركي بشن ضربات واسعة النطاق ضد عشرات الأهداف التابعة للتنظيم في البلاد.
وتتعاون سوريا مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش" إذ توصلت إلى اتفاق في نوفمبر الماضي عندما زار الرئيس أحمد الشرع البيت الأبيض.










