أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، توجيه ضربة واسعة النطاق على "مناطق حيوية" في أوكرانيا، مشيرة إلى استخدام صواريخ "أوريشنيك" (Oreshnik) فرط الصوتية، القادرة على حمل رؤوس نووية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إن هذه الضربات جاءت رداً على "العمل الذي نفذه نظام كييف ضد مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في مقاطعة نوفجورود في 29 ديسمبر الماضي".
وأضافت أن "القوات المسلحة الروسية نفذت ضربة واسعة النطاق باستخدام أسلحة عالية الدقة وبعيدة المدى، برية وبحرية، بما في ذلك منظومة الصواريخ الأرضية المتنقلة متوسطة المدى أوريشنيك، إضافة إلى توجيه ضربات بواسطة الطائرات المسيّرة استهدفت منشآت حيوية داخل أوكرانيا".
واعتبر البيان أن الضربة "حققت أهدافها"، مشيراً إلى استهداف "منشآت إنتاج الطائرات المسيّرة التي استُخدمت في تنفيذ الهجوم"، إضافة إلى "البنية التحتية للطاقة التي تدعم عمل المجمع الصناعي العسكري الأوكراني".
"تهديد لأمن أوروبا"
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن الضربة الروسية باستخدام صاروخ "أوريشنيك" قرب حدود الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) تمثل "تهديداً خطيراً لأمن أوروبا"، داعياً حلفاء بلاده إلى زيادة الضغط على موسكو.
وأضاف سيبيها أن كييف تعمل على إبلاغ الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين ودولاً أخرى بتفاصيل الضربة عبر القنوات الدبلوماسية.
وقال: "بوتين يستخدم صاروخاً باليستياً قرب حدود الاتحاد الأوروبي والناتو رداً على أوهامه الخاصة، وهذا يشكل بالفعل تهديداً عالمياً، ويتطلب ردوداً عالمية".
وكانت كييف قد نفت استهداف مقر إقامة بوتين، ووصفت الادعاء الروسي بأنه "كاذب".
قوة "أوريشنيك" التدميرية
واختبرت روسيا صاروخ "أوريشنيك" ضد هدف في أوكرانيا لأول مرة في نوفمبر 2024.
ويتباهى بوتين بأن من المستحيل اعتراضه بسبب سرعته التي يقال إنها تتجاوز 10 ماخ، كما يمكنه بلوغ أهداف يتراوح مداها بين 3000 و5500 كيلومتر.
كما يؤكد أن قوة الصاروخ التدميرية تضاهي قوة السلاح النووي، حتى عندما يكون مزوداً برأس حربي تقليدي.
وقال بعض الخبراء الغربيين إن ميزة صاروخ "أوريشنيك" هي أنه يحمل رؤوساً حربية متعددة قادرة على ضرب أهداف مختلفة في وقت واحد، وهو أمر يرتبط عادة بالصواريخ البالستية العابرة للقارات ذات المدى الأطول.
وتُعد فئة الصواريخ هذه هي الأولى من نوعها التي يجري تطويرها في روسيا منذ الثمانينيات، وتجمع بين مدى يُقدّر بنحو 4 آلاف كيلومتر مع القدرة على حمل رؤوس حربية متعددة قابلة لإعادة الاستهداف بشكل مستقل.










