تعزيزات عسكرية في شرق حلب.. والجيش السوري يعلن التصدي لمحاولتي تسلل لـ"قسد" بالرقة

تعزيزات جديدة للجيش السوري في شرق مدينة حلب. 12 يناير 2026 - Sana
تعزيزات جديدة للجيش السوري في شرق مدينة حلب. 12 يناير 2026 - Sana
دبي/ دمشق -الشرق

أعلن الجيش السوري، الثلاثاء، التصدي لمحاولتي تسلل لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في ريف الرقة الشمالي، على جبهتي انتشار "الصليبي" و"المشرفة"، حسبما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، عن مصدر عسكري، فيما أفاد الجيش، مساء الاثنين، بوصول تعزيزات جديدة، إلى نقاط الانتشار في منطقتي "دير حافر" و"مسكنة" بريف حلب الشرقي.

وأوضح الجيش في بيان، أن التعزيزات جاءت بعد استقدام قوات "قسد" من وصفهم بأنهم "مجاميع إرهابية من تنظيم (حزب العمل الكردستاني) PKK، وفلول النظام البائد" إلى نفس المحور.

في المقابل، قالت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، في وقت متأخر، الاثنين، إن فصائل حكومية "هاجمت نقاط تابعة لقواتنا في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، وذلك من الطرف الآخر لنهر الفرات، مستخدمين الأسلحة الرشاشة، دون وقوع أي إصابات في صفوفنا".

وأضافت "قسد" في بيان: "ردّت قواتنا على مصادر النيران واتخذت كافة التدابير اللازمة لضمان أمن النقاط وحماية المنطقة".

وفي وقت سابق، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، رصد "وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار تنظيم قسد بريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر".

وأضافت الهيئة في بيان: "بحسب مصادرنا الاستخباراتية، فإن هذه التعزيزات الجديدة ضمت عدداً من مقاتلي تنظيم PKK الإرهابي، وفلول النظام البائد"، موضحة أنها "تقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري".

وحذّرت من أن "استقدام تنظيم قسد لمجاميع إرهابية هو تصعيد خطير، وأن أي تحرّك عسكري ستقوم به هذه المجاميع سيقابل برد عنيف"، مشددة على أن الجيش "لن يقف مكتوف الأيدي تجاه هذا التصعيد الخطير".

يأتي ذلك، بعد إعلان قائد "قسد" مظلوم عبدي، من طرف واحد، التوصل إلى ما وصفه بـ"تفاهم" يُفضي إلى وقف إطلاق النار في المدينة، وإخراج المقاتلين من حيي "الأشرفية"، و"الشيخ مقصود" في مدينة حلب، حيث شهدا اشتباكات عنيفة استمرت لعدة أيام، الأسبوع الماضي.

اقرأ أيضاً

قوات "قسد" تغادر "الشيخ مقصود".. ومظلوم عبدي يتحدث عن "تفاهم" لوقف النار في حلب

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، السبت، التوصل إلى تفاهم مع الحكومة السورية يُفضي إلى وقف إطلاق النار في مدينة حلب.

وقال عبدي في منشور على منصة "إكس"، الأحد: "بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، توصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الضحايا، والجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا"، فيما دعا  "الوسطاء (لم يحددهم) إلى الالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم".

عودة المدنيين إلى "حي الأشرفية"

وأعلنت إدارة منطقة عفرين بالتنسيق مع محافظة حلب السورية، الاثنين، انطلاق قافلة العودة إلى حي الأشرفية، وذلك في إطار عودة الأهالي إلى منازلهم بشكل آمن ومنظم، وبعد إعلان "قسد" انسحاب مقاتليها إلى شمال وشرق سوريا، في أعقاب اشتباكات دامية استمرت لأيام مع القوات الحكومية.

وجاء في البيان، الذي أوردته قناة "الإخبارية" السورية، على منصة "إكس": "تعلن إدارة منطقة عفرين، بالتنسق مع محافظة حلب، انطلاق قافلة العودة إلى حي الأشرفية، وذلك في إطار تنظيم عملية عودة الأهالي إلى منازلهم بشكل آمن ومنظم وسترافق القافلة فرق من إدارة منطقة عفرين إلى جانب فرق من محافظة حلب ومنظمات المجتمع المدني والجهات المنظمة".

وعاد الهدوء والاستقرار إلى مدينة حلب بعد قرابة 6 أيام من التوترات التي شهدتها على خلفية اشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والتي انتهت بخروج عناصر الأخيرة إلى منطقة الطبقة شمال شرقي سوريا، بعد ما أعلن قائد قواتها مظلوم عبدي التوصل إلى تفاهم يُفضي إلى وقف إطلاق النار في المدينة وإخراج المقاتلين من حييْ الأشرفية والشيخ مقصود.

وقال محافظ حلب، عزام الغريب، الأحد، إن الأوضاع الأمنية بالمحافظة تشهد عودة تدريجية للاستقرار في حييْ الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكداً أن الجهات المعنية تتابع أعمالها الميدانية بشكل مستمر لتثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية في جميع الأحياء.

بدوره يعمل مجلس مدينة حلب على تجهيز عدد من الآليات الثقيلة للدخول إلى حي الأشرفية للقيام بأعمال النظافة، بينما يستمر تعليق الحركة الجوية في مطار حلب الدولي حتى إشعار آخر، تبعاً للظروف التي تمر بها المدينة، في حين مُنع تنظيم أي احتفالات أو تجمعات مرتبطة بالأحداث الأخيرة في الساحات العامة من قبل المحافظة.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، وقعت مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في العاشر من مارس 2025، اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام الماضي، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.

تصنيفات

قصص قد تهمك