مصادر لـ"الشرق": وفود الفصائل الفلسطينية تصل إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين

لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة قريباً.. وعلي شعث مرشح لرئاستها

مبان مدمرة بغارات إسرائيلية في وسط قطاع غزة. 9 يناير 2026 - Reuters
مبان مدمرة بغارات إسرائيلية في وسط قطاع غزة. 9 يناير 2026 - Reuters
رام الله-محمد دراغمة

قالت مصادر مطلعة لـ"الشرق"، إن العمل جار على وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة، مشيرة إلى أن الإعلان عن أسماء أعضاء اللجنة "سيتم في الأيام القريبة القادمة".

وأضافت المصادر أن الدكتور علي شعث، المسؤول السابق في السلطة الفلسطينية، هو المرشح لتولي رئاسة هذه اللجنة، مشيرة إلى أن تكليف هذه اللجنة سيصدر عن المجلس التنفيذي الذي يرأسه نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن "مصر قدمت عشرات الأسماء المقترحة لعضوية اللجنة"، لافتة إلى أن "الجانبين الأميركي والإسرائيلي وافقا على عدد من الأسماء ورفضا الباقي، خاصة تلك التي رشحت من قبل السلطة الفلسطينية والفصائل".

ووصلت وفود الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة، الثلاثاء، حيث من المقرر عقد لقاء مع مسؤولين مصريين، الأربعاء.

وقالت المصادر إن مصر ستطلع الفصائل الفلسطينية على الأسماء التي وافق عليها الجانبان الأميركي والإسرائيلي، وعلى الدور المنوط باللجنة.

وشغل علي شعث عدة مناصب في السلطة الفلسطينية، منها وكيل وزارة ومدير عام وعضو في الوفد المفاوض. وقالت المصادر إن إسرائيل رفضت مرشحين يعملون في السلطة الفلسطينية، لكنها وافقت على عدد من المتقاعدين، من بينهم الدكتور علي شعث.

لقاء ملادينوف ونائب الرئيس الفلسطيني

وكان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، قد اجتمع في 10 يناير الجاري، مع نيكولاي ملادينوف، في وقت يمضي فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدماً نحو خطته لمستقبل القطاع.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن اللقاء بحث آخر المستجدات السياسية، وسبل تنفيذ المرحلة الثانية من "خطة ترمب" وقرار مجلس الأمن 2803، وذلك في ظل قرب إعلان مرتقب لتشكيل "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي وهيئته التنفيذية.

وأضافت الوكالة أن الشيخ جدد التأكيد على أولويات الموقف الفلسطيني المتمثلة في تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات العاجلة بشكل فوري إلى قطاع غزة، مشدداً على ضرورة البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب.

وأكد نائب الرئيس الفلسطيني أن "قطاع غزة هو جزء من دولة فلسطين"، مشدداً على أهمية الربط السياسي والإداري والقانوني بين المؤسسات الفلسطينية في قطاع غزة والسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية، واحترام مبدأ "السلطة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد"، وفقاً لـ"وفا".

إعلان مجلس السلام

ومن المتوقع أن يعلن ترمب، خلال فترة قريبة عن تشكيل "مجلس السلام"، الذي يُنظر إليها كجزء من تصور أميركي لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة بعد وقف الحرب.

وقالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، السبت، إن التحضيرات جارية للإعلان عن "مجلس السلام" في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الإعلان عن هذا المجلس قد يتم خلال الأيام المقبلة، ومعربة في الوقت نفسه عن أملها بأن يترافق ذلك مع الإعلان عن "قوة الاستقرار الدولية" في غزة.

وأضافت شاهين في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، على هامش الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة، أن أي تأخير في قطاع غزة يعني مزيداً من الدمار للشعب الفلسطيني، لافتة إلى أن الأوضاع الإنسانية لا يمكن أن تستمر على ما هي عليه، في ظل غرق مناطق واسعة بالمياه، وانتشار الجوع، وتفاقم أوضاع إنسانية متعددة في القطاع.

وأوضحت أن "الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تقل خطورة عما يجري في قطاع غزة، وإن اختلفت أشكالها"، مؤكدة أن "التدخل يجب أن يتم اليوم قبل أي وقت آخر".

ويُطرح هذا المجلس، كأحد مكونات الخطة المرحلية التي تسعى واشنطن إلى تنفيذها، في ظل تعثر المرحلة الأولى التي شملت وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً للأسرى والمحتجزين، والتي واجهت عراقيل ميدانية وسياسية.

ودخلت خطة السلام الأميركية في قطاع غزة، والمكونة من 20 بنداً، حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. ووفق المرحلة الثانية منها، فمن المقرر أن يتم تشكيل "مجلس السلام"، وحكومة فلسطينية من التكنوقراط في غزة، ونشر قوة استقرار دولية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، والشروع في جهود إعادة الإعمار.

وفي ديسمبر الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيعلن عن تشكيل "مجلس السلام" في غزة، في وقت مبكر من 2026، مشيراً إلى أن عضويته ستضم رؤساء دول.

تصنيفات

قصص قد تهمك