أعلن الجيش السوري الخميس، تمديد عمل الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر شرق حلب يوماً آخر، لتسهيل عبور المدنيين لينتهي الجمعة الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي.
وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، قالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن "مجموعات من ميليشيات حزب العمال الكردستاني المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تقوم بمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب دير حافر".
وهدّد الجيش السوري باستهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين "بالطريقة المناسبة"، مشيراً إلى الانتهاء من كافة التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.
وأضافت هيئة العمليات بالجيش، في بيان: "نُهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن أي موقع يتبع لتنظيم قسد فوراً".
"قسد" تحذر من "زعزعة الاستقرار"
ونفت قوات سوريا الديمقراطية، اتهامات الجيش السوري، وقالت في بيان إنها "تنفي بشكل قاطع المزاعم الصادرة عن وزارة الدفاع في دمشق حول منع المدنيين من النزوح من مدينة دير حافر، ونؤكد إن تعطّل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق".
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت "قسد" إغلاق جميع المعابر مع مناطق سيطرة القوات الحكومية السورية في الطبقة، والرقة، ودير الزور، حتى إشعار آخر، فيما اتهمتها دمشق بـ"منع خروج المدنيين عبر الممر الإنساني" إلى قرى ريف حلب الشرقي.
وفي سياق متصل، حذرت "قوات سوريا الديمقراطية" من أن الوضع الأمني وتصعيد الجيش السوري والتحشيدات العسكرية في ريف حلب الشرقي قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار العام، معتبرةً أن ذلك "يُشكل خطراً حقيقياً على أمن السجون في مناطق سيطرتها شمال شرقي سوريا".
وقالت في بيان، إن تنظيم "داعش" قد يحاول استغلال الوضع الأمني لشن هجمات تستهدف السجون التي تضم أسرى من عناصره، لافتةً إلى أنها اتخذت جميع التدابير اللازمة لضمان أمن السجون ومنع أي خرق أمني.
حشود عسكرية حكومية
وتسود حالة من الترقب في المنطقة، مع حشد الجيش السوري لقواته، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات مع "قسد" في مناطق سيطرتها بدير حافر.
و قال فرهاد الشامي، مدير مركز إعلام "قسد"، لـ"الشرق"، إن "الوضع الميداني في المنطقة يتسم بتوترات عسكرية نتيجة التحشيد العسكري من قبل حكومة دمشق، والقصف التي تنفذه مما يعيق حركة المدنيين عامة".
وبثت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" مشاهد جوية تظهر وضع حواجز لمنع مرور أهالي منطقة دير حافر ومسكنة في شرقي حلب، عبر الممر الإنساني نحو مناطق سيطرة الدولة.
وقال عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب فرهاد خورتو لـ"سانا"، إن "قسد منعت المدنيين من مغادرة دير حافر ومسكنة عبر الممر الإنساني".
بدوره قال مسؤول منطقة دير حافر، عبد الوهاب عبد اللطيف، لـ"سانا"، إن "قسد أغلقت الطرقات بسواتر ترابية وإسمنتية ويمنع المدنيين من المغادرة".
ممر إنساني باتجاه مدينة حلب
وكان الجيش السوري أعلن، الأربعاء، فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، عبر المناطق الشرقية التي تسيطر عليها "قسد".
وأسفرت الاشتباكات الأسبوع الماضي في حيين بمدينة حلب، تسكنهما أغلبية كردية، عن سقوط 23 شخصاً على الأقل بحسب بيانات وزارة الصحة.
ونزح أكثر من 150 ألف شخص من الحيين، قبل التوصل إلى اتفاق بخروج من وصفوا بأنهم من مقاتلي "قسد"، إلى مناطق سيطرة القوات ذات الأغلبية الكردية في شرق سوريا.
وفي 10 مارس 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي اتفاقاً في دمشق، تضمن 8 بنود، من بينها دمج مؤسسات الإدارة الذاتية المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، بما فيها المعابر والمطار وحقول النفط، لكن لم يتم تحقيق أي تقدم في تفيذ الاتفاق، سط اتهامات متبادلة بين الطرفين.











