بسبب أزمة الطاقة.. ألمانيا تتراجع عن إغلاق محطتين نوويتين

محطة إيزار للطاقة النووية بالقرب من لاندسهوت، جنوب ألمانيا، 4 أغسطس 2022 - AFP
محطة إيزار للطاقة النووية بالقرب من لاندسهوت، جنوب ألمانيا، 4 أغسطس 2022 - AFP
برلين/دبي- رويترزالشرق

ذكرت مجلة "دير شبيجل" أن ألمانيا ستبقي على محطتين للطاقة النووية متاحتين حتى منتصف أبريل العام القادم، كمصدر احتياطي للطاقة خلال الشتاء، بدلاً من إغلاقهما في نهاية هذا العام كما كان مقرراً أصلاً.

وأضافت المجلة الألمانية أنَّ هذا القرار، الذي من المنتظر أن يعلنه وزير الاقتصاد روبرت هابيك، جاء عقب نتائج اختبار للتحمل لمعرفة ما إذا كانت شبكة الكهرباء يمكنها تلبية الطلب في الشتاء إذا توقفت تدفقات الغاز الروسي أو جرى خفضها بشكل حاد.

وتوجد في ألمانية محطتين للطاقة النووية، ومن المقرر أن تبقيا مرتبطتين بالشبكة في جنوب البلاد، حيث الضغوط على البنية التحتية للطاقة شديدة بشكل خاص. وسيجري إغلاق المحطة الثالثة المتبقية كما هو مخطط.

وقالت "دير شبيجل" إنه لن يجري إعادة تزويد أي من المحطتين بالوقود، ومن المنتظر إغلاقهما في وقت لاحق.

أزمة الطاقة

وكانت المستشارة السابقة أنجيلا ميركل دفعت باتجاه وضع تشريع لإيقاف استخدام الطاقة النووية بعد كارثة فوكوشيما في اليابان 2011، مع دعم واضح من غالبية الناخبين، لكن المواقف تغيرت خلال الفترة الأخيرة وسط مخاوف من نقص الوقود.

ويأتي إرجاء إغلاق المحطتين وسط أزمة غير مسبوقة تشهدها القارة العجوز في ما يتعلق بإمدادات الطاقة.

وأوقفت روسيا، الأربعاء، إمدادات الغاز عبر خط الإمداد الرئيسي في أوروبا "نورد ستريم1"، مما أدى إلى تصعيد معركة اقتصادية بين موسكو وبروكسل، ورفع احتمالات الركود، واتخاذ إجراءات تقشفية لاستهلاك الطاقة في بعض أغنى دول المنطقة.

وخفضت ألمانيا، أكبر مشترٍ للغاز الروسي، استخدام الوقود بنسبة 15% خلال الفترة من يناير إلى يونيو مع سعيها إلى استكشاف مصادر أخرى للإمدادات للحد من اعتمادها الكبير على روسيا، بما في ذلك الطاقة النووية.

تحول المواقف 

وإلى جانب ثلاثة مفاعلات أخرى أُغلقت في نهاية العام الماضي، تولد الطاقة النووية 12% من كهرباء ألمانيا، لكن هذا الرقم انخفض إلى 6% هذا العام.

ويأتي القرار المرتقب بتمديد تشغيل المحطتين النوويتين ليمثل تحولاً في مواقف برلين فرضته مخاوفها من شح الطاقة في ظل الخلاف مع روسيا.

وحتى أواخر أغسطس الماضي، كانت الحكومة الألمانية تصر على إغلاق المحطات النووية الثلاث، حيث أكد وزير الاقتصاد روبرت هابيك في 22 أغسطس أنه "لن يفكر في تمديد تشغيل هذه المحطات من أجل توفير الغاز".

وقال هابيك حينها إنَّ السماح للمحطات النووية بالعمل في العام المقبل سيوفر فقط 2% من الغاز المستخدم في ألمانيا، مضيفاً أنه "قرار خاطئ بالنظر إلى ضآلة ما سنوفره".

ومن المتوقع أن يثير قرار الإبقاء على المحطتين جدلاً ساسياً في ألمانيا في ظل المخاوف التاريخية لبعض القوى المشكلة للائتلاف الحاكم، مثل "حزب الخضر"، من المخاطر الأمنية المتعلقة بمسألة النفايات النووية.

تسليح الطاقة

إلى ذلك، اتهم مسؤول في البيت الأبيض روسيا، الاثنين، باستخدام الطاقة كـ"سلاح"، بعد أن أوقفت ضخ الغاز عبر خط أنابيب "نورد ستريم 1"، وقال إن العقوبات الأميركية على موسكو لا تمنع تشغيل خط الإمداد الرئيسي إلى أوروبا.

وأضاف المسؤول أن "روسيا تستخدم الطاقة كسلاح وهي من قررت إغلاق خط الأنابيب".

وتابع المسؤول الأميركي قائلاً "تتعاون الولايات المتحدة وأوروبا لضمان توفر الإمدادات الكافية. ونتيجة لهذه الجهود، ستكون مخزونات الغاز الأوروبية ممتلئة بحلول موسم التدفئة في فصل الشتاء. (لكن) ما زال أمامنا المزيد من العمل لنقوم به".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات