وزير الخارجية السعودي يبحث الأزمة مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي

لوقف حرب غزة.. تحرك عربي إسلامي يبدأ من الصين الاثنين

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل على هامش حوار المنامة المنعقد في البحرين. 18 نوفمبر 2023 - NA
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل على هامش حوار المنامة المنعقد في البحرين. 18 نوفمبر 2023 - NA
دبي/المنامة-أحمد الغامديالشرق

قال وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، السبت، إن اللجنة الوزارية المكلفة من قبل القمة العربية الإسلامية الطارئة ستبدأ جولتها الدولية إلى عواصم عالمية، الاثنين، من الصين، بهدف الوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وسرعة دخول المساعدات وإنهاء الحرب في أسرع وقت.

وأضاف وزير الخارجية السعودي، خلال لقائه منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، على هامش "حوار المنامة 2023"، أن "مسألة حل الدولتين مهمة لأمن المنطقة"، وعبّر عن أمله في إعادة إطلاق الجهود لتأسيس دولة فلسطينية في مرحلة ما، واستدرك: "لكن الأولوية الآن لإنهاء القتال".

وجدد الأمير فيصل بن فرحان رفض المملكة "استمرار التصعيد العسكري والانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين"، وأكد "أهمية وقف التصعيد التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة"، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

وبحث وزير الخارجية السعودي مع منسق الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي "تطورات الأوضاع في قطاع غزة ومحيطها"، وشدد على "أهميّة تأمين الممرات الإنسانية العاجلة لإغاثة الأطفال والنساء والمدنيين في غزة"، مطالباً المجتمع الدولي بالوقوف أمام كل "الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي" بحق المدنيين في غزة.

إدارة قطاع غزة

من جانبه، قال بوريل في تصريحات لـ"الشرق" إن "الأحداث الحالية المأساوية أيقظتنا لنجد حلاً سلمياً يحقق الأمن للجميع"، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي والسعودية يتشاركان الرغبة في تحقيق ذلك.

وأضاف أن "العالم العربي والاتحاد الأوروبي في حاجة إلى العمل معاً من أجل تحقيق السلام في المنطقة".

وخلال مشاركته في "حوار المنامة"، شدد بوريل على أن السلطة الفلسطينية هي الوحيدة التي يمكنها إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، مضيفاً أن "حماس لا يمكنها إدارة غزة بعد الآن"، وتابع: "إذاً من سيدير غزة؟ أعتقد أن السلطة الفلسطينية هي الوحيدة التي تستطيع".

وتستضيف عاصمة مملكة البحرين "حوار المنامة" سنوياً، إذ يجتمع عشرات المسؤولين الرسميين ورجال الأعمال والشخصيات الدولية والاقتصاديين والسياسيين والمفكرين الاستراتيجيين من أوروبا وآسيا وإفريقيا وأميركا الشمالية وأميريكا اللاتينية لتبادل وجهات النظر إزاء التحديات الأمنية.

قرارات قمة الرياض

وقررت القمة العربية الإسلامية الطارئة التي استضافتها الرياض، في 11 نوفمبر الجاري، تكليف وزراء خارجية السعودية، بصفتها رئيس القمة، بالإضافة إلى الأردن ومصر وقطر وتركيا وإندونيسيا ونيجيريا وفلسطين ببدء تحرك دولي فوري باسم جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية "لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة".

وأدان قادة الدول العربية والإسلامية المشاركون في القمة، العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والجرائم التي يرتكبها "الاحتلال الاستعماري" في الضفة الغربية، مطالبين بالوقف الفوري للحرب.

"صراعات أوسع"

من جانبه، حذر وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، السبت، من أن "استمرار حرب غزة وإطالة أمدها يفضي إلى كارثة إنسانية لا مبرر لها، ويهدد بجر المنطقة لصراعات أوسع تقوض تعزيز الأمن الإقليمي وتعطل فرص السلام في المنطقة".

وقال، في منتدى "حوار المنامة 2023"، إن فلسطين تشهد "أحداثاً مأساوية وانتهاكات وحشية بحق المدنيين العزل" نتيجة التصعيد المستمر للعمليات العسكرية الإسرائيلية. وأضاف: "شددنا مراراً على إدانة استهداف المدنيين بأي شكل كان وتحت أي ذريعة".

وأكد الخريجي أن السعودية ستستمر في حشد الجهود لإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين وإعادة إحياء جهود السلام العادل والشامل، مشدداً في الوقت نفسه على أن بلاده "ستواصل حشد الجهود من أجل وقف فوري لإطلاق النار، وفك الحصار المفروض على غزة".

وافتتح ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة المنتدى التاسع عشر للأمن الإقليمي "حوار المنامة 2023"، الجمعة، بحضور عدد من كبار المسؤولين بمشاركة وفود رفيعة المستوى من مختلف دول العالم، بحسب وكالة أنباء البحرين.

وقال ولي عهد البحرين، خلال الافتتاح، الجمعة، إن "من الصعوبة الحديث في ظل ما يشهده قطاع غزة من قصف وعنف، حيث لا يوجد ماء ولا غذاء كافٍ ولا وسائل اتصال، ولا شعور بالأمان أو اليقين من الاستيقاظ في اليوم التالي، وهو وضع لا يحتمل ويجب أن نفعل كل ما نستطيع من أجل إيقافه".

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على "حماس" التي تسيطر على غزة منذ أن قتل مسلحوها 1400 شخص، وأخذوا 240 رهينة في هجوم 7 أكتوبر الماضي، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية. ومنذ ذلك الحين، تقصف إسرائيل معظم أنحاء غزة، وأمرت بإخلاء النصف الشمالي بأكمله من القطاع، ما أدى إلى تشريد نحو ثلثي سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون.

من جانبها، أعلنت السلطات الصحية في غزة، الجمعة، ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 12 ألف شخص، منهم 5 آلاف طفل.

تصنيفات

قصص قد تهمك