رغم رفض واشنطن.. الصين تسعى لإقناع هولندا باستئناف تصدير معدات تصنيع الرقائق

مقر شركة ASML الهولندية الرائدة في تصنيع معدات طباعة الرقائق وأشباه الموصلات، فيلدهوفن، هولندا. 24 يناير 2024 - Bloomberg
مقر شركة ASML الهولندية الرائدة في تصنيع معدات طباعة الرقائق وأشباه الموصلات، فيلدهوفن، هولندا. 24 يناير 2024 - Bloomberg
بكين/دبي-رويترزالشرق

قال وزير التجارة الصيني وانج وينتاو الخميس، إن الصين تأمل في أن تدعم هولندا شركاتها في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وضمان إجراء "تجارة عادية"، في معدات تصنيع الرقائق وأشباه الموصلات، علماً بأن هولندا هي مقر أحد أهم الشركات في إنتاج معدات تصنيع الرقائق وأشباه الموصلات، رغم الطلب الأميركي من الحلفاء بعدم تصدير تلك المعدات.

وأضاف وانج في لقاء مع نظيره الهولندي جيفري فان ليوين، أن الصين تعتبر هولنداً شريكاً تجارياً واقتصادياً "موثوقاً"، وجاء اللقاء ضمن زيارة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إلى الصين.

وعقد الوزيران محادثات مفصلة تضمنت تصدير معدات تصنيع أشباه المواصلات إلى الصين، والتعاون في صناعة أشباه الموصلات، وفقاً لما ذكره بيان عن وزارة التجارة الصينية.

وفي وقت سابق من العام الحالي، بدأت الحكومة الهولندية في رفض منح تراخيص لشركة ASML الهولندية الرائدة في إنتاج معدات تصنيع الرقائق وأشباه الموصلات، لتصدير ماكينات الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية إلى الصين، لتنضم إلى الولايات المتحدة في فرض قيود على تصدير على تلك المعدات إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

واشنطن تطالب بكبح تصدير المعدات 

والأربعاء، قال مسؤول بوزارة التجارة الأميركية إن إدارة الرئيس جو بايدن تطلب من الحلفاء منع الشركات المحلية من تقديم بعض أدوات صناعة الرقائق للعملاء الصينيين.

وأبلغ آلان استيفيز المسؤول عن ضوابط التصدير، الصحافيين في مؤتمر سنوي: "نعمل مع حلفائنا لتحديد ما يعد مهماً لتقديمه وما يعد غير مهم... نضغط كي لا يتم تقديم هذه المكونات المحورية، وهذه هي المناقشات التي نجريها مع حلفائنا".

 

وتخوض واشنطن حرباً تكنولوجية مستمرة منذ سنوات مع بكين، سعياً لمنع الصين من تصنيع رقائق أكثر تقدماً يمكن استخدامها لتعزيز جيشها.

 
وأعلنت إدارة بايدن عن قيود جديدة على شحن أدوات صناعة الرقائق أميركية الصنع إلى مصانع الرقائق الصينية المتقدمة في عام 2022، وأقنعت منتجي أدوات صناعة الرقائق الرئيسيين في اليابان وهولندا بأن يحذوا حذوها من خلال الضوابط الخاصة بهم.

ضغوط على ASML

وهولندا هي بلد المقر لشركة ASML التي تحتكر صناعة معدات تصنيع الرقائق وأشباه الموصلات المتطورة، وانخفضت عوائد الشركة جراء القيود على تصدير معداتها التكنولوجية المتقدمة إلى الصين.

وأثار الشركة ذعر الحكومة الهولندية، بعد أن أعلنت أنها تفكر في التوسع خارج هولندا، وهي الخطوة التي تراقبها الصين باهتمام كبير.

وتبحث ASML، التوسع خارج مقرها الهولندي، وتفكر في فرنسا كأحد الخيارات، ويرى مراقبون في الصين أن القيود على تصدير معداتها إلى الصين، وتأثير تلك القيود على حجم أعمال الشركة، أحد الأسباب للتفكير في التوسع، رغم أن انتقال الشركة المحتمل إلى فرنسا، لن يغير من سريان تلك القيود عليها.

وتواجه الشركة قيوداً متنامية من الحكومتين الأميركية والهولندية بشأن مبيعات معداتها إلى العملاء المتمركزين في الصين، وهو ما أثار مخاوف الشركة من "تدهور بيئة الأعمال" في هولندا، خاصة بعد فوز حزب الحرية الهولندي اليميني المتطرف الذي يتزعه جيرت فيلدرز، في الانتخابات التي أجريت في نوفمبر الماضي، وإن فشل حتى الآن في تشكيل حكومة.

وASML هي الشركة الوحيدة في العالم التي تصنع ماكينات الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية الضرورية لإنتاج أشباه الموصلات الأكثر تقدماً، وتبلغ كلفة كل واحدة من ماكيناتها عشرات الملايين من الدولارات، وقد تصل إلى 400 مليون دولار.

ووضعت معدات ASML الشركة في قلب النزاع العالمي على الهيمنة على سوق الرقائق، والجهود الأميركية لإبقاء التكنولوجيا المتطورة بعيداً عن أيدي الحكومة الصينية.

تصنيفات

قصص قد تهمك