قضاة المحكمة: الفلسطينيون في القطاع يواجهون أوضاعاً متفاقمة

"العدل الدولية" تأمر إسرائيل بإدخال المساعدات إلى غزة ووقف المجاعة

فلسطيني يساعد مصاباً في أثناء سيرهم خارج المستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة. 27 مارس 2024 - AFP
فلسطيني يساعد مصاباً في أثناء سيرهم خارج المستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة. 27 مارس 2024 - AFP
دبي-الشرقوكالات

أمر قضاة محكمة العدل الدولية بالإجماع، الخميس، إسرائيل التي تتهمها جنوب إفريقيا بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة باتخاذ كل الإجراءات الضرورية والفاعلة لضمان دخول الإمدادات الغذائية الأساسية للسكان الفلسطينيين في القطاع الفلسطيني ووقف انتشار المجاعة.

وقالت قضاة في المحكمة إن الفلسطينيين في غزة يواجهون أوضاعاً متفاقمة، وإن المجاعة والجوعا يتفشيان.

وأضاف القضاة: "تلاحظ المحكمة أن الفلسطينيين في غزة لم يعودوا يواجهون فقط خطر المجاعة... بل إن هذه المجاعة قد ظهرت بالفعل".

وطلبت جنوب إفريقيا هذه الإجراءات الجديدة كجزء من قضيتها المستمرة التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وطالب مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في تصويت على مشروع قرار بوقف فوري لإطلاق النار والإفراج فوراً وبغير شروط عن جميع الرهائن. وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت، لكنها لم تستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار.

وقالت حركة "حماس"، في بيان صحافي، إن الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية "يجب أن يترافق مع آلية تنفيذية يفرضها المجتمع الدولي على الاحتلال لتنفيذه فوراً"، مضيفة أن إسرائيل "دأبت على الضرب بكافة القرارات الدولية عرض الحائط، وآخرها القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي، القاضي بوقف إطلاق نار إنساني في قطاع غزة".

ولم يصدر تعليق بعد من وزارة الخارجية الإسرائيلية على الأمر. وقالت إسرائيل إنها تبذل جهوداً لتعزيز وصول المنظمات الإنسانية إلى غزة براً ومن خلال عمليات إنزال جوي للمساعدات وبطريق البحر من خلال سفن إلى ساحل القطاع على البحر المتوسط.

جنوب إفريقيا ترحب بالقرار

ورحّبت جنوب إفريقيا بقرار المحكمة، وقالت رئاسة البلاد في بيان إن "الطريقة الأكثر فعالية لدعم حق الفلسطينيين في الوجود هي من خلال إجراءات منع الإبادة التي حددتها المحكمة"، مؤكدة أن الظروف المتغيرة في غزة تتطلب تنفيذ "استراتيجيات" جديدة.

وأضاف البيان: "حقيقة أن الوفيات في صفوف الفلسطينيين لا ترجع فقط إلى القصف والهجمات البرية، بل أيضاً إلى المرض والمجاعة، تشير إلى الحاجة إلى حماية حق هؤلاء الفلسطينيين في الوجود".

وشدد البيان على ضرورة وقف العمليات العسكرية في غزة، والالتزام بما جاء في قرارات المحكمة، قائلاً إنه إذا لم تلتزم إسرائيل بهذه القرارات، فيجب على المجتمع الدولي أن يضمن تحقيق هذا الالتزام.

وفي وقت سابق، اتهمت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا ناليدي باندور، إسرائيل، بتسجيل سابقة في تحديها قرارات أرفع محكمة بالأمم المتحدة (محكمة العدل الدولية)، وأشارت مجدداً إلى أن غزة تشهد حملة "تجويع".

وقالت باندور في ندوة مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، خلال زيارة إلى واشنطن، إن إسرائيل تحدّت قراراً أصدرته محكمة العدل الدولية في يناير، والذي أمرتها فيه ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة.

وأضافت أن "إسرائيل تجاهلت تماماً الإجراءات الموقتة.. نشهد حالياً أمام أعيننا تجويعاً جماعياً ومجاعة"، محذّرة من تداعيات خطوة "قد تشكّل مثالاً يحتذى به".

وكانت جنوب إفريقيا قدمت طلباً عاجلاً جديداً إلى المحكمة لاتخاذ تدابير مؤقتة إضافية بشأن الوضع في غزة.

تدابير 26 يناير

وكانت محكمة العدل الدولية، أصدرت في 26 يناير، قراراً يطالب إسرائيل باتخاذ كافة التدابير لمنع ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، ومحاسبة مرتكبيها، وتحسين الوضع الإنساني في القطاع، وسط رفض إسرائيلي وترحيب عربي ودولي واسع بالقرار.

وفي فبراير الماضي، طلبت جنوب إفريقيا من المحكمة النظر فيما إذا كان "قرار إسرائيل توسيع عمليتها العسكرية في رفح، آخر ملاذ للناجين في غزة، يتطلب من المحكمة استخدام صلاحياتها لمنع ارتكاب المزيد من الانتهاكات لحقوق الفلسطينيين" في القطاع.

ورداً على الطلب، قالت المحكمة إن ما وصفته بالوضع الخطير في غزة، وفي رفح على وجه الخصوص "يتطلب التنفيذ الفوري والفعال للتدابير المؤقتة الواردة في الأمر الذي أصدرته المحكمة في 26 يناير، والتي تنطبق على جميع أنحاء قطاع غزة بما فيه رفح، ما لا يستدعي إصدار تدابير مؤقتة إضافية".

وتواصل إسرائيل حربها على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي، والتي أسفرت عن سقوط 32 ألفاً و552 فلسطينياً، وإصابة 74 ألفاً و980 آخرين، بحسب إحصائيات وزارة الصحة في غزة.

تصنيفات

قصص قد تهمك