وزير خارجية بريطانيا بعد محادثات في إسرائيل: تل أبيب قررت الرد على طهران

الرئيس الإسرائيلي يتوسط وزيري خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون وألمانيا أنالينا بيربوك في القدس.17 أبريل 2024 - @Isaac_Herzog
الرئيس الإسرائيلي يتوسط وزيري خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون وألمانيا أنالينا بيربوك في القدس.17 أبريل 2024 - @Isaac_Herzog
القدس/دبي-الشرقأ ف ب

دعا الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوج، الأربعاء، خلال محادثات أُجريت في القدس مع وزيري خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون وألمانيا أنالينا بيربوك، المجتمع الدولي إلى التصدي لـ"التهديد" الذي تطرحه إيران، بعد هجومها غير المسبوق بالصواريخ والمسيرات، فيما قال كاميرون إن إسرائيل اتخذت قرارها بالرد على الهجوم الذي نفذته إيران مطلع الأسبوع الجاري.

وقال هرتسوج في منشور عبر منصة "إكس" إنه أجرى "محادثات ودية صباح الأربعاء، مع كاميرون وبيربوك"، مؤكداً أن "على العالم بأسره أن يعمل بشكل حاسم وحازم للتصدي للتهديد الذي يطرحه النظام الإيراني الساعي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة برمتها".

من جانبه، قال وزير الخارجية يسرائيل كاتس، بعد لقاءه كاميرون وبيربوك، إن لإسرائيل "الحق" في الرد على الهجوم الإيراني، مضيفاً أن "إيران ووكلاؤها يعرضون الاستقرار الإقليمي والعالمي للخطر" على حد قوله.

وتابع: "حان الوقت لتسمية الحرس الثوري باسمه الحقيقي (منظمة إرهابية) وفرض عقوبات مؤلمة على برنامج صواريخها"، كما طالب بـ"استمرار الضغط الدولي لإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، ومنع أي وقف لإطلاق النار دون إطلاق سراح الرهائن"، وطلب من الوزراء "العمل في مجلس الأمن الدولي لضمان أن يكون أي قرار لوقف إطلاق النار مشروطاً بالإفراج عن جميع الرهائن".

وتلقى الوزيرين إحاطة شاملة بشأن تفاصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة، وأخرى من ممثل الجيش الإسرائيلي حول استهداف عمال الإغاثة في منظمة World Central Kitchen.

عقوبات منسقة

بدوره، قال كاميرون، إنه من الواضح أن إسرائيل اتخذت قراراً بالتحرك بعد الهجوم الإيراني، وأضاف بعد لقاء الرئيس الإسرائيلي، أن بلاده "تريد أن ترى عقوبات منسقة ضد إيران"، مشيراً إلى أن مجموعة السبع "يجب أن توجه رسالة واضحة لا لبس فيها إلى إيران"، معرباً عن أمله في أن تتصرف إسرائيل بطريقة لا تؤدي إلى تصعيد الأمر قدر الإمكان.

وتأتي زيارة كاميرون، بعد أن دعا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى "التحلي بالهدوء في أعقاب الهجوم الإيراني".

وشدد سوناك في اتصال هاتفي ظهر الثلاثاء، على أن "تصعيداً كبيراً لا يصب في مصلحة أحد وسيؤدي فقط إلى مفاقمة انعدام الأمن في الشرق الأوسط".

كذلك، دعت بيربوك الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات جديدة على تكنولوجيا المسيّرات الإيرانية بعد الهجوم، وقالت، الثلاثاء، إن زيارتها إلى إسرائيل تهدف إلى "تأكيد تضامن ألمانيا الكامل مع شركائنا الإسرائيليين".

وتعتبر زيارة وزيري خارجية بريطانيا وألمانيا الأولى لدبلوماسيين غربيين لإسرائيل منذ الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران ليل السبت الأحد.

ومساء السبت، أطلقت إيران أكثر من 300 صاروخ وطائرة مسيرة تجاه إسرائيل، التي أعلنت أنها اعترضت 99% منها، وهو أول هجوم تشنه طهران مباشرة من أراضيها على إسرائيل، وليس عبر جماعات موالية لها.

والهجوم الإيراني الذي أُطلِقت عليه تسمية "الوعد الصادق"، جاء رداً على هجوم صاروخي إسرائيلي استهدف القسم القنصلي في السفارة الإيرانية بدمشق مطلع أبريل الجاري.

رد إسرائيلي

تأتي التحركات الدولية، فيما توقع مسؤولون أميركيون أن يكون الرد الإسرائيلي المحتمل على الهجوم الذي شنته إيران، "محدود النطاق"، مرجحين أن يتضمن تنفيذ ضربات ضد القوات الإيرانية و"وكلاء مدعومين من طهران" خارج إيران، حسبما ذكرت شبكة NBC News الأميركية.
 
وقالت NBC News إن التقييم الأميركي يستند إلى محادثات أُجريت بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قبل الهجوم الإيراني.

 
وأكد المسؤولون الأميركيون أنه لم يتم إطلاعهم على قرار إسرائيل النهائي بشأن كيفية الرد، وقالوا إن الخيارات ربما تكون قد تغيرت منذ الهجوم الذي وقع نهاية الأسبوع.

ولم يتضح بعد موعد الرد الإسرائيلي، لكنه قد يحدث في أي وقت، بحسب المسؤولين. ودعا الرئيس الأميركي جو بايدن، وزعماء آخرون إلى ضبط النفس بعد أن تعهدت إسرائيل بالرد على الهجوم الإيراني، والذي كان رداً على غارة شنتها إسرائيل في أبريل الجاري على مبنى القنصلية الإيرانية في سوريا، وأسفرت عن سقوط اثنين من كبار القادة الإيرانيين. 

تصنيفات

قصص قد تهمك