قطر: "حماس" باقية في الدوحة طالما استمرت الحرب.. وهجوم رفح عطل المفاوضات

رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث في منتدى قطر الاقتصادي في الدوحة . 14 مايو 2024 - AFP
رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يتحدث في منتدى قطر الاقتصادي في الدوحة . 14 مايو 2024 - AFP
الدوحة -وكالات

قال رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن، الثلاثاء، إن الهجوم الإسرائيلي على رفح جنوبي قطاع غزة، "أعاد مفاوضات غزة إلى الوراء"، لكنه ألمح رغم ذلك، إلى أنه "قد يتم التوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة خلال أيام". 

وتعليقاً على وضع حركة "حماس" في قطر، وسط انهيار جهود الوساطة الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال رئيس الوزراء "هناك الكثير من التكهنات حول هذا الأمر"، وأضاف أن وجود "حماس" في الدوحة "بدأ لسبب معين... لقد بدأوا هنا لتشكيل قناة اتصال مع الإسرائيليين، وكان هذا فعالاً في التوصل إلى اتفاقات خلال صراعات مختلفة"، مؤكداً أن "مكتب حماس في الدوحة سيظل مفتوحاً طالما استمرت الحرب".

وأضاف وزير الخارجية القطري، خلال منتدى قطر الاقتصادي في الدوحة، إنه "في الأسابيع القليلة الماضية، شهدنا بعض الزخم المتزايد، ولكن لسوء الحظ لم تتحرك الأمور في الاتجاه الصحيح ونحن الآن في حالة من الجمود تقريباً. بالطبع ما حدث في رفح أعادنا إلى الوراء".

ولفت في هذا الصدد إلى أن محادثات وقف النار في غزة "وصلت لطريق مسدود"، لكنه شدد على استمرارية قطر في لعب دور الوساطة والذي بدأ منذ 7 أشهر.

وقال رئيس الوزراء القطري الذي يرأس جهود بلاده في مفاوضات غزة: "ليس هناك وضوح حيال كيفية وقف الحرب من الجانب الإسرائيلي. لا أعتقد أنهم يفكرون في ذلك كخيار (...) حتى عندما نتحدث عن اتفاق والتوصل إلى وقف محتمل لإطلاق النار".

وأضاف أن السياسيين الإسرائيليين كانوا يشيرون "من خلال تصريحاتهم إلى أنهم سيبقون هناك، إلى أنهم سيواصلون الحرب. وليس هناك وضوح حيال الشكل الذي ستبدو عليه غزة بعد ذلك".

وعلى مدى أشهر، قادت قطر التي تستضيف المكتب السياسي لحركة "حماس" في الدوحة منذ عام 2012، وساطة إلى جانب مصر والولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة "حماس".

اتصالات لاستئناف المفاوضات

كانت هيئة البث الإسرائيلية، نقلت، الاثنين، عن مصادر مسؤولة، أن الحكومة الإسرائيلية "لم تتفق بعد مع الوسطاء على مواعيد جديدة لاستئناف التفاوض"، فيما قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن بلاده تجري اتصالات مكثفة لاستئناف المفاوضات.

ورغم إعلان "حماس" موافقتها على الصيغة الأخيرة المطروحة من الوسطاء لوقف إطلاق النار في القطاع، واصلت إسرائيل عمليتها العسكرية في رفح، رغم التحذيرات الأميركية من شن هجوم واسع النطاق على المدينة الواقعة في جنوب غزة والمزدحمة بالنازحين.

وإثر ذلك، قال مسؤولون في حركة "حماس" في تصريحات لـ"الشرق"، السبت الماضي، إن مفاوضات الهدنة وتبادل الأسرى، غير المباشرة مع إسرائيل، وصلت إلى طريق مسدود، موضحين أن الحركة تدرس مع الفصائل الأخرى، "تغيير الاستراتيجية التفاوضية".

وكشف أحد المسؤولين، أن الجولة الأخيرة من المفاوضات، التي انتهت، الخميس الماضي، واجهت 3 عقبات كبرى، الأولى هي رفض الجانب الإسرائيلي أي التزام بوقف دائم للحرب في نهاية العملية التفاوضية، والثانية المطالبة بإطلاق سراح 33 إسرائيلياً على قيد الحياة في المرحلة الأولى من الاتفاق، والثالثة التحفظ الإسرائيلي على إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين المحكومين بالسجن مدى الحياة، من قيادات الجهاز العسكري للحركة.

وقال المسؤول، إن الحركة وجدت أن إسرائيل تريد الحصول على أكبر عدد ممكن من أسراها، خاصة المدنيين والمجندات، في المرحلة الأولى، وقبل الوصول إلى المرحلة الثانية التي تنص على الإعلان عن التعهد بوقف الحرب، لتواصل بعدها الحرب إلى أجل غير مسمى.

وأضاف: "وجدنا  أن رئيس الوزراء الإسرائيل بنيامين نتنياهو يمارس المفاوضات لإرضاء الشارع الاسرائيلي، وتجنب الضغوط الدولية، خاصة من قبل الولايات المتحدة، وأنه يستخدم هذه المفاوضات غطاءً لمواصلة الحرب على غزة".

وتابع: "الاجتياح الأخير لمدينة رفح يظهر أن نتنياهو لديه خطة واحدة هي مواصلة الحرب بلا توقف، وتجنب أي اتفاق يهدد بقاء حكومته واستقرارها، وتعرضه للمساءلة عن الفشل في مواجهة هجوم السابع من أكتوبر"، مستبعداً العودة إلى المفاوضات بالطريقة السابقة، مشيراً إلى أنها ستكون مفاوضات بلا نهاية، وستمتد لأشهر طويلة، وربما إلى سنوات.

ودخلت حرب غزة شهرها الثامن دون أي إشارة على نهاية قريبة لها، وفيما تسعى الإدارة الأميركية إلى إنهاء الحرب، أو تغيير شكلها من حرب شاملة إلى عمليات عسكرية مركزة على أهداف محددة ضد الجهاز العسكري لحركة "حماس"، تصر الحكومة الإسرائيلية على مواصلة الحرب حتى تحقيق ما يسميه نتنياهو بـ"النصر الحاسم".

تصنيفات

قصص قد تهمك