الفيضانات تودي بحياة 24 شخصاً في السودان

سد مروي شمالي السودان بعد فتح بواباته مؤخراً استعداداً لموسم الفيضان - الشرق
سد مروي شمالي السودان بعد فتح بواباته مؤخراً استعداداً لموسم الفيضان - الشرق
دبيالشرق

قالت مصادر في الدفاع المدني السوداني لـ"الشرق"، إن السيول والفيضانات أودت بحياة 24 شخصاً، إضافة إلى تدمير 819 منزلاً بشكل كامل، و1500 ضرر جزئي، فيما حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية سكان مناطق عدة من وجود خطر على حياتهم، بعد وصول موسم الأمطار إلى ذروته.

وأعلنت وزارة الري السودانية، الاثنين، أن إيراد النيل الأزرق بلغ عند الحدود السودانية الإثيوبية 704 ملايين متر مكعب، كما بلغ إيراد نهر عطبرة 220 مليون متر مكعب.

وأظهر البيان اليومي للجنة الفيضان، الاثنين، تسجيل منسوب المياه في الخرطوم (17.04م) متجاوزة منسوب الفيضان (16.50م) بـ54 سم، وأقل من أعلى منسوب سُجل عبر تاريخ الفيضان في السودان (17.66) بـ 62 سم، والذي تم تسجيله في شهر سبتمبر من العام الماضي.

وشهد السودان كارثة طبيعية العام الماضي بسبب فيضان نهر النيل، كان الأشد ضرراً، وخلف 138 وفاة، و54 مصاباً، وانهيار 40 ألفاً و444 منزلاً بشكل كلي، وهو الدمار الذي تجاوز فيضانات عامى 1946 و 1988. كما أعلنت الحكومة حالة الطوارئ على إثر الكارثة، لمدة 3 أشهر. 

وأشارت وزارة الري إلى أن محطة ودمدني سجلت منسوب (20.00م) متجاوزة منسوب الفيضان (19.91م) بـ 9 سم، وأقل من أعلى منسوب سجل (21.00) بـ 1 متر.

وقال محمد أحمد صباح الخير، مدير إدارة التوقع بالهيئة العامة للأرصاد، في تصريح لـ"وكالة السودان للأنباء"، إن موسم الأمطار لهذا العام بلغ ذروته، محذراً المواطنين الذين يعملون في مناطق التعدين الأهلي للذهب، بأخذ الحيطة والحذر، "إذ تمثل الأمطار الغزيرة في تلك المناطق والسيول المتوقعة من المناطق المنحدرة من جبال البحر الأحمر، خطراً على حياتهم خلال فترة ذروة موسم الأمطار، التي قد تمتد إلى منتصف سبتمبر المقبل".

خروج مفاجئ

وبصورة مفاجئة خرج نهر النيل الأبيض في العاصمة الخرطوم، صباح الاثنين الماضي، عن مجراه الرئيسي بمنطقة "الكلاكلة" جنوبي العاصمة الخرطوم، لتجتاح مياه النيل أحياء الكلاكلة والقبة، بعد تجاوزها الجسر الواقي للمنطقة، وتتمدد إلى الأحياء السكنية. 

وقال المواطن أمين المُبشر من حي الكلاكلة لـ"الشرق"، إن سكان المنطقة "بدؤوا في حالة استنفار قصوى، خصوصاً الشباب، لمواجهة خطر الفيضان وسد الكسور بمواد محلية، باستخدام التراب".

ووصف المبشر، الجسر الترابي الذي كانت السلطات المحلية قد أقامته في المنطقة بالهش، وأنه لا يحتمل مزيداً من المياه، مناشداً الجهات الحكومية بالتدخل العاجل لمواجهة خطر الفيضان.

اقرأ أيضاً: