Open toolbar

مبنى الكونجرس الأميركي بالعاصمة واشنطن - Getty Images

شارك القصة
Resize text
دبي-

أقر مجلس النواب الأميركي، الجمعة، مشروع قانون يعزز موقع الولايات المتحدة التنافسي حيال الصين، عبر حصر تصنيع الشرائح الإلكترونية على الأراضي الأميركية.

وحظي المشروع بتأييد 222 عضواً مقابل اعتراض 210، وتم إقراره بعد ساعات فقط من انطلاق الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، والتي قاطعتها واشنطن دبلوماسياً.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان، إن المشروع جاء بهدف "تقوية سلاسل إمداد وخفض الأسعار، وزيادة (القدرة) التصنيع وخلق وظائف جيدة في القطاع الصناعي"، مشيراً إلى أنه يهدف أيضاً لـ"التفوق على الصين وبقية العالم في القرن الحادي والعشرين".

وأضاف "إذا كان الجمهوريون في مجلس النواب جادين في خفض الأسعار وتقوية اقتصادنا، والتنافس مع الصين ونحن في موقع قوة، فعليهم أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات ويدعموا المشروع".

وأعرب عن تطلعه لـ"اجتماع مجلسي النواب والشيوخ بسرعة لإيجاد طريق للمضي قدماً ووضع مشروع القانون على مكتبي في أقرب وقت ممكن للتوقيع عليه، فأميركا لا تستطيع أن تنتظر".

واعترض جمهوريو مجلس النواب على المشروع، معتبرين أنه غير كاف لمحاسبة بكين على ما وصفوه بـ"انتهكاتها لحقوق الإنسان"، وأنّه يرصد استثمارات مبالغاً فيها لمكافحة التغيّر المناخي.

وأشار موقع "ذا هيل" المعني بأخبار الكونجرس، إلى أن مجلس الشيوخ وافق يونيو الماضي، على نسخة من التشريع بأغلبية 68 مقابل 32 صوتاً، ما يوفر أغلبية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للبيت الأبيض، على غرار تشريع البنية التحتية الذي وقعه الرئيس الأميركي جو بايدن، الخريف الماضي.

ويعتبر التشريع مسألة خلافية بين الحزبين في مجلس النواب، إذ أطلق الجمهوريون جهوداً قوية للتصدي لمشروع القانون، بحسب الموقع.

تفاصيل المشروع

وتضمنت الحزمة التشريعية تدابير لمعالجة النقص العالمي في رقائق أشباه الموصلات "الشرائح الإلكترونية"، والضغط على سلسلة التوريد الأميركية، إذ ساهم كلا الملفين في ارتفاع مستوى التضخم في البلاد، بحسب "ذا هيل".

وينصّ مشروع القانون ضمن سلسلة بنود على استثمارات بقيمة 52 مليار دولار في أشباه الموصلات التي تستخدم خصوصاً في إنتاج الهواتف الذكية والسيارات، ولا يزال يتطلب هذا البند تصويت مجلس الشيوخ.

والشرائح الإلكترونية تُعتبر حيوية لعدد كبير من القطاعات والمنتجات، أبرزها السيارات والهواتف الذكية والمستلزمات الطبية، وكانت تصنّع خصوصاً في آسيا، وقد تسبّبت جائحة كورونا بتراجع مخزونها في شكل كبير داخل الولايات المتحدة.

كما يشمل القانون منحاً وقروضاً بقيمة 45 مليار دولار تقدمها وزارة التجارة للمساعدة في دعم وتعزيز مرافق التصنيع وتقوية سلاسل التوريد الأميركية.

كما نص المشروع على زيادة تمويل البحث العلمي في المؤسسة الوطنية للعلوم ووزارة الطاقة، بالإضافة إلى الاستثمار في القوى البشرية المتخصصة بالعلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات.

ووصف الديمقراطيون في مجلس النواب مشروع القانون بأنه "وسيلة للمساعدة في معالجة الكلفة المتزايدة للسلع التي تأكل رواتب الأميركيين، ونقص سلسلة التوريد الذي أصاب أرفف المتاجر".

من جانبها، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إن مشروع القانون يلبي "المتطلبات الاقتصادية وتلك المتصلة بالأمن القومي لجهة دعم الصناعة والعمال الأميركيين"، مضيفةً في مؤتمر صحافي أن "النص يتيح للولايات المتحدة ألا تكون رهناً لدول أخرى".

ومع تسليط الديمقراطيين الضوء على الإجراءات التي تهدف إلى المساعدة في تخفيف مشاكل سلاسل التوريد، تضمن المشروع كذلك العديد من البنود المتعلقة بالضغط الدبلوماسي على الحكومة الصينية.

ويشمل ذلك عقوبات على الحكومة الصينية لمزاعم انتهاكها حقوق الإنسان ضد أقلية الإيجور في منطقة شينجيانج، كما سينشئ المشروع مستقبلاً، برنامج "مراقبة الصين" (China Watcher) بـ"هدف مراقبة ومكافحة التأثير الصيني على المنشئات الأميركية الخارجية".

وليس من الواضح، بحسب الموقع، إذا ما كان القانون سينتقل إلى مكتب بايدن، لكن البيت الأبيض يعتقد أنه إذا جعل مجلس النواب العمل ينتهي بسرعة لمشروع قانون المنافسة الصينية، يمكن التوفيق بين هذا التشريع ونسخة مجلس الشيوخ لتحقيق "انتصار جديد" للإدارة.

والأسبوع الماضي، قال بايدن في كلمة احتفالية بمصنع "إنتل" الجديد لأشباه الموصلات: "دعونا ننتهي من تشريع تاريخي آخر من الحزبين، دعونا نفعل ذلك من أجل تنافسيتنا الاقتصادية وأمننا القومي".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.