Open toolbar

سفينة Delta Poseidon اليونانية تبحر في مياه الخليج العربي قبالة سواحل إيران. 9 مايو 2020. - Fleetmon

شارك القصة
Resize text
دبي-

احتجزت إيران ناقلتي نفط ترفعان العلم اليوناني في المياه الدولية، بينما كانتا تبحران عبر الخليج العربي، بسبب ما اعتبرته "انتهاكات"، وهددت باحتجاز المزيد من الناقلات، وطالبت بـ"تعويض"، في وقت احتجت الخارجية اليونانية، واعتبرت الأفعال الإيرانية "قرصنة".

وقال "الحرس الثوري" إنه احتجز الناقلتين في مياه الخليج، في خطوة تأتي وسط توتر بين طهران وأثينا بعد إعلان الأخيرة أنها ستسلّم واشنطن حمولة من النفط الإيراني كانت على متن ناقلة أوقفتها.

وأفاد "الحرس الثوري" بأن قواته البحرية أوقفت الجمعة ناقلتي نفط يونانيتين "بسبب مخالفات ارتكبتهما في الخليج"، وذلك في بيان نشره موقعه الإلكتروني الرسمي "سباه نيوز".

وأشار موقع "لويد ليست" بأن الناقلتين هما "PRUDENT WARRIOR" و"DELTA POSEIDON" وترفعان العلم اليوناني. 

وقال متحدث باسم شركة "Polembros" التي تدير "Prudent Warrior" إن الشركة فقدت الاتصال بالسفينة، التي كانت تضم طاقماً من 24 يونانياً وفلبينياً. أما السفينة الأخرى، فكان على متنها 25 شخصاً لم تحدد جنسياتهم بعد.

من جهتها، اتهمت وزارة الخارجية اليونانية إيران بممارسة "القرصنة". وقالت الخارجية في بيان، إن "هذه الأفعال هي بمنزلة قرصنة"، داعية المواطنين اليونانيين إلى تجنب التوجه إلى إيران.

وفي الإطار، قال مسؤول دفاعي أميركي لوكالة "أسوشيتد برس" مشترطاً عدم نشر اسمه، إن السفينتين اقتربتا من المياه الإقليمية الإيرانية، ولم تدخلاها، قبل أن تنجرفا إليه".

وأضاف أنه تم إطفاء أجهزة تحديد الموقع فيهما، ولم يصدرا أي نداء استغاثة. 

وأفاد موقع "تانكر تراكرز" المتخصص بتتبع حركة السفن، بأن كلاً من الناقلتين محملة بمليون برميل من النفط العراقي والقطري، متوقعاً أن يرسلهما "الحرس الثوري" إلى ميناء بندر عباس في إيران.

تهديد إيراني

وفي الإطار، أفاد مصدر لوكالة "تسنيم" بأن هناك 17 ناقلة يونانية لا تزال في الخليج، و"قد يستولي عليها الحرس الثوري إذا استمرت اليونان في أفعالها المؤذية".

وقالت مصادر للوكالة إن أثينا "لا بد أن تبدأ إجراءات تعويض" بخصوص الناقلة "في أقرب وقت ممكن".

ويأتي هذا التهديد الجديد، بعدما نقل موقع "نور نيوز" الإيراني، الجمعة، أن طهران قررت اتخاذ "إجراءات عقابية" ضد اليونان بسبب مصادرة شحنة نفط إيرانية قبالة الساحل اليوناني وإرسالها عقب ذلك إلى الولايات المتحدة.

واحتجزت السلطات اليونانية في 19 أبريل الماضي قبالة جزيرة إيفيا، ناقلة نفط روسية تدعى "بيجاس" (تغيّر اسمها بعد أيام قليلة إلى لانا)، وذلك تنفيذاً لعقوبات أصدرها الاتحاد الأوروبي على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا. 

وكانت طهران طالبت أثينا عبر وزارة خارجيتها، بالإفراج عن الناقلة التي احتجزتها السلطات اليونانية في منتصف أبريل الماضي بناء على طلب القضاء الأميركي.

وأعلنت الخارجية الإيرانية، الجمعة، استدعاء القائم بأعمال السفارة السويسرية التي ترعى المصالح الأميركية في طهران، في ظل انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين منذ سنة 1980.

وقالت الخارجية في بيان إنه تم إبلاغ القائم بالأعمال "قلق واحتجاج إيران الشديد على استمرار الانتهاك الواضح للقوانين والمعايير الدولية لقانون البحار والاتفاقات الدولية ذات الصلة، وخاصة مبدأ حرية الملاحة والتجارة الدولية الحرة من قبل الإدارة الأميركية".

وشددت الخارجية الإيرانية على ضرورة "الرفع الفوري للحجز عن السفينة وشحنتها"، من دون أن تحدد اسمها أو طبيعة ما تحمل. 

وأكد البيان أن السفينة "تابعة لسيادة إيران"، إلا أن موقع "مارين ترافيك" المتخصص في تتبع حركة الملاحة البحرية، أشار إلى أن السفينة لا تزال قانوناً تحت العلم الروسي حتى بعد تغيير اسمها.

وأفادت التقارير بأن الناقلة محملة بـ115 ألف طن من النفط الإيراني، في حين نقلت وكالة "رويترز"، الخميس، عن 3 مصادر قولها إن الولايات المتحدة صادرت شحنة النفط الإيرانية.

وأضافت المصادر أنه "تم نقل شحنة النفط الإيراني المحتجزة إلى ناقلة أخرى ستبحر إلى الولايات المتحدة"، فيما أشار مصدر غربي إلى أن "مصادرة الشحنة الإيرانية قبالة اليونان، جاءت نيابة عن أميركا".

واحتجزت في السنوات الأخيرة سفن إيرانية مرات عدة، ففي يوليو 2019 احتجزت سلطات جبل طارق ناقلة نفط إيرانية، يعتقد أنها كانت تتجه إلى مصفاة في سوريا، وأعلنت الحكومة اليمنية في نوفمبر 2020 توقيف سفينة إيرانية تقوم بالصيد غير المشروع في المياه الإقليمية اليمنية.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.