Open toolbar

سفينة "يو إس إس ماكين أيلاند" الأميركية قبالة السواحل الصومالية في الفترة ما بين 16 و18 يناير 2021 - أفريكوم

شارك القصة
Resize text
دبي-

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الجيش الأميركي طلب من الرئيس جو بايدن "نشر عدة مئات من قوات الكوماندوز في الصومال" للمساعدة في الحد من تقدم "حركة الشباب" المحلية الموالية لتنظيم "القاعدة".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن قادة الجيش طلبوا من البيت الأبيض إلغاء الأمر الذي أصدره الرئيس السابق دونالد ترمب، في الأيام الأخيرة من ولايته بسحب حوالي 700 من أفراد القوات الخاصة الأميركية من القواعد العسكرية في الصومال، حيث كانوا يضطلعون بمهمة تدريب وحدة محلية خاصة لمحاربة "حركة الشباب".  

ونقل البنتاجون آنذاك معظم قوات الكوماندوز إلى جيبوتي وكينيا المجاورتين، وقال مسؤول استخباراتي رفيع لـ"وول ستريت جورنال"، إنه "منذ خروج القوات الأميركية من الصومال، كثفت حركة الشباب عملياتها"، مضيفاً أنه "لم يكن هناك أي ضغط على الحركة طيلة هذا الوقت، وتمتعت بحرية حركة كاملة".

"فرع القاعدة الأقوى"

ويعتبر البنتاجون "حركة الشباب" أقوى فرع لتنظيم "القاعدة" في جميع أنحاء العالم، ويقدر قوامه بما بين 5 و7 آلاف مقاتل. وخاضت الولايات المتحدة حرب عمليات خاصة ضد الجماعة منذ عام 2007.

وطلب الجيش من بايدن إعادة نشر القوات المتمركزة حالياً في جيبوتي وكينيا، على الأراضي الصومالية، بحسب مسؤولين رفيعي المستوى لـ"وول ستريت جورنال".

وأشار المسؤولون إلى أن "الجنود المحليين يقاتلون بفاعلية أكبر بوجود خبراء العمليات الخاصة الأميركيين.. حتى لو تجنب الأميركيون القتال البري، واقتصروا على التدريب والدعم الجوي".  

وقال القادة العسكريون أيضاً، إن "التنقل المتكرر من وإلى الصومال ينطوي في حد ذاته على مخاطر لا طائل من ورائها على القوات الأميركية".

وبينما لم يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن قراره بعد، رفضت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي التعليق ، قائلة "لا نعلق على النشر المحتمل للقوات".

ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن "هناك شعوراً متزايداً بأن الجيش سوف يستعيد الكثير من قواته، ما لم يكن جميعها مثلما يريد"، ونقلت عن مسؤول عسكري كبير لم تسمه: "أعتقد أننا سنحصل على تصريح على المدى القريب حتى نتمكن من الحضور بشكل أكثر كثافة وثباتاً في الصومال".

تراجع الضربات الجوية

وأثار ترمب استياء الكثير من القادة العسكريين بإصداره أمر الانسحاب في الأسابيع الأخيرة من ولايته، ضمن جهوده لإنهاء الصراعات في أفغانستان والعراق. وبادر البنتاجون حينها إلى طمأنة الحكومات الإفريقية المتوترة، بأن الولايات المتحدة "لا تنسحب أو تتخلى عن إفريقيا".  

وعلى الفور، وضعت إدارة بايدن القادمة آنذاك قرار الرئيس السابق قيد المراجعة كجزء من إعادة تقييم واسعة النطاق لانتشار القوات الأميركية في الخارج، في ما سمحت للقوات الأميركية بالذهاب إلى الصومال بشكل دوري لتدريب وحدة الكوماندوز المحلية هناك، التي تحمل اسم "الداناب" أو "البرق".  

لكن في الوقت نفسه، قلل بايدن بدرجة كبيرة عدد الضربات التي تنفذها الطائرات المسيرة ضد مقاتلي "حركة الشباب"، إذ طالما أثارت المعارضة الشعبية في الصومال هذه المسألة، نتيجة ما أدت إليه من خسائر مدنية.  

وأشارت الصحيفة الأميركية، وفقاً لبيانات حصلت عليها من القيادة الأميركية في إفريقيا، إلى أن "إدارة ترمب نفذت 203 ضربات جوية خلال ولايته التي استمرت أربع سنوات، منها ضربتان قبيل مغادرته البيت الأبيض بيوم واحد".

وأضافت الصحيفة أنه على مدى 13 شهراً قضاها بايدن في سدة الرئاسة الأميركية، نفذ الجيش الأميركي 5 ضربات جوية، كان آخرها الشهر الماضي، عندما طلبت القوات الصومالية المساعدة لصد هجوم من قبل" حركة الشباب".

ووصف مسؤولون أميركيون للصحيفة عملية تنسيق الهجمات الجوية على الشباب من دون وجود قوات عسكرية على الأرض في الصومال بأنها "أكثر صعوبة".

مقاربة بايدن

 وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن الوطني إميلي هورن، إن إدارة بايدن تتبنى مقاربة "شاملة" تجاه الصومال، حيث تمتد القضايا الملحة بداية من الجوع الناجم عن الجفاف وعنف المتطرفين وصولاً إلى الانقسامات الإقليمية والاقتتال السياسي والتنافس العشائري".

وتتضمن هذه المقاربة وفقاً لما نقلته الصحيفة عن المسؤولين الأميركيين، "وضع استراتيجيات متزامنة من قبل البنتاجون، ووزارة الخارجية، ووكالة التنمية الدولية". 

وحذّر كبار الضباط الأميركيين من "ممارسة ضغوط على البيت الأبيض"، لرفض طلبهم بإعادة القوات إلى الصومال، لكنهم كانوا أكثر صراحة في التعبير عن شعورهم في الشهور الأخيرة بأن مقاتلي الشباب "يكسبون أرضاً"، بينما لم تنتقل القوات الأميركية بعد إلى أرض المعركة.  

وفي يناير، أخبر قائد القوات الأميركية في إفريقيا الجنرال ستيفن تاونسند برنامج "صوت أميركا" بأن "التهديد الذي تفرضه حركة الشباب يتعاظم"، مضيفاً أنه "ما لم يتم وضع ضغوط متزايدة على الحركة، فإنني أخشى أن ينفذوا هجوماً كبيراً".  

مخاوف كبيرة

وتابع مسؤول استخباراتي لـ"وول ستريت جورنال"، لم تسمه، إنه "إذا استمرت حركة الشباب في العمل من دون أي ضغوط، فهناك مخاوف من أن تتحول إلى خطر يهدد الوطن نفسه".

وبالإضافة إلى تنفيذ الكمائن، وزرع الأفخاخ المتفجرة على جوانب الطرق، وتفجير القنابل في المدن الكبرى، واغتيال المسؤولين، والاستيلاء على القرى، تحصد "حركة الشباب" عائداتها من الموانئ والشركات، وتحصل على ما يقدر بـ 130 مليون دولار في العام، بحسب الصحيفة.

وتنفق الحركة جزءاً من هذه الثروة على شراء الأسلحة، وتحول جزءاً إلى قادة "القاعدة" العالميين في باكستان وسوريا، وفقاً لما نقلته "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.