Open toolbar

منظر عام للعاصمة القطرية الدوحة - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
واشنطن / دبي -

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، الاثنين، إن طهران وواشنطن ستجريان في العاصمة القطرية الدوحة محادثات غير مباشرة خلال الأسبوع الجاري، وذلك بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، أن المفاوضات المتوقفة منذ أكثر من 3 أشهر ستبدأ الثلاثاء.

وأشار برايس في الإفادة اليومية إلى حاجة إيران لـ"اتخاذ قرار بشأن إسقاط المطالبات الإضافية التي تتجاوز الصفقة النووية لعام 2015"، في إشارة إلى مطالب إيران برفع "الحرس الثوري" من قوائم الإرهاب الأميركية.

وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"الشرق"، أن بلاده "على استعداد للإبرام والتنفيذ الفوري للصفقة التي تفاوضنا عليها في فيينا من أجل العودة المتبادلة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة" (الاسم الرسمي للاتفاق النووي). 

واستدرك أنه "من أجل ذلك، يتعين على إيران أن تقرر التخلي عن مطالبها الإضافية التي تتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة".

وأعرب عن امتنانه لـ"الشركاء في الاتحاد الأوروبي"، مضيفاً أنهم "يواصلون نقل الرسائل، ويعملون على دفع هذه المفاوضات إلى الأمام".

"القضايا العالقة"

من جهتها، قالت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" نقلاً عن مصدر مطلع في الخارجية، الاثنين، إن "المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة ستبدأ، الثلاثاء، في الدوحة"، مضيفة أن "إيران ستركز خلال الجولة القادمة من المفاوضات، على القضايا العالقة ذات الصلة برفع الحظر وليس الأبعاد النووية".

وقال المتحدث الجديد باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني لـ"إرنا"، إن "محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن ستبدأ الثلاثاء في العاصمة القطرية"، مضيفاً أن "كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي باقري كني سيتوجه إلى الدوحة لعقد محادثات نووية".

ومنذ أبريل 2021، بدأت إيران والأطراف التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وبمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا تهدف إلى إحيائه.

وحققت المباحثات تقدماً جعل المعنيين قريبين من إنجاز تفاهم، إلا أنها علقت منذ مارس الماضي، مع تبقي نقاط تباين بين طهران وواشنطن، خصوصاً في ما يتعلق بمطلب طهران رفع "الحرس الثوري" الإيراني من قائمة واشنطن لـ"المنظمات الإرهابية الأجنبية".

وقال المستشار الإعلامي للفريق التفاوضي، محمد ماراندي، لوكالة أنباء "الطلبة" الإيرانية شبه الرسمية، إن "إيران اختارت قطر لأنها دولة صديقة".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في وقت سابق الاثنين، إن "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي". وأضاف: "ملتزمون بحل القضايا المتبقية في أقصر وقت ممكن"، مشيراً إلى أن المناقشات ستركز على "رفع العقوبات عن إيران، وليس القضايا النووية التي تم حلها بالفعل".

ولفت إلى أنه "ليس هناك اتفاق على أي شيء حتى يتم الاتفاق على كل شيء"، متابعاً: "سنرى ما إذا كان سيتم التوصل لاتفاق خلال الأسابيع المقبلة.. خطوات إيران النووية يمكن العدول عنها إذا أوفت واشنطن بالتزاماتها".

التصريحات الأميركية

وفي وقت سابق الاثنين، قال مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لصحيفة "واشنطن بوست"، إن بلاده وافقت على الحضور إلى الدوحة، العاصمة التي أختارتها طهران لعودة المحادثات النووية مرة أخرى، مشيراً إلى أن بلاده لن تطلق أحكاماً مسبقة، خصوصاً بعدما انهارت المحادثات في الأمتار الأخيرة قبل 3 أشهر.

وأفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصدر مطلع، بأن المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران روبرت مالي، من المتوقع أن يصل إلى الدوحة، الاثنين، لعقد اجتماع مع وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم.

وقبل عام، بدأت إيران والقوى التي لا تزال منضوية في اتفاق 2015 (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين) مباحثات في فيينا تشارك فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة التي انسحبت أحادياً من الاتفاق عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب.

وتهدف المفاوضات المعلّقة راهناً، إلى إعادة واشنطن إلى الاتفاق ورفع عقوبات فرضتها على طهران بعد انسحابها، في مقابل عودة الأخيرة للامتثال لالتزاماتها النووية التي تراجعت عنها بعد الخطوة الأميركية.

وأتاح اتفاق 2015 الذي يسمى "خطة العمل الشاملة المشتركة"، رفع عقوبات كانت مفروضة على إيران مقابل تقييد أنشطتها وضمان سلمية برنامجها. إلا أن إدارة ترمب أعادت فرض العقوبات الأميركية إثر انسحابها من الاتفاق، ما أثار غضب إيران.

توقعات منخفضة

وفي المقابل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات لمجلة "بوليتيكو" إن "احتمالية حدوث انفراجه في الاتفاق، منخفضة للغاية"، مشيراً في الوقت ذاته، إلى أن هذه المحادثات الأولى من نوعها منذ شهور.

ونقلت المجلة عن مسؤولين غربيين كبيرين، أنه من غير المرجح أن تستمر المحادثات في قطر أكثر من يومين أو ثلاثة أيام. وأكدا على "التشاؤم" الذي أبداه المسؤول الأميركي.

من ناحيتها، قالت "واشنطن بوست" إن اتفاق العودة إلى طاولة المفاوضات، الذي أعلنته إيران والاتحاد الأوروبي خلال عطلة نهاية الأسبوع، جاء بعد زيارة قام بها منسق شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى طهران.  

وكتب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عبر "تويتر" السبت خلال زيارة بوريل: "التوصل إلى اتفاق نهائي في متناول اليد، إذا كانت لدى الأطراف الأخرى الإرادة للقيام بذلك".

"وقت الاختراق" ومعارضة إسرائيل

وتقدر الاستخبارات الأميركية، أن إيران انتقلت من "وقت اختراق" يبلغ حوالي عام واحد إلى بضعة أسابيع فقط. ووقت الاختراق هو النقطة التي تجمع فيها إيران ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لتغذية سلاح نووي، وفقاً لـ"واشنطن بوست".

وقال رافاييل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب برنامج إيران النووي، في وقت سابق من يونيو الجاري، إن إيران "قريبة جداً جداً" من امتلاك كمية كافية من المواد النووية لتصنيع سلاح، مشيراً في الوقت ذاته، إلى أن ذلك ليس مثل "امتلاك قنبلة". 

وتأتي الموافقة على استئناف المحادثات في وقت يوشك فيه الرئيس جو بايدن على زيارة تل أبيب التي تعارض حكومتها إحياء الاتفاق النووي، وبعد تقارير ترددت مطلع الأسبوع الجاري، تفيد بأن قادة المخابرات العسكرية الإسرائيلية والتخطيط الاستراتيجي يعتقدون أن العودة إلى اتفاق 2015، هو أفضل طريق للأمن الإسرائيلي.

وقال وزير الدفاع بيني جانتس عبر "تويتر": "إسرائيل مستعدة للتعامل مع التهديد الإيراني، لأنها القضية الاستراتيجية الأهم والأكثر إلحاحاً حالياً لأمننا.. ويتم ذلك بالتنسيق بين كافة الأجهزة الأمنية وفي نفس الوقت إعطاء مساحة للطرق الدبلوماسية".

وأضاف: "سنستمر في إجراء الخطاب المفتوح والعميق في الغرف المغلقة فقط. أي طريقة أخرى تضر بأمن دولة إسرائيل".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.