Open toolbar

مشهد عام لأحد مباني مصنع آزوف ستال للحديد والصلب في ماريوبل بأوكرانيا- 3 مايو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
موسكو/ كييف-

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إجلاء أكثر من 300 شخص من مدينة ماريوبل المدمرة، الأربعاء، وذلك بعيد مطالبته الأمم المتحدة بالمساعدة في "إنقاذ" الجرحى المحاصرين في مصنع آزوف ستال للصلب، وإعلان روسيا عن وقف لإطلاق النار يستمر 3 أيام، وإجلاء أكثر من 10 آلاف شخص خلال يوم واحد إلى الأراضي الروسية من أوكرانيا، وما تسميه جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين.

 وفي خطابه المسائي المعتاد قال زيلينسكي، إنه تم إجلاء 344 شخصاً من ماريوبل والمناطق المجاورة وتوجهوا إلى مدينة زابوروجيا، التي تسيطر عليها كييف.

وخلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الأربعاء، قال زيلينسكي إن عمليات الإجلاء هذا الأسبوع أظهرت للعالم "أن المنظمات الدولية يمكن أن تكون فعّالة".

ودعا الرئيس الأوكراني المسؤول الأممي للمساعدة في "إنقاذ" الجرحى بموقع مصنع الصلب في آزوف ستال، مشدداً على أن "حياة الأشخاص الذين بقوا هناك في خطر، الكل يهموننا، نطلب مساعدتكم لإنقاذهم"، وفق ما نقل عنه مكتب الرئاسة.

وقال زيلينسكي، الخميس، إن مراسلاً للتلفزيون الأوكراني يدعى أولكسندر ماخوف، انضم للقتال بعد الغزو الروسي لقي حتفه في القتال الدائر خارج مدينة إيزيوم في شمال شرق البلاد.

وماخوف (36 عاماً) هو ثامن صحافي على الأقل يقتل خلال الحرب الدائرة منذ أكثر من شهرين، واشتهر برسومه التوضيحية من أماكن الصراع، وشارك في قتال في 2014 بعدما بدأ السكان الناطقون بالروسية في منطقتين بشرق أوكرانيا محاولة انفصال، بحسب "رويترز".

وقال عنه زيلينسكي في كلمة مصورة في الصباح الباكر: "وطني ومخلص، وكان دائماً ضمن الأشجع والأوائل في الصف".

الصليب الأحمر "مرتاح"

من جانبها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان، إنّها "مرتاحة لإنقاذ المزيد من الأرواح"، ودعت إلى بذل مزيد من الجهود لمواصلة عمليات الإجلاء من المنطقة "في ضوء المعاناة الهائلة للمدنيين".

وفي غضون ذلك، استمرت المعارك الشرسة بين القوات الروسية والمقاتلين الأوكرانيين المتحصّنين في قاعات تحت أرض المصنع الضخم منذ أسابيع.

والأحد، شاركت الأمم المتحدة في تنظيم إجلاء نحو 100 مدني كانوا محاصرين في آزوف ستال مع المقاتلين الأوكرانيين، الذين يدافعون عن جيب المقاومة الأخير في المدينة الساحلية الاستراتيجية التي باتت القوات الروسية تسيطر عليها بالكامل تقريباً.

هدنة روسية

وأعلنت روسيا، مساء الأربعاء، أن قواتها ستوقف إطلاق النار على مصنع الصلب، وتفتح ممراً إنسانياً لمدة 3 أيام اعتباراً من الخميس لإجلاء المدنيين.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن "القوات المسلّحة الروسية ستفتح من الثامنة صباحاً حتى السادسة مساء (بتوقيت موسكو) في 5 و6 و7 مايو، ممراً إنسانياً من منطقة مصنع آزوف ستال للصلب لإجلاء المدنيين".

وأكدت أنه سيُسمح للمدنيين الذين لجأوا إلى المصنع بالتوجه إلى روسيا أو الأراضي التي تسيطر عليها كييف.

في المقابل، ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية أن مسلحين أوكرانيين أطلقوا، الأربعاء، النار على قافلة للاجئين كانت في طريقها من فولشانسك إلى خاركوف، بحسب إفادات.

ونقلت عن شاهد عيان قوله إن "مسلحين أوكرانيين أطلقوا النار على رتل من اللاجئين كانوا في طريقهم من فولتشانسك إلى خاركوف، مشيراً إلى وجود ضحايا وجرحى، بينهم نساء وأطفال".
 
من جانبه، أعلن رئيس المركز الوطني لإدارة شؤون الدفاع بوزارة الدفاع الروسية، ميخائيل ميزينتسيف، الأربعاء، عن إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص خلال يوم واحد إلى الأراضي الروسية، ما وصفه بـ"المناطق الخطرة في أوكرانيا وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين".
 
وقال ميزينتسيف في إحاطة، نقلتها وكالة "سبوتنيك": "على الرغم من المعوقات التي يختلقها نظام كييف، تم خلال اليوم الماضي، وبدون مشاركة أوكرانية، إجلاء 10 آلاف و617 شخصاً من المناطق الخطرة في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، وأوكرانيا، إلى الأراضي الروسية، من بينهم 1421 طفلاً".

طوكيو ترفض القرار الروسي

من ناحية أخرى، وصف رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا قرار روسيا حظر دخوله إلى أراضيها بأنه "غير مقبول".

وخلال زيارة إلى إيطاليا، التقى خلالها في الفاتيكان البابا فرنسيس وفي روما نظيره الإيطالي ماريو دراجي، قال كيشيدا إنّ القرار الروسي "غير مقبول".

وأضاف، في تصريح أدلى به أمام صحافيين يابانيين يرافقونه في رحلته، أن "روسيا هي التي أوصلت العلاقات اليابانية-الروسية إلى هذا المستوى. وعلى الرّغم من ذلك، تدلي روسيا بهذا النوع من التصاريح. لا يمكننا القبول بذلك"، واصفاً السلوك الروسي بأنه "انتهاك واضح للقانون الدولي".

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت، الأربعاء، أنها فرضت على 63 يابانياً، من بينهم رئيس الوزراء فوميو كيشيدا ووزراء في الحكومة وبرلمانيون وصحافيون وأساتذة جامعيون، حظر دخول إلى أراضيها، وذلك ردّاً على انضمام طوكيو للعقوبات التي فرضها الغرب على موسكو بسبب حملتها العسكرية في أوكرانيا.

وقالت الخارجية الروسية في بيان، إن "إدارة كيشيدا أطلقت حملة غير مسبوقة مناهضة لروسيا، وتسمح بخطاب غير مقبول ضد الاتحاد الروسي، بما في ذلك القدح والتهديدات المباشرة".

وأضافت: "يتردد ذلك من جانب شخصيات عامة وخبراء وممثلين عن وسائل إعلام يابانية، منخرطين تماماً في مواقف الغرب تجاه بلدنا".

واتهمت الوزارة طوكيو باتخاذ "خطوات عملية تهدف إلى تفكيك علاقات حسن الجوار والإضرار بالاقتصاد الروسي والمكانة العالمية للبلاد".

والعلاقات الروسية اليابانية المعقدة أساساً تدهورت بشدة منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، إذ انضمت طوكيو إلى الغرب في فرض عقوبات على موسكو.

كما قررت اليابان وقف وارداتها من الفحم الروسي مع استمرار مشاركتها في مشاريع نفطية وغازيّة بحرية بالقرب من سخالين في أقصى الشرق الروسي.

وفي أبريل اعتبرت طوكيو مجدّداً، وللمرة الأولى منذ عام 2003، أن 4 جزر صغيرة تقع في أرخبيل الكوريل ومجاورة لجزيرة هوكايدو اليابانية الشمالية "محتلة بشكل غير قانوني" من جانب روسيا.

وغزا الجيش السوفياتي هذه الجزر الأربع التي تسمّيها اليابان "أراضي الشمال"، في آخر أيام الحرب العالمية الثانية في أغسطس 1945 ثمّ ضمّتها موسكو.

ويحول هذا الخلاف دون توقيع معاهدة سلام بين البلدين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.