Open toolbar

سيدة تصور آثار الدمار الذي خلفته المواجهات بين قوات الأمن والمحتجين في أكبر مدن كازاخستان ألما آتا - 9 يناير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نور سلطان/

قالت وزارة الداخلية في كازاخستان، الاثنين، إن قوات الأمن اعتقلت 7 آلاف و939 شخصاً، حتى صباح الاثنين، وذلك على خلفية الاضطرابات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، بينما أكدت تقارير عودة خدمات الإنترنت في أكبر مدن البلاد ألما آتا، بعد انقطاع استمر 5 أيام.

وتعود الحياة تدريجياً إلى طبيعتها في ألما آتا، الاثنين، واستعادت وسائل النقل العام نشاطها في شوارع المدينة للمرة الأولى منذ بدء الاضطرابات، بحسب وكالة "فرانس برس".

وشهدت كازاخستان، على مدار الأسبوع الماضي، أسوأ موجة عنف في تاريخ تلك الدولة الواقعة في آسيا الوسطى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، خلفت عشرات الضحايا.

واستولى محتجون على مباني الحكم المحلي، لفترة وجيزة، كما تم إحراقها في العديد من المدن الكبرى، حيث تحولت الاحتجاجات السلمية في البداية ضد ارتفاع أسعار الوقود إلى أعمال عنف.

وأعلنت رئاسة كازاخستان، الأحد، حماية وحدة حفظ سلام تابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، لعدد من المنشآت الاستراتيجية، في حين ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية أن قوات روسية تؤمّن مواقع أساسية.

وتتهم السلطات في كازاخستان، من وصفتهم بـ"مجموعات إرهابية"، بالضلوع في أعمال العنف، معربة عن استيائها من تغطية وسائل الإعلام الأجنبية للأحداث، التي بدأت باحتجاجات على رفع أسعار الغاز غربي البلاد، في 2 يناير الجاري.

وسحبت وزارة الإعلام الكازاخية، مساء الأحد، تصريحات نشرت في وقت سابق عبر تطبيق "تيليجرام"، بشأن سقوط أكثر من 164 ضحية خلال الاضطرابات، قائلة لموقعين إلكترونيين إن هذه التصريحات جاءت نتيجة "خطأ تقني".

"انطباع خاطئ"

واتهمت وزارة الخارجية الكازاخية، في بيان، الاثنين، وسائل الإعلام الأجنبية، بأنها أعطت "انطباع خاطئ بمهاجمة متظاهرين سلميين"، في حين "واجهت قوات الأمن حشوداً عنيفة ارتكبت أعمالاً إرهابية فاضحة"، بحسب قولها.

ودعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف، إلى التراجع عن الأوامر التي أصدرها، وتسمح لقوات الأمن بإطلاق النار لقتل المتظاهرين المتهمين بارتكاب أعمال عنف.

وصرّح بلينكن خلال برنامج "هذا الأسبوع" على شبكة "إيه بي سي"، "هذا أمر أرفضه تماماً، الأمر بإطلاق النار بهدف القتل خاطئ ويجب إلغاؤه".

وأضاف: "لدينا مخاوف حقيقية بشأن حال الطوارئ التي أعلنت في كازاخستان"، لافتاً إلى أنه تحدث إلى وزير الخارجية مختار تيلوبردي، الخميس. وتابع: "لقد أوضحنا أننا نتوقع من حكومة كازاخستان أن تتعامل مع المحتجين بوسائل تحترم حقوقهم وتتراجع عن العنف".

من جهته، قال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمنت بون، الأحد، إن وزراء الخارجية الأوروبيين سيبحثون هذا الأسبوع التدابير المحتملة، رداً على عمليات القمع ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في كازاخستان خلال الأسبوع الماضي.

وقال بون: "سنبحث التدابير التي يمكن لأوروبا اتخاذها لإرسال رسالة تقول إنه لا يمكنكم سحق الناس والمتظاهرين الثائرين على ارتفاع الأسعار".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.