Open toolbar

زعماء وقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) والأعضاء المدعوون إلى قمة مدريد - 29 يونيو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
مدريد -

اتفق قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأربعاء، على دعوة فنلندا والسويد رسمياً للانضمام إلى الحلف بعدما أبرمت تركيا اتفاقاً مع الدولتين الاسكندنافيتين لرفع اعتراضها على عضويتيهما، حسبما أفاد بيان رسمي.

وقال بيان عن قمة التحالف في مدريد: "قررنا دعوة فنلندا والسويد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي ووافقنا على توقيع بروتوكولات الانضمام".

وذكر البيان: "ضم فنلندا والسويد سيجعل (الحلفاء) أكثر أمناً، وسيزيد من قوة حلف شمال الأطلسي وسيزيد من أمن منطقة أوروبا والأطلسي"، مضيفاً أن الحلف وافق أيضاً على "مفهوم استراتيجي جديد".

"أوروبا أكثر قوة"

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين في تصريحات بعد الإعلان، إن "انضمام فنلندا والسويد يجعل الناتو أكبر، ويجعله أقوى أوروبياً". 

وأضافت: "أراد (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين تقسيمنا. وما حصل عليه هو تحالف أقوى بين الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. إنه يوم جيد للتحالف عبر الأطلسي والاتحاد الأوروبي وفنلندا والسويد".

تركيا.. موافقة بعد اعتراض

وكان حلف شمال الأطلسي أعلن، الثلاثاء، التوصل لاتفاق بشأن انضمام فنلندا والسويد إلى التحالف بعدما عدلت تركيا عن معارضتها للخطوة.

وبعد محادثات استمرت ساعات طويلة على هامش قمة التحالف، أعلن الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرج، الثلاثاء، أن تركيا لم تعد تعارض ترشيح فنلندا والسويد لعضوية التكتل.

وقال ستولتنبرج: "وافقت تركيا على انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي"، واصفا التقدم الذي تم إحرازه على هذا الصعيد بأنه "جوهري" في حين "يواجه العالم أخطر أزمة أمنية منذ عقود".

وتركيا العضو في الحلف منذ العام 1952 كانت تعارض انضمام السويد وفنلندا إلى التحالف إذ كانت تتهمهما بإيواء مسلحين من حزب العمال الكردستاني، وهي منظمة تعتبرها أنقرة "إرهابية".

لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن في نهاية المطاف أن أنقرة انتزعت "تعاوناً كاملاً" من فنلندا والسويد ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني وحلفائهم. وقالت الرئاسة التركية في بيان إنّ "تركيا حصلت على ما تريده".

"تحدي الصين"

البيان الختامي لحلف الناتو وصف روسيا بأنها "التهديد الأكبر وأكثر تهديد مباشر لأمن الحلفاء" في انعكاس لتدهور حاد في العلاقات مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا.

وتعهد الحلف بتقديم مزيد من المساعدات لأوكرانيا ووافق على حزمة دعم تهدف لتحديث قطاع الدفاع لديها. كما قرر تعزيز الردع والدفاع بين قوات الناتو بشكل كبير.

ووصف الحلف في البيان، الصين، بأنها تشكل "تحدياً لمصالحه وأمنه وقيمه وقال إنها دولة تسعى لتقويض النظام الدولي المبني على قواعد".

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن من مدريد في وقت سابق، الأربعاء، أن بلاده "ستعزز وجودها العسكري في أوروبا" كي يتمكن حلف شمال الأطلسي من "الردّ على التهديدات الآتية من كل الاتجاهات وفي كلّ المجالات".

وقال خلال القمة التي وصفها بأنها "تطبع التاريخ"، إنه سيتمّ تعزيز الوجود العسكري والإمكانات العسكرية الأميركية في إسبانيا وبولندا ورومانيا ودول البلطيق وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا.

في المقابل، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف إن بلاده "ليست خائفة" من تعزيز الوجود العسكري الأميركي في أوروبا. وأضاف لوكالات الأنباء الروسية، أن "النتائج المرجوة من تلك التعزيزات لن تحدث".

وتابع ريابكوف قائلاً: "لن يُعزّز أمن الدول التي ستنشر فيها الوحدات (الأميركية) الإضافية". وأشار إلى أن "ما يحدث الآن سيؤدي بلا شك إلى رد فعل من جانبنا" دون تقديم المزيد من التفاصيل.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.