Open toolbar

الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل - بلجيكا - 25 مارس 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

اتهم الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، روسيا بـ"مواصلة استخدام الغاز الطبيعي كسلاح سياسي واقتصادي"، فيما تواصل غزوها لأوكرانيا. وتعهد الطرفان بـ"التعاون لدعم الدول الأعضاء بالاتحاد في تنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية، مع العمل على تقليص عوائد روسيا من بيع الطاقة".

وقال بايدن وفون دير لاين في بيان مشترك إن "الإكراه الروسي في مجال الطاقة" وضع ضغوطاً على الأسواق، و"رفع الأسعار بالنسبة للمستهلكين، وهدد أمن الطاقة العالمي".

وأشارا إلى أن هذا التهديد تمثل في "الاضطرابات في إمدادات الغاز الطبيعي لدول عدة في الاتحاد الأوروبي"، وهي الاضطرابات التي قالا إنها "تحركها دوافع سياسية".

وشدد بايدن وفون دير لاين على أن هذه التحركات "تؤكد أهمية العمل المشترك بين الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية، لإنهاء الاعتماد على الطاقة الروسية".

ولفتا إلى أن واشنطن وبروكسل تعملان معاً لـ"إيجاد طرق لخفض عوائد روسيا من الطاقة في الأشهر المقبلة"، ولـ"تقليص قدرة موسكو على تمويل حربها غير المبررة في أوكرانيا".

وجدّد البيان التأكيد على أن هذه الخطوات "مهمة وضرورية"، ويمكن اتخاذها بشكل فوري، ولكنهما اعترفا بـ"ضخامة حجم التحديات" التي تواجه تلك الخطوات.

"إنذار مبكر"

ويأتي البيان، فيما قال مسؤول المناخ بالاتحاد الأوروبي فرانس تيمرمانس، إن عشر دول من أعضاء الاتحاد تضررت حتى الآن من خفض إمدادات الغاز الروسي، في حين يواجه التكتل خلافاً عميقاً مع روسيا بشأن الطاقة.

وخفضت روسيا تدفقات الغاز عبر خط أنابيب "نورد ستريم 1" إلى 40% من طاقة الخط الأسبوع الماضي، مشيرة إلى مشكلات تتعلق بالمعدات بعد أن خفضت بالفعل إمدادات الغاز إلى بولندا وبلغاريا وهولندا والدنمارك وفنلندا، بسبب رفضها الالتزام بأسلوب دفع جديد.

وقال تيمرمانس، إن عشراً من دول الاتحاد البالغ عددها 27 دولة، أصدرت "إنذاراً مبكراً" بشأن إمدادات الغاز، وهو المستوى الأول والأقل شدة من المستويات الثلاثة للأزمة، وفقاً للوائح أمن الطاقة بالاتحاد الأوروبي.

إجراءات لخفض الطلب

وقال البيان الأميركي الأوروبي المشترك، إنه "لمواجهة هذه التحديات ودعم جهود أوروبا، تم إنشاء مجموعة عمل في 25 مارس الماضي، معنية بأمن الطاقة الأوروبي".

ومنذ ذلك الحين نفذت الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية، خطوات واسعة تجاه "تقليل اعتماد الاتحاد الأوروبي على الوقود الأحفوري الروسي"، عبر تقليل الطلب على الغاز الطبيعي، والتعاون في تقنيات زيادة كفاءة توفير الطاقة وتنويع مصادر الإمداد.

وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية اتخذتا أيضاً قرارات حاسمة بشأن تقليل الطلب على الوقود الأحفوري بشكل عام، تماشياً مع "اتفاقية باريس للمناخ"، و"الهدف المشترك لتحقيق صفر انبعاثات كربون بحلول 2050".

والتقت مجموعة العمل الأوروبية بشكل دوري لمناقشة خفض الطلب الأوروبي على الغاز الطبيعي، وكذلك التقت مع الأطراف الرئيسية في هذا الشأن لدعم ونشر مضخات حرارية وأجهزة ثيرموستات ذكية (منظمات ذكية للحرارة)، وحلول لمواجهة الطلب على الطاقة.

وقالت الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية إنهما ستشجعان الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والشركات الأوروبية والأميركية على الوصول إلى هدف أولي، وهو نشر 1.5 مليون جهاز "ثيرموستات" موفر للطاقة في المنازل الأوروبية العام الحاري.

ومن المقرر عقد اجتماع بين الدول الأعضاء والأطراف المعنية، لمناقشة وضع سياسة لتوصيات قابلة للتطبيق، بهدف تسريع إنتاج وتوزيع مضخات الحرارة و"الثيرموستات" الذكية لضمان توفير حلول موفرة للطاقة وسط ارتفاع الطلب.

ووفقاً للبيان، فإنه منذ مارس الماضي، زادت الصادرات العالمية من الغاز الطبيعي المسال لأوروبا بنسبة 75% مقارنة بعام 2021، فيما تضاعفت الصادرات الأميركية لأوروبا لحوالي 3 أضعاف في الفترة ذاتها.

كما أسست المفوضية أول منصة إقليمية للطاقة لجنوب شرق أوروبا، لضمان تنويع إمدادات الغاز للإقليم والذي يعتمد تقليدياً على الواردات الروسية.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.