Open toolbar

الرئيس الصيني شي جين بينج خلال زيارته ميانمار - 18 يناير 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلن الرئيس الصيني، شي جين بينج، أنه لن يتسامح مع أيّ أمر يمكن أن يقوّض الانسجام العرقي في بلاده، في إشارة إلى تمسّكه بسياسات الاستيعاب التي أدت إلى اضطرابات ومزاعم بانتهاكات لحقوق الإنسان، بحسب وكالة "بلومبرغ".

وأطلقت الصين، ديسمبر الماضي، حملة قوية للترويج للغة الماندرين، معتبرة أن 85% من مواطنيها سيستخدمون لغتها الوطنية، بحلول عام 2025، في خطوة تمثل ضغطاً أكبر على لهجات إقليمية صينية مهددة، مثل الكانتونية والهوكيين، إضافة إلى لغات أقليات، مثل التيبتية والمنغولية والأويجورية.

وقال الرئيس الصيني، لوفد من منطقة منغوليا الداخلية، التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال الصين وشهدت سابقاً احتجاجات على سياسات اللغات المُستخدمة في التعليم: "فقط عندما تعيش كل المجموعات العرقية في وحدة وانسجام، يمكن أن يكون هناك بلد مزدهر ومجتمع مستقر وشعب سعيد".

وينضم شي جين بينج عادة إلى نقاش جماعي مع مندوبي منغوليا الداخلية، في اليوم الأول من الدورة التشريعية السنوية، وحضّ المسؤولين على استخدام أدوات لبناء "الأمّة الصينية".

وأضاف خلال الدورة السنوية لاجتماعات البرلمان في بكين: "من دون وحدة عرقية ووئام، ستنحدر البلاد ويتزعزع استقرار المجتمع ويعاني الشعب".

"شريان حياة"

ووصف شي الوحدة القومية بأنها "شريان حياة" للشعب الصيني من كل المجموعات القومية، داعياً إلى بذل جهود لمساعدتها على البقاء متحدة بشكل وثيق "مثل بذور الرمان التي تلتصق بعضها ببعض، في البناء المشترك للوطن الأمّ العظيم"، كما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وأشار الرئيس الصيني إلى أن منغوليا الداخلية، هي منطقة حدودية يقطنها سكان أقلية قومية بشكل أساسي، وبالتالي تتحمّل مسؤوليات حاسمة لحماية الوحدة القومية والحفاظ على استقرار الحدود.

"كذبة القرن"

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن الصين تُعدّ سياسات للحدّ من الممارسات الدينية والنهي عن ارتداء الملابس العرقية، في محاولة لدمج الأقليات المختلفة في هوية وطنية واحدة.

وأثارت هذه الحملة أكبر مقدار من الاهتمام في إقليم شينجيانغ بأقصى غرب البلاد، حيث تتهم حكومات أجنبية ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، بكين باستخدام عمالة قسرية وانتهاج سياسة "إبادة جماعية" للقضاء على الأقليات، بما في ذلك مسلمو الإيجور.

لكن مسؤولين صينيين يصفون هذه الاتهامات بأنها "كذبة القرن"، مشددين على أن السلطات تقدّم للإيجور تدريباً وظيفياً وتشيّد بنية تحتية ستنتشل المنطقة من الفقر.

واستغلّت الصين حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين الشهر الماضي، لتوجيه رسالة تحدٍ لاتهامات الغرب، من خلال جعل أعضاء من كل الإثنيات الـ56 المعترف بها حكومياً، بما في ذلك الهان الصينية، يمرّرون علم البلاد لبعضهم بعضاً، من أجل إبراز انسجام عرقي، بحسب "بلومبرغ".

ومع ذلك، ثمة مؤشرات أحياناً إلى إحباط الأقليات من سياسات الاستيعاب. ففي عام 2020، أثار قرار بتبديل اللغة المُستخدمة في المدارس، من المنغولية إلى الصينية، احتجاجات ومقاطعة طلابية.

وأظهرت تسجيلات مصوّرة بُثت على موقع "يوتيوب"، طلاباً يهتفون "دعونا نحن المنغوليين ندافع عن ثقافتنا المنغولية". هذه التسجيلات لم تكن متوافرة في الصين، حيث يمكن لبوادر اضطرابات عرقية أن تكون من المسائل التي تخضع لرقابة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.