Open toolbar

مقاتلة روسية من طراز "ميج-31" تطلق صاروخاً أسرع من الصوت من طراز "كينجال" أثناء تدريب في مكان مجهول بروسيا - 19 فبراير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

تستعد البحرية الأميركية لنشر أول صاروخ أسرع من الصوت، أواخر العام المقبل، بعد تخلّف الولايات المتحدة عن روسيا في تطوير أسلحة مشابهة.

يأتي ذلك فيما أعلنت موسكو للمرة الأولى، أنها استخدمت صواريخ أسرع من الصوت من طراز "كينجال" (الخنجر)، السبت والأحد، خلال غزو أوكرانيا.

وكشفت روسيا عن هذه الصواريخ في عام 2018، فيما اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو هي الأولى في العالم في مجال الصواريخ الأسرع من الصوت، التي يصعب تعقّبها واعتراضها، بسبب سرعتها وقدرتها على المناورة.

وتخوض الولايات المتحدة سباقاً مع روسيا والصين لتطوير هذه الأسلحة. وسينطلق هذا السلاح الأميركي مثل صاروخ باليستي، ويُطلِق مركبة انزلاقية أسرع من الصوت بسبع إلى ثماني مرات، قبل إصابته الهدف، حسبما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".

وفي ولاية ماين، في أقصى شمال شرقي الولايات المتحدة، بدأت شركة Bath Iron Works التابعة لشركة General Dynamics أعمال هندسة وتصميم بشأن تغييرات لازمة لتثبيت هذه المنظومة على ثلاث مدمّرات من فئة Zumwalt.

وأعلنت البحرية الأميركية أن العمل سيبدأ في حوض لتشييد السفن، خلال السنة المالية التي تبدأ في أكتوبر 2023.

تأخر أميركي

وتُعرَف الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، بأنها أي شيء يتجاوز سرعة الصوت بخمس مرات، ويبلغ نحو 6100 كيلومتر في الساعة.

وتتجاوز الصواريخ الباليستية العابرة للقارات تلك العتبة بكثير، لكنها تتحرّك في مسار يمكن التكهّن به، ممّا يجعل اعتراضها ممكناً، أما الصواريخ الجديدة فهي قادرة على المناورة.

وقد تواجه أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية، بما في ذلك منظومة "إيجيس" التي تستخدمها البحرية الأميركية، صعوبة في اعتراض هذه الأسلحة، لأن قدرتها على المناورة تجعل حركتها غير متوقعة، كما أن سرعتها لا تتيح سوى وقت وجيز للردّ، بحسب "أسوشيتد برس".

وأعلنت روسيا أنها تمتلك صواريخ باليستية يمكنها نشر مركبات انزلاقية تفوق سرعتها سرعة الصوت، إضافة إلى صاروخ كروز أسرع من الصوت.

وقال النائب الديمقراطي جيم كوبر إن الولايات المتحدة "تجتهد فقط للحاق بالركب"، لأنها فشلت في الاستثمار في هذه التكنولوجيا الجديدة، إذ إن جزءاً ضئيلاً من 10 آلاف شخص كانوا يعملون في هذا البرنامج في ثمانينات القرن العشرين، علماً أن النائب يرأس لجنة فرعية في مجلس النواب تراقب هذا البرنامج.

وأضاف: "إذا أردنا السعي لتحقيق تكافؤ، فعلينا دعم هذا الجهد بمزيد من المال والوقت والموهبة، أكثر مما نفعل الآن".

ثلاث مدمرات

تُعِدّ وزارة الدفاع الأميركية اقتراح موازنة يحدّد أهدافها في ما يتعلّق بالصواريخ الأسرع من الصوت وأسلحة أخرى، في وقت لاحق من الشهر الجاري، بالتزامن مع الغزو الروسي لأوكرانيا الذي أدّى لتصعيد التوتر بين واشنطن وموسكو.

ولدى المدمّرات الثلاث التي لا يرصدها الرادار من فئة Zumwalt، والتي ستُزوّد بالصواريخ الجديدة، مساحة ضخمة لاستيعابها، بفضل تصميم خاطئ، كان يُفترض أن يستخدم فيه مقذوفات موجّهة بواسطة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، لقصف أهداف تبعد 145 كيلومتراً. ولكن تبيّن أن تلك المقذوفات باهظة الثمن، وألغت البحرية تلك المنظومة، وبات مكانها شاغراً في السفن الثلاث.

ورجّح براين كلارك، وهو محلّل دفاعي في "معهد هدسون"، أن يكلّف التعديل التحديثي للسفن الثلاث أكثر من مليار دولار، مستدركاً أنه سيمنحها قدرة جديدة، علماً أنها كلّفت البحرية 23.5 مليار دولار، لتصميمها وتشييدها. وأضاف: "الهندسة ليست بهذه الصعوبة. سيستغرق الأمر وقتاً ومالاً فقط لتحقيق ذلك".

عراقيل تكنولوجية

وأعلنت البحرية الأميركية أنها تعتزم نشر تلك الصواريخ على المدمّرات في السنة المالية 2025، وعلى غواصات هجومية تعمل بالطاقة النووية من طراز "فرجينيا"، في السنة المالية 2028.

وقال كلارك إن المدمّرات ستتمركز في المحيط الهادئ، حيث ستشكّل ردعاً للصين، إذا شجّعها الغزو الروسي لأوكرانيا على التفكير في مهاجمة تايوان.

ويشكّل تركيز الولايات المتحدة على الأسلحة الأسرع من الصوت، تحوّلاً بعد تردد نتيجة عراقيل تكنولوجية، فيما واصلت الصين وروسيا البحث والتطوير في هذا الصدد. وأطلقت موسكو وابلاً من صواريخ كروز من طراز "زيركون" الأسرع من الصوت، في أواخر ديسمبر الماضي، معلنةً بذلك استكمال اختبار هذه الأسلحة.

ونقلت "أسوشيتد برس" عن لورين طومسون، وهو محلّل دفاعي في "معهد ليكسينجتون"، قوله إن روسيا ربما تبالغ في قدرة هذه الأسلحة، للتعويض عن ضعف في مجالات أخرى. وتابع أن موسكو لا تمتلك الكثير من هذه الأسلحة الآن، لافتاً إلى أن مدى فاعليتها ليس واضحاً.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.