
أقر الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، الاثنين، بنداً رئيسياً من قانون "التعديلات القضائية" المثير للجدل، والذي يضع قيوداً على بعض صلاحيات المحكمة العليا، وهو ما وصفه البيت الأبيض بـ"الأمر المؤسف".
وأعلن رئيس الكنيست، إقرار بند المعقولية، الذي قدمته حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بموافقة 64 صوتاً، من دون أي أصوات معارضة، وذلك بعدما غادر نواب المعارضة الجلسة، احتجاجاً على التصويت.
ويمنع هذا البند، المحكمة العليا من الاعتراض على القرارات التي تتخذها الحكومة.
وبدأ الكنيست، في وقت سابق، الاثنين، التصويت على التعديلات، في حين أعلن زعيم المعارضة يائير لّبيد، فشل جميع محاولات التوصل إلى تسوية بشـأن التعديلات المثيرة للجدل في إسرائيل، والتي أججت احتجاجات غير مسبوقة منذ أشهر، وسببت انقساماً حاداً في البلاد.
وقال يائير لبيد زعيم المعارضة، إنه "من المستحيل التوصل لاتفاق مع الحكومة بخصوص التعديلات القضائية"، موضحاً: "كان شرطنا الأساسي حماية الديمقراطية الإسرائيلية، لكن من المستحيل التوصل إلى اتفاق يحافظ على الديمقراطية في ظل وجود تلك الحكومة".
وأعلن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيجدور ليبرمان، أن المعارضة قررت مقاطعة جلسة التصويت على التعديلات القضائية.
من جهته، اعتبر وزير العدل الإسرائيلي ياريف ليفين، أن إقرار التعديلات، "خطوة أولى في عملية تاريخية لإصلاح النظام القضائي للبلاد"، في حين أعلنت جماعة مراقبة سياسية، رفع دعوى أمام المحكمة العليا، للطعن على القانون الجديد.
واشنطن: "أمر مؤسف"
ووصف البيت الأبيض إقرار البند بـ"الأمر المؤسف"، حاضاً الحكومة الإسرائيلية على التوصل إلى توافق من خلال الحوار السياسي.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى عدم التسرع في إقرار التعديلات القضائية، قائلاً إنه "قلق للغاية" من هذا التشريع.
وأضاف بايدن، في تصريح لموقع "أكسيوس" الأميركي، أنه "من وجهة نظر أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة، فإن اقتراح الإصلاح القضائي الحالي أصبح أكثر إثارة للانقسام وليس أقل".
وتابع: "بالنظر إلى حجم التهديدات والتحديات التي تواجه إسرائيل في الوقت الحالي، فليس من المنطقي أن يتعجل قادة البلاد في هذا الأمر، ولكن يجب عليهم التركيز على حشد الناس معاً، وإيجاد توافق".
إضراب عام
وكان الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، الذي يرعى المفاوضات بين المعارضة والائتلاف الحكومي، قال إن بلاده "في حالة طوارئ وطنية"، مشدداً على أن الخلافات "تستدعي من الأطراف المختلفة تحمل المسؤولية".
أرنون بار دافيد، رئيس الاتحاد العام للنقابات العمالية في إسرائيل "الهستدروت"، قال إن الاتحاد يبحث إمكانية إعلان الإضراب العام في كافة أنحاء البلاد، احتجاجاً على المصادقة على التعديلات.
وأضاف دافيد: "من هذه اللحظة فصاعداً، أي تقدم أحادي الجانب في التعديل (القضائي) ستكون له عواقب وخيمة.. فإما أن تمضي الأمور للأمام مع وجود اتفاق واسع، أو أنها لن تتقدم على الإطلاق".
وأشار بار دافيد، إلى أنه سيلتقي بمسؤولي "الهستدروت"، لإعلان "إضراب عمالي عام"، وسيقوم بـ"تفعيله إذا لزم الأمر، إلى أن يتحقق الإغلاق الكامل (للاقتصاد)".
ووقعت مواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومئات المحتجين، صباح الاثنين، إثر إغلاق المحتجين لأربعة من مداخل مبنى الكنيست. وفتحت الشرطة خراطيم المياه صوب المتظاهرين، وأطلقت الخيالة لفتح المحاور المغلقة، واعتقلت عدداً من المحتجين.
كما أعلنت العديد من القطاعات في إسرائيل إضرابها، صباح الاثنين، بالتزامن مع التصويت على التعديلات.
اقرأ أيضاً: