تصاعد الأزمة الصينية الأوروبية بـ"استدعاء متبادل" للسفراء | الشرق للأخبار

تصاعد الأزمة الصينية الأوروبية بـ"استدعاء متبادل" للسفراء

time reading iconدقائق القراءة - 4
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل خلال مؤتمر بالفيديو مع بعض قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 23 مارس 2021 - REUTERS
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل خلال مؤتمر بالفيديو مع بعض قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 23 مارس 2021 - REUTERS
بروكسل-

تبادل عدد من الدول الأوروبية والصين، الثلاثاء، استدعاء السفراء في إطار ما يبدو أزمة دبلوماسية، بعدما فرض كل من الاتحاد الأوروبي وبكين عقوبات على الطرف الآخر. 

واستدعت دول أوروبية السفراء الصينين المعتمدين لديها لبحث العقوبات التي فرضتها بكين على 10 شخصيات أوروبية، فيما استدعت بكين سفير الاتحاد الأوروبي، نيكولا شابوي، للتنديد "بأشد العبارات" بالعقوبات الأوروبية على 4 مسؤولين صينيين بسبب اتهامات أوروبية لبكين بسوء معاملة أقلية الأيغور. 

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان، الثلاثاء، إنها استدعت السفير الصيني لدى باريس لو شاي، وأبلغته سلسلة "مآخذ" عقب التصريحات المتعلقة ببرلمانيين فرنسيين، ورفضها لقرار بكين القاضي بفرض عقوبات على الشخصيات الأوروبية، وبينهم نائب فرنسي في البرلمان الأوروبي. 

وأبلغ مدير قسم آسيا في الخارجية الفرنسية، برتراند لورثولاري، السفير الصيني أن "أساليب السفارة ونبرة اتصالاتها العلنية غير مقبولة إطلاقاً وتتخطى جميع الحدود المسموحة للسفارة، أينما وجدت". 

واعتبر مصدر في الوزارة أن "الإهانة والقدح والتهديد ضد البرلمانيين والباحثين والصحافيين، يطرح قضايا جوهرية ترقى إلى أساليب الترهيب". 

وتابع المصدر "بمهاجمته النواب الفرنسيين، تجاهل السفير مبدأ الفصل الأساسي بين السلطات، وهو مدعو الآن لمراعاة ذلك بأقصى قدر من الصرامة". 

وأكد المصدر أنه عبر مضيه في ذلك، يشكل السفير "عقبة أمام الإرادة السياسية التي أعرب عنها رئيسا البلدين" بتطوير العلاقات الثنائية ما يمثل بدوره "مشكلة جدية للغاية". 

رد السفير  

وكان السفير الصيني لو شاي، أعلن في وقت سابق، أنه "يعارض بشدة" نية برلمانيين فرنسيين زيارة تايوان.  

وتعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها، وتدين كل زيارة يقوم بها مسؤولون غربيون إلى الجزيرة وتهدد باللجوء إلى القوة إذا أعلنت تايبيه رسمياً استقلالها. وألمح السفير إلى أنه لم يُلب طلب الاستدعاء الأول، الاثنين، بسبب "انشغاله". 

برلين وبروكسل 

كما استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الصيني لدى برلين، لإجراء ما وصفته بـ "محادثات طارئة" بعد قرار بكين فرض العقوبات على الشخصيات الأوروبية. 

بدورها استدعت وزيرة الخارجية البلجيكية صوفي ويلمز، الثلاثاء، السفير الصيني لدى بروكسل، لبحث قرار بكين. وأعربت ويلمز عن رفضها الشديد باسم بلجيكا للعقوبات الصينية. 

أبرز المستهدفين

وبين هذه الشخصيات الأوروبية التي تم فرض العقوبات الصينية عليها، 5 نواب في البرلمان الأوروبي، والنائب البلجيكي سامويل كوغولاتي الذي قدّم الشهر الماضي اقتراح قانون للبرلمان البلجيكي لاعتبار ما تمارسه بكين حيال الإيغور "جريمة إبادة جماعية". 

وسيُمنع النواب الأوروبيون المستهدفون من دخول أراضي الصين وهونغ كونغ وماكاو. واستهدفت بكين أيضاً بالعقوبات 4 مؤسسات أوروبية من بينها "تحالف الديموقراطيات" وهي مؤسسة دنماركية يرأسها الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات