مصادر لـ"الشرق": باريس تدرس تنظيم مؤتمر لحلّ أزمة الحكومة اللبنانية
العودة العودة

مصادر لـ"الشرق": باريس تدرس تنظيم مؤتمر لحلّ أزمة الحكومة اللبنانية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري. سبتمبر 2019 - AFP

شارك القصة
Resize text
بيروت-

على الرغم من الأجواء الإيجابية التي جرى تعميمها الأسبوع الماضي، بعد الحديث عن أن تشكيلة من أربعة وعشرين وزيراً ستكون الحلّ لظهور الحكومة الجديدة في لبنان، فإن الأفق لا يزال مسدوداً في ظل الخلافات حول تسمية "الوزراء المسيحيين" في الحكومة إلى جانب الخلاف بشأن من يتولى وزارة الداخلية.

مصادر سياسية لبنانية، أكدت لـ"الشرق"، أن "ما يجري، دفع الجانب الفرنسي إلى التفكير جدياً بدعوة القيادات السياسية إلى باريس، لعقد مؤتمر على غرار مؤتمر الدوحة الذي تم التوصل إليه في عام 2008، بهدف التوصل إلى تشكيل حكومة".

وأشارت المصادر إلى أنه "لم يتضح بعد مستوى القيادات التي ستدعى إلى باريس، وعما إذا كانت من الصف الأول أو الثاني"، لافتة إلى أن "الاتصالات متواصلة من الجانب الفرنسي لتهيئة الظروف لهذه الدعوة على المستويين الإقليمي والدولي".

 يذكر أن "اتفاق الدوحة"، هو الاتفاق الذي توصلت إليه القوى السياسية اللبنانية في 21 مايو  2008، وشكل نهاية لـ18 شهراً من أزمة سياسية عصفت بلبنان. وتم الاتفاق خلاله على أن يدعو رئيس مجلس النواب اللبناني إلى جلسة برلمانية، طبقاً للقواعد المتبعة، لانتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

"خطر الانهيار"

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، دعا الاتحاد الأوروبي، قبل أسبوعين، إلى استخدام "أدوات ضغط" ضد السياسيين اللبنانيين لإخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها.

وأعلن لودريان عقب لقاء نظرائه في الاتحاد الأوروبي في 23 مارس الماضي، أن "لبنان على وشك الانهيار". وأضاف: "نعلم أن الحلول موجودة، نحن نحتاج إلى حكومة شاملة وحكومة عمل ونحتاج إلى إصلاحات، ونعلم أن الإصلاحات يؤيدها المجتمع الدولي بمجمله".

وتابع وزير الخارجية الفرنسي: "الكل يعرف ما يجب القيام به، لكن العملية مجمدة بسبب مصالح خاصة. ولأن المسؤولين السياسيين لا يستطيعون الالتزام بالعملية".

واشتد الجمود السياسي في لبنان أواخر مارس، إذ ظهرت إلى العلن حرب كلامية بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة الأسبق، المكلّف بتشكيل حكومة، سعد الحريري، الذي تولى منصب رئيس الوزراء لثلاث مرات، إذ يصر الأخير على تشكيل حكومة متخصصين غير حزبيين، فيما يصر عون على تشكيل حكومة وفق الآليّة والمعايير الدستوريّة المعتمدة في تأليف الحكومات، في إشارة إلى المحاصصة الحزبية، وأن يكون للرئيس "الثلث المعطل" في الحكومة.

خلاف مستمر

وفي 22 مارس الماضي، أعلن الحريري رفضه مقترحاً قدمه الرئيس عون بشأن تشكيل حكومة تضم الأحزاب بحسب التوزيع الطائفي.

وقال الحريري: "لقد أبلغت الرئيس بأن رسالته كأنها لم تكن، أعدتها له، وأبلغته أنني سأحتفظ بنسخة منها للتاريخ"، مشيراً إلى أن "رئيس الوزراء المكلف هو الذي يشكل الحكومة ويقترح أسماء الوزراء باستشارة رئيس الجمهورية".

وأوضح الحريري أنه قدم للرئيس تشكيلته الحكومية منذ أكثر من 100 يوم، ووزع نسخة من تشكيلة حكومية كان أودعها لدى رئاسة الجمهورية.

وكُلّف سعد الحريري بتشكيل حكومة في أكتوبر الماضي، لكن الخلافات بينه وبين عون، حالت دون إعلان أعضائها لبدء المهام ومباشرة الإصلاحات.

وقال عون في كلمة وجهها إلى الشعب اللبناني في وقت سابق من الشهر الماضي، إن "رئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري تقدم بعناوين مسوّدة حكومية لا تُلبي الحد الأدنى من التوازن الوطني والميثاقية، ما أدخل البلاد في نفق التعطيل".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.