صندوق النقد يجدد ثقته الكاملة بمديرته بعد أزمة "ترقية الصين" | الشرق للأخبار

صندوق النقد يجدد "ثقته الكاملة" بمديرته بعد أزمة "ترقية الصين"

time reading iconدقائق القراءة - 5
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا خلال اجتماع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ضم أيضاً مديري منظمة العمل الدولي ومنظمة التعاون والتنمية والبنك الدولي، في برلين - 26 أغسطس 2021 - REUTERS
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا خلال اجتماع مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ضم أيضاً مديري منظمة العمل الدولي ومنظمة التعاون والتنمية والبنك الدولي، في برلين - 26 أغسطس 2021 - REUTERS

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، مساء الاثنين، أنه يجدد "ثقته الكاملة" بمديرته العامة كريستالينا جورجييفا، في قرار يعني احتفاظها بمنصبها، رغم الاتهامات التي وُجهت إليها بارتكاب مخالفات. 

وقالت المؤسسة المالية العالمية، في بيان، إن هيئاتها الإدارية خلصت إلى أن المعلومات التي ظهرت خلال التحقيق لم تثبت قيام الاقتصادية البلغارية بأي "دور غير مناسب".

وأكد المجلس أنه "يثق بالتزام جورجييفا بالحفاظ على أعلى معايير الحوكمة والنزاهة في صندوق النقد الدولي". 

وسارعت جورجييفا إلى الترحيب بقرار مجلس الإدارة، مجددة التأكيد على أن الاتهامات الموجهة إليها "لا أساس لها". 

خلفية القضية

وتعود الاتهامات إلى عام 2017 عندما كانت جورجييفا رئيسة تنفيذية للبنك الدولي (أصبحت المديرة العامة في أكتوبر 2019). وشملت الاتهامات مزاعم بأن جورجييفا ضغطت حينئذٍ على موظفين في البنك لتغيير بيانات لمصلحة الصين

وأثيرت القضية على خلفية تقرير تضمن هذه المزاعم أعدته شركة الخدمات القانونية "ويلمرهيل" لمجلس البنك الدولي، بشأن مخالفات في البيانات الموجودة داخل تقرير "ممارسة أنشطة الأعمال" لعام 2018 الصادر عن البنك، والملغى حالياً.

وزعم تقرير الشركة أن جورجييفا ومسؤولين كباراً آخرين مارسوا "ضغوطاً غير مناسبة" على موظفين بالبنك لإجراء تغييرات لرفع ترتيب الصين في التقرير، في وقت كان البنك يسعى للحصول على دعم بكين لزيادة كبيرة في رأس المال. ونفت جورجييفا بشدة هذه المزاعم. 

انقسام في صندوق النقد

وتوصل مجلس إدارة صندوق النقد الدولي الذي يضم 24 عضواً إلى قرار "تجديد الثقة" يوم الاثنين، بعد اجتماعات مطولة خلال الأسبوع الماضي ناقشت مستقبل جورجييفا، أول رئيس للصندوق من دولة نامية (بلغاريا). 

وانقسم أعضاء مجلس الإدارة حول القضية، إذ قالت فرنسا وحكومات أوروبية أخرى الأسبوع الماضي إنها تريد أن تُتمّ جورجييفا فترة ولايتها، في حين ضغط مسؤولون من الولايات المتحدة واليابان، وهما أكبر المساهمين في الصندوق، من أجل إجراء مراجعة شاملة للمزاعم، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة. 

وأوضحت "رويترز" أن فرنسا والحكومات الأوروبية كانت تضغط من أجل تسوية المسألة سريعاً قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين هذا الأسبوع، حيث تقود جورجييفا ورئيس البنك الدولي دايفيد مالباس مناقشات حول التعافي العالمي من جائحة كورونا وتخفيف أعباء الديون وجهود تسريع نشاط التطعيم. 

الولايات المتحدة: لا أدلة مباشرة

ويبدو أن الولايات المتحدة غيّرت موقفها بعد المراجعة الشاملة للمزاعم، إذ أعربت، الاثنين، عن أنها توصلت إلى قناعة بعدم ضرورة خلع جورجييفا من منصبها بسبب "غياب الأدلة المباشرة" ضدها. 

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية في بيان، الاثنين، بأن الوزيرة جانيت يلين تحدثت هاتفياً مع جورجييفا لمناقشة "القضايا الخطيرة" التي أثارها تحقيق "ويلمرهيل"، وقالت إن التقرير أثار "قضايا ومخاوف قانونية'' ولكنه "لم يتضمن أدلة مباشرة" على دور جورجييفا في المزاعم، "لذا، لا يوجد أساس لتغيير قيادة صندوق النقد الدولي". 

وأوضحت يلين أن "أولويتها هي الحفاظ على نزاهة وصدقية البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ولهذا السبب كان من الضروري أن يقوم مجلس إدارة صندوق النقد بإجراء مراجعة شاملة وعادلة وفي الوقت المناسب لنتائج ويلمرهيل". 

وأكدت يلين أن الولايات المتحدة تعتقد أنه، في ضوء تقرير "ويلمرهيل"، يجب اتخاذ خطوات استباقية لتعزيز سلامة وصدقية بيانات صندوق النقد الدولي. 

تصنيفات