Open toolbar

مبنى معهد خاركوف للفيزياء والتكنولوجيا في أوكرانيا - kipt.kharkov.ua

شارك القصة
Resize text
دبي/ فيينا -

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل جروسي، الاثنين، إن القوات الروسية في أوكرانيا دمّرت، مختبراً للفيزياء الذرية يخضع لضمانات دولية، في خاركوف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا.

وأشار جروسي إلى تدمير مولّد نيوتروني في "معهد خاركوف للفيزياء والتكنولوجيا" خلال هجوم روسي، مضيفاً أن مخزون المواد المشعة في الموقع كان ضئيلاً ولم يتم رصد إطلاق إشعاعات. وأضاف: "لا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال"، مشيراً إلى أن المنشأة شُيّدت بالتعاون مع "مختبر أرجون الوطني الأميركي" الواقع جنوب غربي شيكاجو.

وذكر مسؤولون أوكرانيون، أن المختبر المدمّر استُخدم للأبحاث، وكذلك لتأمين نظائر طبية للعاملين في مجال الرعاية الصحية. وأشارت "بلومبرغ" إلى أن علاقة مختبر خاركوف بالولايات المتحدة نمت في ظلّ إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ما أسهم في إخراج 16 كيلوجراماً من اليورانيوم عالي التخصيب من الموقع.

وأعرب الدبلوماسي الأرجنتيني عن استعداده للقاء مسؤولين أوكرانيين وروس، في مكان يختارونه، لتأمين سلامة المواقع الذرية مع تصاعد الحرب. وشدد على وجوب ضمان السلامة المادية، وقنوات الاتصال وسلاسل التوريد، لتلك المواقع.

وأوضح جروسي أنه يتوقع رداً قريباً على طلبه بزيارة أوكرانيا، لوضع إطار لضمان سلامة المواقع النووية أثناء النزاع، داعياً إلى "عدم تضييع الوقت". وشدّد على "وجوب أن نتفق على إطار مشترك واضح"، لمنع وقوع حادث ذري، وضرورة اتخاذ "إجراءات ملموسة لتسهيل نقل المعدّات" الأساسية لصيانة محطات الطاقة. ولم يستبعد احتمال إرسال "مراقبين ومدققين" إلى المكان، حسبما أفادت وكالة "فرانس برس".

قصف محطة زابوروجيا

وتعد هذه ثاني منشأة نووية في أوكرانيا تتعرّض لأضرار بسبب القتال خلال أسبوع، إذ أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم الجمعة الماضي، أن قصفاً روسياً أشعل حريقاً في مبنى تابع لمحطة زابوروجيا للطاقة النووية، ما أدى إلى جرح عنصرين من فريق الأمن بالمنشأة.

ولا تزال الاتصالات متقطعة مع المحطة، علماً أنها أضخم منشأة نووية في أوروبا، حتى بعدما زاد مشغلوها توليد الكهرباء، بعد سيطرة القوات الروسية عليها.

وقال جروسي في هذا الصدد: "نجونا بأعجوبة (من حادث نووي). لا يجوز أبداً أن يتكرّر مثل هذا الوضع". وأضاف أن العمليات تجري بطريقة "آمنة" حتى الآن، متسائلاً: "إلى متى؟".

تنديد أوروبي ومناشدة صينية

لكن الأخطار تتجاوز 15 محطة طاقة نووية عاملة في أوكرانيا. فخلال الأسبوع الأول من الحرب، تضرّرت أيضاً منشآت للنفايات النووية في كييف. وحذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أنها فقدت الاتصال بمنشأة في مدينة ماريوبل الساحلية، تتعامل مع مصادر مشعة.

وحضّ الموفد الصيني لدى الوكالة الذرية وانج كون، روسيا، الأسبوع الماضي على ضبط النفس بشأن المنشآت النووية الأوكرانية.

كذلك، وجّهت مفوّضة الطاقة في الاتحاد الأوروبي كادري سيمسون، رسالة إلى جروسي، حضّت فيها روسيا على "إعادة كل المنشآت النووية الأوكرانية إلى السيطرة التشغيلية والتنظيمية الكاملة لأوكرانيا، بما في ذلك وصول الموظفين دون عراقيل إلى هذه المرافق، في زابوروجيا ومنطقة الحظر الخاصة بتشيرنوبل".

وتسيطر القوات الروسية على محطة تشيرنوبل، التي شهدت كارثة نووية في عام 1986، وتحيط بها منطقة حظر تبلغ 2600 كيلومتر مربع، بسبب بقايا الإشعاعات.

وانتقدت سيمسون أيضاً "موقف الدولة المعتدية"، خلال جلسة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقالت: "ليس مقبولاً أن تواصل روسيا دورها المميّز في الوكالة، في ضوء عملياتها العسكرية غير المسؤولة على الأرض في أوكرانيا".

وروسيا هي أبرز دولة مصدّرة للمفاعلات النووية في العالم، وتنفذ مشروعات في الأرجنتين وبنجلاديش ومصر والمجر وتركيا.

ويُعتبر معهد خاركوف للفيزياء والتكنولوجيا أحد أقدم وأضخم مراكز العلوم الفيزيائية في أوكرانيا، إذ أُسّس في عام 1928 من أجل تطوير الفيزياء النووية وفيزياء الجوامد.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.