Open toolbar

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل محادثاتهما في كييف. 22 يناير 2023 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي/ كييف-

زار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون العاصمة الأوكرانية كييف في رحلة مفاجئة، الأحد، التقى خلالها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتعهد بأن بريطانيا "ستقف إلى جانب أوكرانيا بقدر ما يتطلب الأمر".

تأتي الزيارة على الرغم من تحذيرات سابقة لشخصيات عسكرية رفيعة، بأنه يتوجب عليه الابتعاد والتوقف عن "البحث عن الشهرة"، ومحاولة "خطف الأنظار" من رئيس الوزراء الحالي ريشي سوناك"، بحسب صحيفة "ذا إندبندنت" البريطانية.

عندما بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير الماضي، كان جونسون رئيساً لوزراء بريطانيا، وسعى إلى وضع لندن في صدارة حلفاء كييف في الغرب، قبل أن يترك منصبه في سبتمبر الماضي في أعقاب سلسلة من الفضائح.

وخلال رحلته، زار جونسون ضاحتي بورودينكا وبوتشا شمال كييف، وهما منطقتان تواجه فيهما القوات اتهامات بارتكاب "جرائم وحشية"، عندما توجهت القوات الروسية نحو كييف في المرحلة الأولى من الغزو قبل وقف تقدمها العام الماضي.

وقال جونسون لعمدة بوتشا: "يمكنني أن أخبرك أن المملكة المتحدة ستقف إلى جانب أوكرانيا بقدر ما يتطلب الأمر".

والتقط جونسون صوراً شخصية مع السكان، ووضع أكاليل الزهور تكريماً لضحايا الحرب، ثم زار كنيسة لمشاهدة معرض، ووقع لقس النسخة الأوكرانية من كتابه عن ونستون تشرشل.

وسار في شوارع بورودينكا بجوار الكتل السكنية المدمرة. وقال حاكم إقليم كييف، أوليكسي كوليبا، الذي رافقه، إن 162 من السكان لقوا حتفهم خلال الاحتلال الروسي للبلدة الذي استمر مدة شهر العام الماضي، لافتاً إلى أن نحو 60% من السكان عادوا منذ ذلك الحين، وفق ما أوردت وكالة "رويترز".

وفي كييف، تلقى جونسون ترحيباً شخصياً من زيلينسكي، وعدد من كبار المسؤولين بمن فيهم وزير الخارجية دميترو كوليبا، ورئيس مكتب الرئيس الذي اصطف في ساحة بالقرب من الإدارة الرئاسية في قلب المدينة.

"تقويض سلطة" سوناك

ونفى جونسون التلميحات بأن نشاطه في أوكرانيا يمكن أن يُنظر إليه على أنه يساهم في تقويض سلطة رئيس الوزراء الحالي ريشي سوناك، وتعزيز إرثه من الدعم لأوكرانيا، بحسب "رويترز".

وقال إنه تلقى دعوة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي لزيارة البلاد مجدداً، حيث حض الغرب على منح أوكرانيا "جميع الأدوات التي تحتاجها".

وأضاف رئيس الوزراء السابق في بيان: "إنه لشرف كبير أن أزور أوكرانيا بدعوة من الرئيس زيلينسكي. معاناة شعب أوكرانيا استمرت فترة طويلة".

وتابع: "السبيل الوحيد لإنهاء هذه الحرب هو أن تنتصر أوكرانيا، وأن تتنصر في أسرع وقت ممكن. هذا هو الوقت لمضاعفة الجهود وإعطاء الأوكرانيين كل الأدوات التي يحتاجونها لإنهاء المهمة. كلما فشل (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين في وقت مبكر، كان ذلك أفضل لأوكرانيا والعالم بأسره".

وأفادت الصحيفة بأن جونسون لم يطلب الحصول على إذن من مكتب رئيس الوزراء للقيام بهذه الزيارة، وهي رحلته الرابعة إلى أوكرانيا منذ الغزو الروسي. ومع ذلك، أعلن "داونينج ستريت" أن سوناك كان "داعماً" لزيارة جونسون الأخيرة.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء، الأحد، إن سوناك "يدعم دائماً جميع الزملاء لإظهار أن المملكة المتحدة تقف وراء أوكرانيا، وستواصل دعمها".

تحذيرات قبل الزيارة

وعندما سُئل عن تقارير بشأن رحلة جونسون المخطط لها إلى أوكرانيا، قال القائد السابق للجيش البريطاني اللورد ريتشارد دانيت الأسبوع الماضي لصحيفة "إندبندنت": "جونسون كان مندفعاً ومتهوراً طوال حياته"، مضيفاً: "لا أعتقد أنه يمكنه أن يلحق أي ضرر، طالما أنه لا يحاول خطف الأنظار من ريشي سوناك".

بينما قال قائد البحرية الملكية البريطانية السابق، الأدميرال لورد وست، إن رؤساء الوزراء السابقين "لا ينبغي أن يبحثوا عن الدعاية والشهرة، يجب أن يساعدوا في دعم حكومة المملكة المتحدة والبقاء خلف الكواليس".

وقال النائبُ البريطاني عن حزب "المحافظين"، ووزير الدفاع الأسبق توبياس إلوود، رئيس لجنة الدفاع بمجلس العموم، إن جونسون "لا ينبغي أن يتدخل" في العلاقات الرسمية بين الدول، عندما أشارت تقارير لأول مرة إلى احتمال زيارة جونسون.

عندما تورط في فضائح في بريطانيا، اكتسب شعبية واسعة في أوكرانيا، حيث أصبح معروفاً باسم "بوريس جونسونوك". وسمت المقاهي في كييف الكعك باسمه، كما أنتج فن شارع باستخدام صورته. وأثناء وجوده في منصبه، زار جونسون كييف عدة مرات، واتصل بزيلنسكي بشكل متكرر.

وقالت بريطانيا الأسبوع الماضي إنها ستزود أوكرانيا بـ14 دبابة "تشالنجر 2"، وأسلحة ثقيلة أخرى.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.