علماء يحاولون فك شفرة أوميكرون وبايدن يدعو لعمومية اللقاحات | الشرق للأخبار

العلماء يحاولون فك شفرة "أوميكرون".. وبايدن يدعو إلى "عمومية اللقاحات"

time reading iconدقائق القراءة - 6
شابة تتلقى جرعة من لقاح مضاد لكورونا في مستشفى ميدلسكس المركزي بلندن - 1 أغسطس 2021 - REUTERS
شابة تتلقى جرعة من لقاح مضاد لكورونا في مستشفى ميدلسكس المركزي بلندن - 1 أغسطس 2021 - REUTERS
دبي-

بينما يعكف العلماء والشركات المنتجة للقاحات فيروس كورونا على محاولة فك شفرة المتحور الجديد "أوميكرون"، وسط مخاوف من مقاومته للقاحات الموجودة بالفعل، دعا الرئيس الأميركي جو بايدن، الدول التي كان من المتوقع أن تجتمع في منظمة التجارة العالمية هذا الأسبوع، إلى "عمومية الملكية الفكرية للقاحات".

وقال بايدن، في بيان صحافي، الجمعة، إن "أنباء السلالة الجديدة يجب أن توضح أكثر من أي وقت مضى سبب عدم انتهاء هذه الجائحة، إلا بعد أن يكون لدينا لقاحات عالمية"، مضيفاً: "يؤكد ذلك أهمية المضي قدماً في التنازل عن حقوق الملكية الفكرية بسرعة".

وأرجأت منظمة التجارة العالمية، الجمعة، في اللحظة الأخيرة، أول مؤتمر وزاري لها منذ أربع سنوات، بسبب ظهور سلالة "أوميكرون" المثيرة للقلق، وما تبع ذلك من قيود على السفر، ما أحبط الآمال بإعادة إطلاق أعمال المنظمة.

"أوميكرون".. يحتوي 50 طفرة

وذكرت وكالة بلومبرغ، أن المعامل في أوروبا والولايات المتحدة وإفريقيا، تستعد لإجراء اختبارات لمعرفة كيف يمكن أن يتصرف المتحور الجديد مع الأشخاص الذين تم تطعيمهم أو أصيبوا سابقاً.

وأشارت إلى أن السلطات الصحية في عدة دول تراقب عن كثب تفشي الفيروس في جنوب إفريقيا لمعرفة مدى قابلية انتقال المتحور الجديد أثناء انتشاره، وما إذا كان أكثر خطورة أو مميتاً، موضحة أن الإجابة عن هذه التساؤلات قد تستغرق أسابيع، وفق ماذكره العلماء وصناع السياسة.

وأوضحت "بلومبرغ" أن رحلة البحث تبدأ بفهم نمط المتحور الجديد المكون من 50 طفرة، منها أكثر من 30 طفرة على البروتين الشوكي المحيط بالفيروس، الذي يعد بمثابة السلاح الذي يستخدمه الفيروس لغزو خلايا الضحايا، وذلك مقارنة بطفرتين فقط لمتحور دلتا الذي اجتاح العالم مؤخراً.

انتشار أكبر

رئيسة قسم الأمراض المعدية في كلية "إمبريال كوليدج لندن" ويندي باركلي، قالت إن "من الواضح حتى الآن أن مجموعة من الطفرات قد اجتمعت معاً، والتي قد تجعل أوميكرون ينتشر بسرعة أكبر".

وأضافت باركلي في تصريحات صحافية، الجمعة: "من المعقول بيولوجياً أن يُزيد هذا الفيروس قابلية انتقاله"، موضحة أنه يجب على الباحثين تطبيق المعرفة التي اكتسبوها على مدار أكثر من عام لدراسة الفيروس بشكل مكثف.

المتحور الخامس

وتحور فيروس كورونا خمس مرات منذ أن تم تحديده لأول مرة في السلالة الأولى التي أطلقت عليها منظمة الصحة العالمية اسم "ألفا". 

وأوضحت المنظمة ، الجمعة، إن السلالة المتحورة الخامسة "أوميكرون" قد تكون مختلفة عن السلالات الأخرى، لأنه تم اكتشافها بمعدلات أسرع من سابقاتها. وذكرت أن هذا المتحور قد يشكل أيضاً خطراً أكبر للإصابة بالعدوى من الأنواع الأخرى.

كما قالت أستاذة الصحة العامة وعلم الأحياء الدقيقة في جامعة كامبريدج شارون بيكوك، إن "هناك مؤشرات على أن متحور أوميكرون قد يكون أكثر قابلية للانتقال".

وأضافت: "عندما رأت السلطات الصحية أن الأعداد تتضاعف كل يوم، كان السؤال الذي طرحوه هو: حسناً، من أين تأتي هذه الحالات؟".

اكتشاف سريع

وقال جيفري باريت، الخبير والمستشار في مشروع "جينوم كوفيد-19" في معهد ويلكوم سانجر البريطاني، إن هذه الأسئلة والمراقبة السريعة من قبل جنوب إفريقيا وجيرانها، وضعت بقية العالم في وضع يسمح له بكسب المزيد من الوقت أكثر مما كان ممكناً عندما ظهر متحور دلتا في الهند.

وأضاف: "وجدوا هذا (المتحور)، وفهموا أنه مشكلة، وأخبروا العالم بسرعة كبيرة"، منوهاً إلى أن "لقد استغرق الأمر عدة أسابيع أثناء موجة التفشي الرهيبة في الهند قبل أن يتضح ما كان يحدث، وبحلول تلك النقطة كان دلتا قد انتشر بالفعل في أجزاء كثيرة من العالم".

تأثير اللقاحات

وذكرت بلومبرغ أنه قد يتضح مدى تأثير المتحور الجديد على اللقاحات في وقت قريب نسبياً. 

وقالت شركة "بيونتك"، التي تعمل مع "فايزر" لإنتاج اللقاح الأكثر مبيعاً في العالم، إنها بدأت دراسات معملية حول المتحور الجديد لتوفير البيانات الأولى حول كيفية تفاعله مع اللقاح في غضون أسبوعين.

ولطالما وعدت الشركتان بأنهما ستكونان قادرتين على طرح نسخة جديدة من لقاحهما في غضون 100 يوم "إذا لزم الأمر".

كما تدرس شركة مودرنا مدى نجاح الجرعة المعززة من لقاحها في تحييد أوميكرون، ومن المحتمل أن تظهر البيانات في الأسابيع المقبلة. 

وذكرت "مودرنا" الجمعة، إنها تعمل أيضاً على نسخة مكثفة من الجرعات المعززة إلى جانب جرعات معززة جديدة خاصة بأوميكرون، موضحة أنها "قادرة عادة على إدخال لقاحات تجريبية جديدة تحت الاختبار في غضون 60 إلى 90 يوماً".

"جعبة الأطباء لن تنفد"

وقالت بلومبرغ إنه حتى إذا كان المتحور الجديد يقاوم اللقاحات والأجسام المضادة، فلن ينفد ما في جعبة الأطباء. ونقلت عن رئيسة قسم الأمراض المعدية في كلية "إمبريال كوليدج لندن" ويندي باركلي، إن الأدوية المضادة للفيروسات مثل الحبوب التجريبية التي طورتها "فايزر" ستظل تعمل على الأرجح.

وأرجعت "باركلي" ذلك إلى الطريقة التي تعمل بها تلك الحبوب في الجسم، قائلة إنه "بدلاً من استهداف البروتين الشوكي للفيروس، كما تفعل اللقاحات والعلاجات الأخرى، فإن مضادات الفيروسات تهاجم الفيروس بطريقة مختلفة لمنعه من التكاثر".

واختتمت: "يجعل هذا طفرات البروتين الشوكي للمتحور الجديد أقل عرضة لمقاومة الحبوب".

ولم تتم الموافقة على استخدام هذه المضادات للفيروسات حتى الآن، وتقدمت شركة فايزر في 16 نوفمبر للحصول على تصريح استخدام طارئ للدواء في الولايات المتحدة، وبدأت مراجعة مماثلة في الاتحاد الأوروبي بعد ثلاثة أيام.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات