Open toolbar
دراسة: عمر البشر يمكن أن يصل إلى 150 عاماً
العودة العودة

دراسة: عمر البشر يمكن أن يصل إلى 150 عاماً

الفرنسية جين كالمنت، أكبر معمّرة مسجلة في العالم، وعاشت 122 عاماً، خلال حفل خاص في دار للمسنين جنوب فرنسا - 21 فبراير 1995 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

كشفت دراسة علمية أن الحد الأقصى لعمر الإنسان، يمكن أن يصل لما بين 120 و 150 عاماً، مشيرة إلى أن العامل الرئيسي الذي يحدد عمر البشر، هو فقدان القدرة على التعافي بعد التعرض لانتكاسة صحية ما.

وأضافت الدراسة التي نشرت في دورية "نيتشر كوميونيكشن"، أن هناك عنصراً رئيسياً يتحكم في عمر الإنسان، وهو ما يسمى بـ"المرونة الفسيولوجية"، وهي القدرة على الحفاظ على وظائف وخلايا الدم، وسرعة إعادتها لوضعها الطبيعي بعد التعرض لنكسات، مثل الأمراض أو الحوادث.

وقال الباحثون إنه حتى إذا تمكن الإنسان بطريقة ما، من تجاوز عقود من العمر دون الإصابة بمشكلة صحية رئيسية، مثل السرطان وأمراض القلب والسكري وما إلى ذلك، فسيظل الجسم يتراجع إلى درجة أن يصبح غير قادر على محاربة التهديدات اليومية، مثل البكتيريا والفيروسات مع التقدم في العمر، مما يشكل صفعة للأبحاث الخاصة بسبل إطالة عمر الإنسان، مثل تلك التي تجري في وادي السيليكون بالولايات المتحدة الأميركية.

فقد القدرة على التجدد

ويقول العلماء إن الشيء الذي يمنع جسم الإنسان من الوصول إلى الخلود، هو أمر عادي بشكل مدهش، وهو أنه بمرور الوقت، يفقد الجسم "المرونة الفسيولوجية" التي كانت تمنحه القدرة على التجدد في فترة الشباب.

وأوضح العلماء أن هذا الأمر كافٍ للحد من حياتنا، إلى ما يتراوح بين 120 إلى 150 عاماً على الأكثر.

وقاد فريق الدراسة الباحث تيموثي بيركوف، الذي يعمل لدى شركة للتكنولوجيا الحيوية، ومقرها سنغافورة تسمى "جيرو"، وهدفها إجراء دراسة دقيقة للأمراض المعقدة والشيخوخة، ووضع خطة واضحة للبحث.

 ومن أجل هذا البحث التفصيلي، تعاونت "جيرو" مع مركز "Roswell Park Comprehensive Cancer Center" لأبحاث السرطان في بوفالو، بنيويورك، وأخضعت مجموعة كبيرة من الأشخاص للدراسة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا.

وقام فريق البحث بتقسيم جميع الفئات العمرية بالتفصيل، مع التمييز بين "سن الرشد المبكر" (من 16 إلى 35 عاماً)، و "الأعمار المتوسطة" (من 35 إلى 65 عاماً) ، و "الأعمار الأكبر سناً" (أكبر من 65).

تدهور ثابت

وبعد ذلك، قاموا بفحص كل من التغييرات في عدد خلايا الدم، وعدد الخطوات التي تخطوها تلك المجموعات في اليوم، والتعامل مع هذين الأمرين على أنهما "سمات مميزة للشيخوخة"، لرصد وتحديد تقدم صحة الأشخاص، أو تدهورها على مدى عدة أشهر.

ووجد الباحثون أن خلايا الدم والخطوات قد تظل متزامنة، إن لم يكن بسبب انقطاعات دورية تأتي في شكل انتكاسات صحية.

ولاحظ الباحثون أنه لم يتم رصد تدهور ثابت مع تقدم العمر ، ولكن بدلاً من ذلك، كانت هناك سلسلة من التغيرات التي لم تتمكن فيها أجسام الأشخاص من العودة إلى مستواها الصحي السابق.

وقال الباحثون إنه عندما يكون الشخص أصغر سناً، يمكن لجسمه عادةً أن يتعافى بنسبة 100% من نزلة برد سيئة، أو يعيد ترميم بشرته بنسبة 100% بعد تعرضها لأضرار كبيرة.

لكن مع التقدم في العمر، قد يتم إعاقة القدرة على استعادة الصحة الكاملة إلى أقصى حد، ربما بنسبة تصل إلى 95%. ومع مزيد من الوقت، ستستمر هذه المرونة في الانخفاض لأن الجسم يواجه عقبات متكررة.

وتشبه الدراسة هذه المرحلة بألعاب الفيديو، التي ينقص فيها عمر الشخصية في لعبة ما، كلما تعرضت لنكسات طوال مدة اللعبة.

"وقت التعافي"

ومن خلال دراسة "وقت التعافي"، لجميع الفئات العمرية الثلاث على مدى عقود من الحياة، تمكن الباحثون من العثور على النقطة التي يتفكك فيها الجسم في نهاية المطاف، نتيجة لفقدان المرونة، وقالوا إنه في حالة الإصابة بمرض مثل السرطان مثلاً، تكون احتمالات التعافي قائمة إلا في الفئة العمرية ما بين 120 و150 عاماً، حيث تصل الحياة لنهايتها حتماً.

ويرى الباحثون أن تعداد خلايا الدم، يمثل نطاقاً صحياً يمكن التنبؤ به، ويعتمد على العمر والجنس. وبشكل عام، يتراوح المعدل الطبيعي لخلايا الدم الحمراء بين 4.5 إلى 5.5 مليون خلية لكل مليمتر مكعب إذا كان الشخص ذكراً، وما بين 4 إلى 5 ملايين خلية لكل مليمتر مكعب إذا كان أنثى، وفقاً لمركز جامعة بيتسبرغ الطبي. 

 وبالنسبة لخلايا الدم البيضاء، يتراوح المعدل الطبيعي بين خمسة آلاف وعشرة آلاف خلية لكل مليمتر مكعب. أما بالنسبة للصفائح الدموية، فإن النطاق النموذجي هو ما بين 140 ألفاً إلى 400 ألف لكل مليمتر مكعب.

وقد يشير الاختلال في هذه النطاقات إلى نوع من الاضطراب. وربما يشير انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء، على سبيل المثال، إلى فقر الدم، في حين أن انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، قد يعني الإصابة بمرض "قلة العدلات"، الذي يجعل الشخص في خطر الإصابة بالعدوى، لاسيما البكتيرية.

المشي يطيل العمر

وقالت الدراسة إن الاقتران بين العدد الصحي لخلايا الدم والمواظبة على المشي يومياً، يمكن أن يطيل عمر الإنسان.

وأشارت إلى أن "المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها"، أوصت بمتوسط 10 آلاف خطوة يومياً. لكن الدراسة قالت إن الأمر يرجع إلى طبيعة الشخص، واختلاف القدرات من شخص لآخر، ومدى التقدم في العمر، إلا أنها خلصت إلى أن المواظبة على المشي تطيل العمر.

وقالت الدراسة إنه بينما قد لا يكون الحد الأقصى للعمر، الذي يتراوح بين 120 إلى 150 عاماً طويلاً جداً، إلا أنه رغم ذلك يظل ضعف العمر المتوقع للأشخاص في الولايات المتحدة.

وأشار العلماء إلى أن أكبر معمّرة مسجلة في العالم كانت جين كالمينت، وهي مواطنة فرنسية عاشت حتى 122 عاماً.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.