Open toolbar

رجل يخرج من السفارة الإيرانية بتيرانا بعد أن قطعت ألبانيا علاقاتها مع طهران وأمرت الدبلوماسيين بالمغادرة بسبب هجوم إلكتروني ، في تيرانا ، ألبانيا- 7 سبتمبر 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي/ تيرانا-

حذّر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، الخميس، من أي مغامرة سياسية ضد بلاده على خلفية قطع ألبانيا للعلاقات مع طهران، في وقت أحرق دبلوماسيون إيرانيون وثائق قبل ساعات من مغادرتهم تيرانا.

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء عن ناصر كنعاني استنكاره ورفض بلاده لـ"الاتهامات التي وجهها مجلس الأمن القومي الأميركي والخارجية البريطانية ضد إيران، بخصوص الهجوم الإلكتروني المزعوم على ألبانيا والذي وقع يوليو الماضي".

وشدد الناطق باسم الخارجية الإيرانية على ردّ بلاده بـ "قوة وحزم" على أي اتهامات محتملة، لافتاً إلى أن إيران "باعتبارها دولة تعرضت مراراً لهجمات إلكترونية، لها مساهمة كبيرة في الجهود الدولية المسؤولة في التصدي لهذا النوع من الهجمات".

وقال كنعاني إن "الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتين التزمتا الصمت تجاه الهجمات الإلكترونية المتعددة ضد البنى التحتية في إيران وحتى ضد منشآتها النووية، لا اعتبار لهما في توجيه مثل هذه الاتهامات".

يأتي ذلك بعدما ألقت واشنطن، أقرب حلفاء ألبانيا، باللوم أيضاً على إيران في الهجوم ووعدت "باتخاذ المزيد من الإجراءات لمحاسبة طهران على الأفعال التي تهدد أمن دولة حليفة للولايات المتحدة".

حرق وثائق

وفي السياق، أحرق دبلوماسيون إيرانيون في وقت مبكر صباح الخميس، وثائق قبل ساعات من مغادرتهم ألبانيا.

ولفتت وكالة "رويترز" إلى أن أحد شهودها رأى رجلاً داخل السفارة يلقي أوراقاً في برميل صدئ، بينما أضاء اللهب جدران السفارة المكونة من 3 طوابق.

وبدت الأجواء صباح الخميس هادئة خارج السفارة الواقعة على بعد 200 متر فقط من مكتب رئيس الوزراء، فيما شوهدت سيارة من نوع "أودي" سوداء اللون تحمل لوحات دبلوماسية ونوافذها معتمة تدخل وتخرج، بينما كان ضابط شرطة يحرس المدخل.

ومساء الأربعاء، قال رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، في خطاب مصور نادر، إنه "أمر الدبلوماسيين والموظفين الإيرانيين بإغلاق السفارة ومغادرة البلاد في غضون 24 ساعة".

وأضاف راما أن الهجوم الإلكتروني "هدد بشل الخدمات العامة ومحو الأنظمة الرقمية واختراق سجلات الدولة وسرقة المراسلات الإلكترونية الداخلية الحكومية، وإثارة الفوضى والانفلات الأمني في البلاد".

ونددت طهران بشدة بقرار تيرانا قطع العلاقات الدبلوماسية ووصفت مبررات ألبانيا لهذه الخطوة بأنها "ادعاءات لا أساس لها من الصحة".

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، الأربعاء، إن "أطرافاً ثالثة" لها دور في اتخاذ تيرانا قرارها، مشيرة إلى استضافة الحكومة الألبانية "طائفة إرهابية بارزة".

يُشار إلى أن العلاقات بين ألبانيا وإيران توترت منذ عام 2014، عندما استقبلت تيرانا حوالي 3 آلاف عضو من منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة في المنفى، والذين استقر بهم المقام في مخيم بالقرب من دوريس، الميناء الرئيسي في البلاد.

وساندت منظمة "مجاهدي خلق" ثورة الخميني عام 1979 التي أطاحت بالشاه.، لكن سرعان ما تم حظرها في عام 1981، عندما اتُهمت بتنفيذ هجوم بقنبلة أسفر عن سقوط 74 شخصاً، بينهم محمد بهشتي المسؤول الثاني في النظام الإيراني آنذاك، إلا أن الحركة لم تتبنَّ يوماً هذا الهجوم، بخلاف هجمات أخرى.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.