Open toolbar

أشخاص ينتظرون نتائج فحوص كورونا في موقع للفحص بمدينة نيويورك الأميركية- 11 يوليو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

أشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية الأميركية، إلى أن نسبة 65% من الإصابات بفيروس كورونا في البلاد، تأتي بسبب عدوى متحور "أوميكرون"، خصوصاً المتغيرين الفرعيين "BA.4" و"BA.5"، المسببان لمعظم الإصابات.

ويُعرف المتغير الجديد باسم "BA.5"، والذي ينتشر بشكل سريع حول العالم، ويُعد متغيراً ثانوياً لـ"أوميكرون"، ما يعني أنه يختلف عن "أوميكرون الأساسي"، ولكنه ليس مختلفاً بما يكفي لتشكيل حالة المتغير الخاصة به.

ويُفهم أن "BA.5" هو أكثر أنواع الفيروس عدوى حتى الآن، علاوة على قدرته على الهروب من المناعة. وهذا يعني أن المزيد من الأشخاص سيصابون مرة أخرى بكورونا، ما قد يعرضهم لخطر حدوث مضاعفات ومتلازمة كورونا المستجد طويلة الأمد، حتى لو كانت العدوى نفسها خفيفة.

واعتبر المدير العام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جبريسوس، أن فيروس كورونا لا يزال حالة طوارئ صحية عالمية ذات طابع دولي، ونصح بتعزيز إجراءات الوقاية الفردية، بما في ذلك ارتداء الأقنعة.

وعلى مدار الوباء الذي اقترب من عامه الثالث، طغت المتغيرات الجديدة على القديمة عدة مرات، لكن الموجة الحالية خلقت طفرة جديدة في أعداد الإصابات.

ونشرت دورية "نيتشر" ورقة علمية جديدة تفيد بأن كثيراً من المخاوف المتعلقة بذلك المتغير تتعلق بالطفرات الإضافية الموجودة في بروتينه الشوكي، والتي قد تمكنه من تجنب الأجسام المضادة، سواء تلك الناجمة عن اللقاحات أو الإصابات السابقة.

وبحسب الدراسة، فإن المتغيرين الفرعيين "BA.4" و"BA.5" يقاومان الأجسام المضادة بنحو 4.2 ضعف، مقارنة بمتغيرات أوميكرون الفرعية الأخرى، بسبب وجود طفرة في مستقبلات تلك النسخة.

ويقول الباحثون إن تلك الطفرة لا تجعله فقط أكثر قابلية للانتقال، ولكن أيضاً أكثر مراوغة للأجسام المضادة.

ماذا نعرف عن المتغير الفرعي؟

يُشير التحليل الوراثي للمتغير "BA.5" أنه أحد مشتقات المتغير الفرعي "BA.2"، ويختلف بشكل جذري عن متغير أوميكرون الأول "BA.1". كما يشير إلى أن تسلسل البروتين الشوكي لذلك المتغير الفرعي الجديد على مسافة كبيرة للغاية من أسلافه. لكن ماذا يعني ذلك؟

إذا تخيلنا أن البروتين الشوكي، الذي يتعرف إليه جهاز المناعة، على صورة جبل، فإنه كلما كان ذلك الجبل ضخماً كلما تمكن جهاز المناعة لدينا من رؤيته بوضوح ومهاجمته.

ويبدو أن المتغير الفرعي الجديد "BA.5" لديه "جبل" صغير نسبياً يجعله غير ملحوظ بالكامل لجهازنا المناعي، ما يعنى أن قدرتنا المناعية تنخفض لأن جهاز المناعة لا يستطيع التعرف إلى ذلك البروتين بشكل كامل.

وبحسب ما ورد في دورية "الخلية" فإن المتغير الفرعي الجديد، وسلفه "BA.4" هما ما يقودان الموجة الجديدة، بسبب احتوائهما على طفرات في المستقبلات الموجودة على سطح الفيروس.

وتجعل تلك الطفرات الجهاز المناعي عاجزاً عن الارتباط بجسم الفيروس وتحييده، وهو أمر يُزيد من احتمال تكرار عدوى أوميكرون.

"مرض أسوأ"

بحسب الدراسة، يظهر المتغيران انخفاضاً في مناعة الأفراد الذين تم تطعيمهم بجرعات ثلاثية من لقاح "فايزر" و"أسترازنيكا" مقارنة بالطفرتين "BA.1 وBA.2". كما أنه باستخدام الأجسام المناعية الناجمة من عدوى بالمتغير الفرعي "BA.1"، لاحظ الباحثون انخفاضات ملحوظة في تحييد "BA.4/5".

أما بخصوص التساؤل عما إذا كان "BA.5" أكثر ضراوة أو قادراً على إحداث مرض أسوأ، فإن دراسة تجريبية واحدة تجيب على ذلك التساؤل.

وتقول الدراسة، التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، إن تجارب التحييد على الفئران تؤكد أن المتغير الفرعي الجديد لديه القدرة على التسبب في مرض أسوأ بسبب كفاءة انتشاره في خلايا الرئة المزروعة، كما أن الطفرات الموجودة بتلك النسخة تحمل عدد تكاثر فعال أكبر من النسخ السابقة، علاوة على قدرته على مقاومة المناعة المكتسبة بالعدوى السابقة أو باللقاحات المختلفة.

وتشير دراسة علمية منشورة في دورية "نيو إنجلاند" إلى أن مستويات الأجسام المضادة الوقائية لدى الأشخاص الحاصلين على جرعات تعزيزية تكون "أقل نشاطاً" بثلاث مرات على الأقل لدى المصابين بمتحور "BA.5" مقارنة بأول متغيرات أوميكرون.

وفي حين أن هذه الأجسام المضادة ليست الطريقة الوحيدة التي يحمي بها الجهاز المناعي الجسم من عدوى فيروس كورونا الشديدة (فالخلايا التائية تُسهم أيضاً في الحد من العدوى)، فإن هذه النتيجة تشير إلى أن اللقاحات يمكن أن تكون أقل حماية ضد عدوى ذلك المتغير الفرعي.

أعراض المتغير الفرعي

على الرغم من أنه يعتقد أن عدوى كورونا المستجد تعزز مستويات الأجسام المضادة الواقية ضد المتغيرات الجديدة، فإن أوميكرون غير ذلك الاعتقاد.

ومنذ بداية ظهوره تقول الأبحاث إن عدوى أوميكرون لا تساعد جهاز المناعة في التعرف إلى العدوى اللاحقة والحماية منها بشكل فعال، وهذا يجعل الإصابة مرة أخرى أكثر احتمالاً من العدوى التي حدثت بعد التعرض لأشكال سابقة من الفيروس.

ولا تختلف أعراض ذلك المتغير الفرعي الجديد عن المتغيرات الأخرى بصورة جذرية، إذ تشمل الحمى، وأوجاع العضلات، والقشعريرة وضيق التنفس وفقدان حاسة الشم، علاوة على آلام المعدة والتهاب الحلق والصداع والإرهاق، وغيرها من الأعراض المعروفة.

وحتى الآن، لا يوجد جرعات تعزيزية مخصصة لذلك المتغير الفرعي، إلا أن شركات الأدوية تعمل حتى الآن على تصميم لقاحات تستهدف متغير أوميكرون بشكل عام.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.