Open toolbar

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا يتحدثان إلى وسائل الإعلام بعد لقاء عند معبر الحدود الأوكرانية البولندية في كورتزوفا. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الثلاثاء، عن مسؤول أميركي بارز قوله إن البيت الأبيض عدّل الأسبوع الماضي التوجيهات لوزارة الدفاع (البنتاجون) ووكالات الاستخبارات الأميركية بشأن إرسال بيانات استخباراتية إلى الحكومة الأوكرانية، لإزالة أي حواجز بيروقراطية لتبادل المعلومات.

جاء هذا التغيير في أعقاب شكاوى من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين من أن إدارة الرئيس جو بايدن، لا تشارك معلومات استخباراتية مع الجانب الأوكراني في الوقت المناسب، بما قد يسمح للجيش الأوكراني بالرد على القصف الروسي ومحاولة تطويق المدن الأوكرانية الرئيسية.

وقال المسؤول الاستخباراتي الذي لم تكشف الصحيفة هويته عن هذا التعديل: "نحن نتكيف حسب ما تقتضيه الظروف، وسنواصل ضمان أن يتمتع المشغلون بالمرونة لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع تطور الصراع"، رافضاً تقديم تفاصيل إضافية.

تفادي التورط

وقال مسؤولون أميركيون آخرون إن الولايات المتحدة تتبادل معلومات استخبارية في ساحة المعركة مع أوكرانيا، لمساعدة حكومة كييف على الدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي، مع الحرص على تجنب التورط المباشر في الصراع نفسه.

وتعد مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وهي ليست عضواً في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، جزءاً من سياسة الرئيس بايدن الموسعة لدعم كييف، والتي تشمل تقديم المليارات في شكل مساعدات عسكرية، ودعم دبلوماسي وحشد حلفاء الولايات المتحدة لفرض عقوبات قاسية على روسيا.

ويوسع هذا التعديل مبادرة جرى إطلاقها قبل الغزو، لكشف معلومات استخبارية أكثر مما قدمته واشنطن في السابق للحلفاء في أوروبا، لتسليط الضوء على التحركات العسكرية للكرملين.

أسباب التأخير

وبحسب الصحيفة، قال المسؤولون الأميركيون إن المعلومات السرية التي تتدفق الآن عبر بوابات الاتصالات الآمنة، تتضمن بيانات مفصلة وتكتيكية عن تحركات القوات الروسية، وهي مصممة لمساعدة أوكرانيا للقيام برد عسكري. ورفضوا أن يكونوا أكثر تحديداً، مشيرين إلى الطبيعة السرية للتبادل المعلوماتي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي لم تكشف هويته إنه كان يجب أولاً مسح البيانات الاستخباراتية لإزالة الأدلة بشأن كيفية جمعها، ما أدى إلى تأخير في مشاركتها مع الأوكرانيين.

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي آدم سميث، الأسبوع الماضي، إن البنتاجون لا يشارك معلومات "الاستهداف في الوقت الفعلي" مع الأوكرانيين، لأن القيام بذلك سيجعل الولايات المتحدة مشاركة في الحرب.

وأضاف: "لذا فإن البنتاجون يكافح حقاً ويسير على هذا الخط الرفيع جداً".

بدوره قال السيناتور الجمهوري بن ساز: "نحن نرسل لهم معلومات استخبارية. لكن لدينا محامون يؤخرون العملية في الطريق، هناك خطوات كثيرة للغاية".

وأضاف: "لا ينبغي أن ندع الأمور الفنية تقف في طريق مساعدة الأوكرانيين على المقاومة".

اختراقات روسية

واعترض مسؤولون أميركيون مطلعون على الأمر على هذه التوصيفات. وقالوا إن أحد العوائق الرئيسية أمام مشاركة المواد السرية مع حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هو المخاوف بشأن الاختراقات الروسية لأجهزة الأمن الأوكرانية.

وذكر رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي مارك وارنر: "نحن نتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الأوكرانيين في أسرع وقت ممكن.. علينا أيضاً أن ندرك أن العديد من الأجهزة الأوكرانية قد تم اختراقها من قبل الروس على مدى سنوات عديدة، لذلك علينا حماية مصادرنا وأساليبنا".

وذكر مسؤولون أن هذه المخاوف المتعلقة بمكافحة التجسس يمكن أن تعني تأخيراً في نقل المعلومات الاستخباراتية المكتسبة حديثاً إلى أوكرانيا، في حين يتم حمايتها لضمان عدم معرفة العملاء الروس بتفاصيل أساليب جمع المعلومات الاستخباراتية الأميركية.

ويشكل الافتقار إلى أصول جمع المعلومات الاستخبارية بشأن أوكرانيا عاملاً مقيداً آخر.

وأوضح مسؤول أميركي آخر أن الولايات المتحدة لا تحلق "على حد علمنا" بطائرات استطلاع بدون طيار وطائرات فوق المجال الجوي الأوكراني.

بالإضافة إلى ذلك، لم تكن أوكرانيا، على الأقل حتى وقت قريب، "نقطة ساخنة" تقليدية لتفعيل أقمار التجسس الاصطناعية وغيرها من منصات جمع المعلومات باستمرار.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.