Open toolbar

رجل يتلقى مسحة الأنف في أحد مراكز الفحص في سانتياجو تشيلي - 11 يناير 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

كشفت دراسة بريطانية حديثة، أن فيروس كورونا يفقد 90% من قدرته على الإصابة في غضون 20 دقيقة من انتقاله عبر الهواء، بل وأكدت أن الفيروس يفقد معظم قوته في غضون الدقائق الخمس الأولى من انتقاله في الهواء.

إلا أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة بريستول في إنجلترا، أفادت بأن نتائجها تتعلق بانتقال الفيروس على مسافات بعيدة، وأكدت مجدداً على سهولة انتقاله في الهواء عبر المسافات القصيرة من شخص لآخر.

وشددت الدراسة على ضرورة التباعد الجسدي وارتداء الأقنعة باعتبارها من أكثر الوسائل فاعلية لمنع العدوى، بحسب ما ذكرته صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وقال البروفيسور جوناثان ريد، مدير مركز أبحاث الهباء الجوي بجامعة بريستول في إنجلترا، والباحث الرئيسي في الدراسة: "كان التركيز ينصب على انتقال الفيروس في المساحات سيئة التهوية والتفكير في انتقال الفيروس عبر أمتار أو عبر الغرفة.. إنني لا أقول أن هذا لا يحدث، لكني أعتقد أن الخطر الأكبر للتعرض للإصابة هو عندما تكون قريباً من الشخص المصاب".

عامل الوقت

وأشار ريد إلى أن الفيروس يكون أقل عدوى في الهواء على مسافات طويلة نتيجة لعامل الوقت ونتيجة لظروف جوية معينة.

وتستند نتائج الدراسة إلى عملية محاكاة لهواء الزفير الذي يخرجه الإنسان، وما يمكن أن يحمله من فيروسات.

وطور الباحثون جهازاً سمح لهم بتوليد أي عدد من الجسيمات الدقيقة التي تحتوي على فيروسات ورفعها برفق بين حلقتين كهربائيتين لمدة تتراوح بين 5 ثوانٍ إلى 20 دقيقة، مع التحكم بدقة في درجة الحرارة والرطوبة وشدة الضوء بمحيط تلك الجيسمات.

وقال ريد: "هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها أي شخص من محاكاة ما يحدث للهباء الجوي أثناء عملية الزفير".

ضعف الفيروسات

ورجحت الدراسة أنه نظراً لأن الجزيئات الفيروسية تترك الظروف الرطبة نسبياً والغنية بثاني أكسيد الكربون في الرئتين، فإنها تفقد الماء بسرعة وتجف، في حين أن الانتقال إلى مستويات أقل من ثاني أكسيد الكربون هو المرتبط بزيادة سريعة في درجة الحموضة.

ويعطل هذان العاملان، وفقاً للدراسة، قدرة الفيروس على إصابة الخلايا البشرية، لكن السرعة التي تجف بها الجزيئات الفيروسية تختلف باختلاف الرطوبة النسبية للهواء المحيط.

وعندما تقل الرطوبة إلى أدنى من 50% على غرار الهواء الجاف نسبياً الموجود في العديد من المكاتب، يفقد الفيروس نحو نصف قدرته على الإصابة في غضون خمس ثوانٍ، وبعد ذلك يأتي الانخفاض بشكل أبطأ وأكثر ثباتاً، مع خسارة أخرى بنسبة 19% في القدرة على الإصابة خلال الخمس دقائق التالية.

وعند 90% من الرطوبة (ما يعادل تقريباً غرفة البخار أو الاستحمام) كان الانخفاض في مستوى العدوى أكثر بشكل تدريجي، مع بقاء 52% من الجسيمات قادرة على العدوى بعد خمس دقائق، وتنخفض إلى نحو 10% فقط بعد 20 دقيقة.

حرارة الهواء

ومع ذلك، لم تؤثر درجة حرارة الهواء على العدوى الفيروسية، مما يتعارض مع الاعتقاد السائد بأن انتقال الفيروس يكون أقل في درجات الحرارة المرتفعة.

وقال ريد: "يعني هذا أنه إذا التقيت بأصدقائي لتناول طعام الغداء في مكان ما، فمن المحتمل أن تكون المخاطرة الأساسية هي أن أرسله أنا إلى أصدقائي، أو أن يرسله أصدقائي لي، بدلاً من إرساله من شخص ما على الجانب الآخر من الغرفة".

وأضاف أن هذا يسلط الضوء على أهمية ارتداء القناع الواقي في المواقف التي لا يستطيع الناس فيها الابتعاد جسدياً عن بعضهم البعض.

كما قال الدكتور جوليان تانج، عالم الفيروسات في جامعة ليستر في إنجلترا، إن النتائج تدعم ما كان علماء الأوبئة يراقبونه على الأرض، مضيفاً أن "الأقنعة فعالة جداً، إضافة إلى التباعد الاجتماعي".

وأشار إلى أن التهوية الجيدة يمكن أن تساعد أيضاً في تقليص فرص العدوى.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.