Open toolbar

المفكر والفيلسوف الروسي ألكسندر دوجين في لقاء مع برنامج "المدار" على "الشرق" - 20 مايو 2022 - الشرق

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال المفكر والفيلسوف الروسي ألكسندر دوجين، الجمعة، إن حلف شمال الأطلسي "الناتو" كان يجهز أوكرانيا لهذه الحرب منذ 8 سنوات، لافتاً إلى أن "روسيا من خلال معركتها في أوكرانيا تحاول تغيير النظام العالمي".

واعتبر دوجين في تصريحات لبرنامج "المدار" الذي يبث عبر قناة "الشرق"، أنه كان على كييف "التزام الحياد" من أجل الحفاظ على سيادتها.

وبشأن العقبات التي واجهها الجيش الروسي في أوكرانيا، قال دوجين: "لم أتوقع الانتصار السهل والخاطف لأنه على مدى السنوات الثماني كان (الناتو) يزود أوكرانيا بالأسلحة التدريب كما أن كييف استعدت من أجل هذه الحرب، ومن أجل شن هجوم على منطقة دونباس واستعادة شبة جزيرة القرم، لذا لم يكن علينا أن نستخف بقوة أوكرانيا".

وشدد الباحث الروسي على أنه "كان بإمكان أوكرانيا أن تصون سلامة أراضيها من خلال الاعتراف بالجزأين المكونين لبلدها الأول المناصر لروسيا والآخر المناصر للغرب، من خلال الاستقلال والسيادة دون السيطرة الروسية المباشرة عليها ودون الحاجة للانضمام للناتو، وأن تقف في الوسط بيننا (روسيا) وبين الغرب".

وتابع "لا نتوقع أن تكون موسكو حليفة للناتو، لكن من أجل ألا نسمح للحلف بمواصلة توسعه باتجاه روسيا تم بدء العملية العسكرية الخاصة لأن الحلف الأطلسي لم ينفذ عهوده إزاء روسيا، وهي الحجة الأساسية لـ(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين حينما أوضح أن ما نفعله اليوم هو أمر حتمي".

وتابع أن حل الاتحاد السوفيتي عام 1991 "كارثة كبرى"، مشيراً إلى أن "عصر الإمبراطوريات لم ينتهِ، فنحن نعيش تحت ظل الإمبراطورية والهيمنة الأميركية، وهي لا تمارس فقط الاستغلال الاقتصادي، بل أيضاً تقرر بمفردها غزو أفغانستان والعراق والتدخل في سوريا".

ولفت إلى أنه "لا بد من أن تكون هناك مراكز متعددة لاتخاذ القرار في العالم، فروسيا من خلال معركتها في أوكرانيا تحاول تغيير النظام العالمي (..) حيث لا بد من أن يكون هناك أقطاب جديدة مثل روسيا والصين".

عالم متعدد الأقطاب

وأشار دوجين إلى أنه "من أجل أن تكون موسكو قطباً في مستقبل متعدد الأقطاب، كان على روسيا أن تبدأ هذه العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا"، مؤكداً أن "الطريق طويل من أجل عظمة روسيا".

وفي الشأن الاقتصادي، أكد دوجين أن بلاده "تعتمد على مواردها الطبيعية (..) وهذا خطأ استراتيجي"، موضحاً أن موسكو "تطور حالياً استراتيجيةً جديدة حيث تعد الاستقلال عن الاقتصاد الغربي هو السبيل الوحيد من أجل أن تحافظ على استقلالها الحقيقي (..) وتصبح قطباً كامل الأركان في عالم متعدد الأقطاب".

وضرب دوجين مثلاً بالصين في التقدم الاقتصادي، مبيناً أن بكين "عملت على التوازن بين سيادتها والمشاركة في السوق العالمي"، مشدداً على ثقته بأنه "في غضون سنوات عدة ستُحظر الصين من الاقتصاد العالمي، وذلك في ظل عالم أحادي القطب حيث ستصبح في حال شبه حال روسيا الآن".

وتابع: "علينا أن نضع أيديولوجيا سياسية تتحدى الرأسمالية"، معتبراً "مسألة تعدد الأقطاب مهمة وتؤثر على الثقافة والاقتصاد والتعليم والثروة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.