Open toolbar

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يجلس في مجلس العموم وإلى يساره وزير المال المستقيل ريشي سوناك وعن يمينه وزير الصحة المستقيل ساجد جاويد في جلسة سابقة بالبرلمان - 7 سبتمبر 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
لندن -

يستعد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لمواجهة ساخنة مع النواب البريطانيين الأربعاء، بعد استقالة لافتة لوزيرين رئيسيين في حكومته، إضافة إلى وزير الطفولة ويل كوينس، ما يزيد الضغوط على جونسون الضالع في سلسلة من الفضائح.

فقد أعلن وزير الصحة ساجد جاويد ووزير المال ريشي سوناك بفارق دقائق معدودة استقالتيهما مساء الثلاثاء بعدما سئما من سلسلة فضائح تهز الحكومة منذ شهر.

والأربعاء، أعلن وزير الدولة لشؤون الأطفال والعائلات ويل كوينس، استقالته بقوله إن ليس  لديه "خيار" آخر بعدما نقل "بحسن نية" معلومات إلى وسائل الإعلام  حصل عليها من مكتب رئيس الوزراء "وتبين أنها غير صحيحة".

واستقالت لورا تروت بدورها من منصبها كمساعدة لوزير الدولة لشؤون النقل، لأنها فقدت الثقة بالحكومة حسب قولها.

وسيجلس جاويد وسوناك إلى جانب نواب محافظين آخرين في جلسة المساءلة الأسبوعية التي يخضع لها رئيس الحكومة ويتوقع أن تكون أكثر سخونة من المعتاد.

وسيواجه بوريس جونسون بعد ذلك رؤساء اللجان الرئيسية في مجلس العموم وبعضهم من أشد منتقديه في حزب المحافظين.

وجاءت الاستقالات الصادمة بعدما قدم رئيس الوزراء اعتذارات جديدة على فضيحة إضافية مقراً بارتكابه "خطأ" بتعيينه في فبراير الماضي في حكومته كريس بينشر في منصب مساعد المسؤول عن الانضباط البرلماني للنواب المحافظين.

وقد استقال هذا الأخير الأسبوع الماضي بعدما اتهم بالتحرش برجلين.

والثلاثاء، أقرت رئاسة الحكومة بأن رئيس الوزراء تبلّغ في 2019 باتهامات سابقة حيال بينشر لكنه "نسيها" عندما عينه. وكانت تؤكد عكس ذلك من قبل.

غياب الثقة

وأتت استقالة ريشي سوناك (42 عاماً) في خضم أزمة غلاء معيشة في المملكة المتحدة. وكتب سوناك في رسالة الاستقالة التي رفعها إلى جونسون: "يتوقع الرأي العام عن حق أن تقاد الحكومة على نحو صحيح وكفؤ وجدي... أدرك أن هذا قد يكون آخر منصب وزاري أتولاه، لكنني أعتقد أن هذه المعايير تستحق النضال من أجلها ولهذا السبب أستقيل".

أما جاويد (52 عاماً) والذي تولى وزارة المال قبل سوناك، فرأى أن من حق البريطانيين أن يتوقعوا "النزاهة من حكومتنا".

وقال إن التصويت على الثقة في حق جونسون في يونيو كان ينبغي أن يشكل فرصة لإبداء "تواضع" وإظهار "توجه جديد". لكنه أضاف: "يؤسفني القول إنه من الواضح بالنسبة إلي أنّ الوضع لن يتغيّر تحت قيادتكم ومن ثم فقدت الثقة بكم" في إشارة إلى جونسون.

وسارع بوريس جونسون إلى استبدال الوزيرين المستقيلين معيناً وزير التربية نديم زهاوي في وزارة المال وستيف باركلي في وزارة الصحة فيما كان مسؤولا حتى الآن عن تنسيق الشؤون الحكومية.

لكن هل سينجح جونسون في الاستمرار بعد هذه الأزمة الأخيرة فيما رفض حتى الآن التفكير بالاستقالة؟

فضائح متوالية

يعاني جونسون بالأساس تداعيات فضيحة الحفلات التي أقيمت في مقر الحكومة خلال مرحلة الإغلاق التام إبان الجائحة وقد أفلت قبل أسابيع من تصويت على سحب الثقة قرره نواب حزبه المحافظ.

وتضاف إلى ذلك قضايا أخرى ذات طابع جنسي في البرلمان. فقد أوقف نائب يشتبه في أنه ارتكب عملية اغتصاب وأفرج عنه بكفالة منتصف يونيو واستقال آخر في أبريل لأنه شاهد فيلماً إباحياً في البرلمان على هاتفه النقال وحكم على نائب سابق في مايو بالسجن 18 شهراً بعد إدانته بتهمة الاعتداء جنسياً على مراهق في الخامسة عشرة.

وأدّى خروج النائبين الأخيرين إلى تنظيم انتخابات تشريعية فرعية تكبد المحافظون بنتيجتها هزيمة  مدوية. وأتى ذلك فيما كان الحزب سجل نتائج سيئة جداً خلال انتخابات محلية في مايو.

ويثير الوضع استياء البريطانيين الذين يواجهون أعلى نسبة تضخم منذ أربعين عاماً مع 9,1 % في مايو بمعدل سنوي.

وبعد إضراب غير مسبوق لعمال السكك الحديد في نهاية يونيو، دعت النقابات إلى تحركات احتجاجية خلال الصيف، في ما أعلنت مهن عدة من محامين وعاملين في قطاع الرعاية الصحية ومدرسين تحركات أو أنهم أقدموا على ذلك.

وجاء في نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد يوجوف ونشرت مساء الثلاثاء أن 69% من الناخبين البريطانيين يرون أن على جونسون الاستقالة.

ويرى 54 % من الناخبين المحافظين أن على رئيس الوزراء مغادرة منصبه.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.