Open toolbar

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة- 28 فبراير 2022 - via REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إنه سيجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء.

ولفت أردوغان، في مؤتمر صحافي، إلى لقائه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش في أنقرة الاثنين، قبيل توجه الأخير إلى إجراء مباحثات في روسيا وأوكرانيا، حيث بحثا الوضع الراهن والخطوات التي سيتم الإقدام عليها مستقبلاً، مشيراً إلى أنه أجرى مؤخراً اتصالاً مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وسيجري اتصالاً مع بوتين الثلاثاء.

وأوضح أردوغان أنه ينقل وجهات نظر كل طرف إلى الآخر خلال اتصالاته المتكررة مع نظيريه، فضلاً عن آراء تركيا في إطار مساعيها لإنهاء الأزمة بين البلدين.

وذكر أن تركيا تبذل ما بوسعها من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار بين روسيا وأكرانيا، وإحلال سلام دائم بين الجانبين، مؤكداً أن هدف أنقرة هو نقل مسار إسطنبول (المفاوضات) إلى مستوى القادة، وضمان إبرام اتفاق نهائي يضع حداً للحرب.

وشدد أردوغان على أنه يتعين العمل على خفض التصعيد على الأرض، وتسريع المفاوضات التي تشهد تباطؤاً، من أجل التوصل إلى حل ينهي الحرب.

كما لفت إلى أن تركيا تقوم بكل ما يتوجب عليها فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، موضحاً أن تركيا أجلت 17 ألفاً من مواطنيها من أوكرانيا، بالإضافة إلى العديد من مواطني دول صديقة طلبت المساعدة في إجلائهم، وأن عدد طالبي اللجوء الأوكرانيين الذين وصلوا إلى بلاده تجاوز 85 ألفاً.

وشهدت إسطنبول، أواخر مارس، مباحثات بين الوفدين الروسي والأوكراني في "قصر دولمة بهتشه" الرئاسي، إثر جهود دبلوماسية تركية ترمي لإنهاء الحرب وإحلال السلام بين طرفي الأزمة.

"القانون الدولي"

 وبشأن عملية "المخلب-القفل" العسكرية التي أطلقتها تركيا ضد حزب العمال الكردستاني، شمالي العراق، قال أردوغان إن العملية تجري "وفق القانون الدولي، وإن تركيا تواصل عملياتها ضد الإرهاب في الخارج، انطلاقاً من إيمانها بأن أمنها يبدأ من خارج حدودها"، بحسب تعبيره.

وأكد أن تركيا ستواصل عملياتها لحين إحكام سيطرتها على حدودها الجنوبية بشكل تام، بحيث لا يتمكن أي عنصر من الحزب من التسلل إلى البلاد أو الهروب منها.

وأفاد أردوغان بأن عدد العناصر الذين تم القضاء عليهم على الحدود الجنوبية لتركيا خلال 2022، بلغ ألف عنصر، بمن فيهم أولئك الذين تم القضاء عليهم في العمليات الأخيرة.

ولفت إلى أن الهدف من عملية "المخلب-القفل" هو تطهير منطقة "زاب" من عناصر الحزب بشكل تام، مضيفاً: "هذه العملية شأنها شأن العمليات الأخرى لتركيا، تجري بما يتماشى مع القانون الدولي بشكل تام، انطلاقاً من ميثاق الأمم المتحدة وصولاً إلى الاتفاقيات الثنائية مع جيرانها".

وتابع أردوغان أن تركيا تحرص كل الحرص على عدم تضرر أي مدني أو أي إرث ثقافي خلال العملية، وأنها لم تتعرض لأي اتهامات من هذا القبيل حتى اليوم، على حد قوله.

وشدد أن تركيا تمتلك القوة والإرادة والحزم اللازم لضمان أمنها بنفسها، وأنها لن تسمح بإقامة ممر إرهابي على حدودها الجنوبية، متابعاً: "أود أن أذكر مرة أخرى بأننا سنحبط هذا المخطط القذر والدموي عاجلاً أم آجلاً".

وكانت أنقرة قد أطلقت عملية "القفل-المخلب" ضد حزب العمال الكردستاني، الأسبوع الماضي، في مناطق متينا وزاب وأفشين- باسيان، شمالي العراق.

"لا تسامح مع الخونة"

وفي سياق آخر، علق أردوغان على تقديم نائب حزب الشعوب الديمقراطي (معارض ذو أغلبية كردية) عن ولاية ديار بكر، غارو بايلان، مشروع قانون للاعتراف بأحداث عام 1915 بـ"الإبادة الجماعية للأرمن" لرئاسة البرلمان التركي، واعتبر الرئيس التركي تلك الخطوة "انتهاك في القانون والأخلاق"، محذراً أن البرلمان سيفعل ما هو ضروري بحقه.

وأضاف: "من يتهم بلاده بارتكاب إبادة جماعية بحق أي شعب فهو خائن، ولم يعد بإمكان الشعب التركي أن يتسامح مع الخونة، الذين هم امتداد لمنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية".

وتابع الرئيس التركي قائلاً: "يحاول حزب الشعوب الديمقراطي أن يكون حامل راية المزاعم الأرمنية التي لا أساس لها من الصحة. نحن لا نحبذ أن يكونوا أعضاء في البرلمان".

ويأتي تقديم المقترح بالتزامن مع مساعي تركيا لتطبيع علاقاتها وتحسينها مع أرمينيا، إذ عقدت في 14 يناير و24 فبراير الماضيين، جولتين من محادثات التطبيع بين البلدين، برئاسة الممثلين الخاصين التركي سردار قليج، والأرميني روبن روبينيان، الأولى بالعاصمة الروسية موسكو، فيما جرت الثانية في العاصمة النمساوية فيينا، كما استؤنفت الرحلات الجوية بين البلدين ضمن جهود تطبيع العلاقات.

يشار أن تركيا تنفي أن تكون عمليات القتل التي تعرض لها الأرمن في العهد العثماني عام 1915 "إبادة جماعية"، وتصر على وصفها بـ "المأساة" لكلا الطرفين.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.